انخفاض أسعار النفط يمنح الروبية والسندات الهندية فرصة للتعافي
الروبية تترقب أسبوعاً أقل حدةً بدعم من النفط
في البداية، تستعدّ الروبية الهندية وسوق السندات الحكومية لاستقبال أسبوع يحمل بعض الارتياح، مدعومَين بتراجع أسعار النفط رغم استمرار شلل الملاحة في مضيق هرمز.
من ناحية أخرى، يأتي هذا الأسبوع في توقيت بالغ الحساسية، قبل أيام قليلة من انتهاء مهلة الهدنة بين واشنطن وطهران. بالإضافة إلى ذلك، أغلقت الروبية الأسبوع الماضي عند 92.9250 مقابل الدولار، مسجّلةً تراجعاً أسبوعياً بنسبة 0.2%.
علاوة على ذلك، يتوقع المتداولون أن تظل العملة محصورة في نطاق 92.50 و93.50 روبية للدولار على المدى القريب، مع بقاء حركتها رهينةً بتدفقات التجارة والمحافظ الاستثمارية.

النفط يتذبذب وترامب يلوّح بضربات جديدة
في البداية، سجّلت أسعار خام برنت تراجعاً حاداً يوم الجمعة.
في حين تلوح في الأفق موجة جديدة من التقلبات هذا الأسبوع. من ناحية أخرى، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مبعوثيه سيعودون إلى باكستان لاستئناف المحادثات مع إيران. بالإضافة إلى ذلك، لم يتردد ترامب في التلويح بضربات تستهدف الجسور ومحطات الطاقة الإيرانية في حال رفضت طهران قبول شروطه.
علاوة على ذلك، ترسّخ هذه التصريحات المتناقضة حالة من الغموض تجعل التنبؤ بحركة أسواق الطاقة أمراً بالغ الصعوبة هذا الأسبوع.
البنك المركزي يثبّت العملة بعد انهيار قياسي
من ناحية أخرى، أسهمت التدخلات التنظيمية لبنك الاحتياطي الهندي في تحقيق استقرار نسبي للروبية.
في البداية، كانت العملة قد سجّلت مستوىً قياسياً متدنياً تجاوز فيه الدولار حاجز 95 روبية في أواخر مارس الماضي.
بالإضافة إلى ذلك، نجحت الإجراءات الاحترازية للبنك المركزي في وقف مسار الانزلاق ومنع تفاقم الخسائر.
كما يبقى مسار الروبية على المدى البعيد مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بمآلات الأزمة في الشرق الأوسط وأثرها على أسعار الطاقة.
خروج رأس المال الأجنبي يثقل كاهل الأسواق
في البداية، يشكّل استمرار تدفق الأموال الأجنبية خارج الهند ضغطاً بنيوياً لا يمكن تجاهله على الروبية. من ناحية أخرى، تجاوزت مبيعات المستثمرين الأجانب من الأسهم والسندات الهندية في أبريل الجاري حاجز ستة مليارات دولار حتى الآن. بالإضافة إلى ذلك، قفزت التدفقات الخارجة منذ بداية العام إلى ما يقارب 19 مليار دولار، في رقم يعكس حجم القلق الذي يساور المستثمرين الدوليين تجاه الأسواق الناشئة.
علاوة على ذلك، حذّر محللو بنك ING من أن الضغوط الهيكلية الناجمة عن اتساع عجز الحساب الجاري واستمرار تدفق الاستثمارات للخارج ستُبقي الروبية في وضع هشّ لفترة قادمة.
محضر بنك الاحتياطي الهندي في دائرة الاهتمام
من ناحية أخرى، يترقب هذا الأسبوع صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لبنك الاحتياطي الهندي الذي انعقد في أبريل الجاري.
يأمل المستثمرون في الحصول من هذه الوثيقة على تلميحات حول كيفية تقييم صانعي السياسة للتداعيات الاقتصادية للحرب على الاقتصاد الهندي.
بالإضافة إلى ذلك، يعدّ هذا المحضر توقيته بالغ الأهمية في ظل التوترات الراهنة، إذ تحتاج الأسواق إلى رؤية واضحة من البنك المركزي حول المسار المحتمل للسياسة النقدية.
علاوة على ذلك، يُرجَّح أن تتصدر قضية التضخم المرتبط بأسعار الطاقة نقاشات المسؤولين في هذا الاجتماع.
السندات الحكومية في أسبوع من التقلبات
في البداية، أنهى العائد على السندات الحكومية الهندية القياسية لأجل عشر سنوات أسبوعاً متقلباً عند 6.9049%، بانخفاض طفيف مقارنةً بالإغلاق السابق.
من ناحية أخرى، كان الأسبوع الذي سبقه قد شهد تراجعاً استثنائياً بلغ 22 نقطة أساس، وهو الأكبر منذ أكتوبر 2019، مما يعكس حدة تقلبات السوق.
بالإضافة إلى ذلك، يتوقع المتداولون أن يتحرك العائد هذا الأسبوع في نطاق يتراوح بين 6.85% و7.00%.
كما استقر سعر خام برنت القياسي قرب مستوى 90 دولاراً للبرميل، وسط تجاذبات متواصلة حول إمكانية استئناف ضخ الإمدادات عبر مضيق هرمز.
المستثمرون الأجانب يواصلون التخلي عن السندات
من ناحية أخرى، لا يزال المستثمرون الأجانب في المعسكر البائع منذ اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.
في البداية، كشفت بيانات غرفة المقاصة أن صافي مبيعاتهم من السندات الهندية تجاوز 200 مليار روبية منذ ذلك الحين. بالإضافة إلى ذلك، يترقب المتداولون هذا الأسبوع أي تحوّل في موقف هؤلاء المستثمرين، بما يمكن أن يُلقي بتأثير مباشر على مستويات العائد.
يرى كثير من المحللين أن إعادة فتح مضيق هرمز وتراجع أسعار النفط هما المحرّكان الأساسيان الكفيلان بإعادة الثقة لهذه الأسواق.
الهند في مرمى الضغوط باعتبارها مستورداً للطاقة
أخيراً، تجد الهند نفسها في وضع بالغ الحساسية بوصفها دولة تعتمد اعتماداً كبيراً على استيراد النفط.
في البداية، حذّر علاء بشهري، رئيس قسم أسواق الدين الناشئة والشركات في بنك BNP Paribas Asset Management، من أن حرب الشرق الأوسط وما خلّفته من ارتفاع في أسعار الطاقة قد ألقت بظلالها الثقيلة على توقعات النمو والتضخم على المستوى العالمي.
من ناحية أخرى، يتضاعف هذا الأثر بالنسبة للدول المستوردة للنفط كالهند التي تتحمل مباشرةً تبعات أي ارتفاع في فاتورة الطاقة.
كما دعا بشهري إلى اعتماد نهج أكثر حذراً في التعامل مع الاقتصادات الأشد تضرراً من بيئة الطاقة الغالية.
علاوة على ذلك، تجسّد هذه التحذيرات الهواجس المتنامية لدى مديري الأصول العالميين حيال قدرة الأسواق الناشئة على الصمود في مواجهة هذه الرياح الاقتصادية المعاكسة.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



