أسعار النفط تواصل التراجع رغم العقوبات الأمريكية الجديدة على إيران
واصلت أسعار النفط انخفاضها، بعد أن تراجعت بأكثر من 2% خلال الجلسة السابقة.
ويبدو أن الأسواق لم تتفاعل بقوة مع أحدث العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران.
إذ ركز المستثمرون بشكل أكبر على احتمالات تأثيرها الفعلي في إمدادات النفط.
تراجع خام برنت وخام غرب تكساس
انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 90 سنتاً، أي ما يقارب 1%، لتصل إلى 91.27 دولاراً للبرميل.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بمقدار 76 سنتاً، أو نحو 0.9%، ليسجل 84.25 دولاراً للبرميل.
وجاء هذا التراجع بعد موجة صعود استمرت خلال الأسبوعين الماضيين، ما دفع بعض المستثمرين إلى جني الأرباح.
الأسواق لا ترى العقوبات تهديداً مباشراً للإمدادات
يرى محللون أن المتعاملين في سوق النفط لم يعتبروا الإجراءات الأمريكية الجديدة عاملاً كافياً لدفع الأسعار نحو ارتفاع كبير.
وتركز واشنطن حالياً على زيادة الضغط الاقتصادي على إيران، بدلاً من اتخاذ خطوات عسكرية مباشرة.
ولهذا، تعامل المستثمرون مع العقوبات باعتبارها خطراً أقل على تدفقات النفط مقارنة بأي تصعيد عسكري جديد في المنطقة.
واشنطن توسع الضغط الاقتصادي على طهران
أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت عن توسيع العقوبات بهدف زيادة الضغط على الاقتصاد الإيراني ودفع طهران نحو إنهاء الحرب.
وحذرت الولايات المتحدة الدول التي تواصل التعامل التجاري مع إيران من احتمال تعرضها لإجراءات قد تحد من وصولها إلى النظام المالي القائم على الدولار.
لكن واشنطن لم تكشف عن أسماء الدول التي قد تشملها الإجراءات الجديدة، كما لم تحدد موعد بدء تنفيذ العقوبات بشكل واضح.
المخاوف من الإمدادات تراجعت مؤقتاً
رغم تأكيد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن استخدام القوة العسكرية ضد إيران لا يزال احتمالاً قائماً، فإن التركيز الحالي على الأدوات الاقتصادية خفف من مخاوف الأسواق بشأن توقف إمدادات النفط.
ويرى محللون أن العقوبات الاقتصادية تشكل خطراً أقل على الإمدادات الفعلية مقارنة بالهجمات العسكرية أو أي تصعيد مباشر قد يهدد منشآت الطاقة وخطوط الشحن.
مضيق هرمز لا يزال مصدر قلق للأسواق
مع ذلك، لا تزال المخاطر قائمة بسبب إمكانية حدوث اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وتؤكد إيران استمرار سعيها للسيطرة على حركة العبور في هذا الممر البحري الاستراتيجي.
وقبل اندلاع الحرب، كان مضيق هرمز يمر عبره ما يعادل نحو 20% من الاستهلاك العالمي للنفط.
وأعلنت إيران أنها رصدت عشرات ناقلات النفط التي قالت إنها خالفت قواعد العبور، ملوحة بإمكانية اتخاذ إجراءات ضدها، بما في ذلك احتجاز الشحنات.
استهداف ناقلة قرب سواحل عُمان
وفي تطور جديد، تعرضت ناقلة نفط لضربة من مقذوف مجهول، ما أدى إلى تعطّلها شمال شرق منطقة رأس الشيشة في سلطنة عُمان، وفقاً لتقارير الملاحة البحرية.
ويعيد هذا الحادث المخاوف المتعلقة بأمن الملاحة في المنطقة إلى الواجهة.
تراجع الاحتياطي النفطي الأمريكي
أدت الاضطرابات الناتجة عن الحرب إلى لجوء بعض الدول إلى استخدام جزء من احتياطياتها التجارية والاستراتيجية.
وفي الولايات المتحدة، انخفض مخزون النفط في الاحتياطي البترولي الاستراتيجي بنحو 3.7 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، ليصل إلى 289.7 مليون برميل.
وبذلك، سجل الاحتياطي أدنى مستوى له منذ نوفمبر 1982.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



