الاسواق العالمية

نبضات الأسواق العالمية: حجم تداولات خفيف وآمال عريضة

الأسواق تختار الأمل على الواقع

في البداية، آثرت الأسواق العالمية تجاهل العناوين الإخبارية المقلقة التي جاءت بها نهاية الأسبوع، والمتعلقة باحتمالات اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط وإعادة اشتعاله.
من ناحية أخرى، تمسّك المتداولون بخيط الأمل في التوصل إلى اتفاق يعيد تدفق السفن عبر مضيق هرمز، رغم شحّ أحجام التداول الذي طبع جلسات اليوم.
بالإضافة إلى ذلك، تراجعت عقود مؤشر S&P 500 الآجلة بنسبة 0.6% وقت الغداء في آسيا.
غير أن هذا التراجع يبقى متواضعاً قياساً بالمستويات القياسية التي أغلق عليها المؤشر يوم الجمعة.
علاوة على ذلك، صمدت معظم الأسواق الآسيوية في المنطقة الخضراء، في حين أشارت العقود الأوروبية الآجلة إلى افتتاح على انخفاض بنسبة 1.1%.

twsiat-ai

النفط يرتفع دون حاجز المئة دولار

من ناحية أخرى، تراجعت عقود النفط عن مستوياتها في بداية التداول، لتستقر في نطاق يعادل ارتفاعاً يتراوح بين 5% و6%، مع عجزها عن اختراق حاجز المئة دولار للبرميل.
أذكت أنباء احتجاز سفينة الشحن الإيرانية التي حاولت كسر الحصار الأمريكي التوترات في المنطقة، إذ سارعت طهران إلى التلويح بالانتقام.
بالإضافة إلى ذلك، أعلنت إيران رفضها المشاركة في جولة ثانية من المحادثات التي كانت واشنطن تأمل في انطلاقها قبل انتهاء مدة الهدنة يوم الثلاثاء. علاوة على ذلك، يجسّد هذا المشهد التصعيدي خطراً حقيقياً على استقرار أسواق الطاقة في الأيام القادمة.

مخاوف أوروبية من تهور أمريكي في التفاوض

في البداية، برزت هواجس أوروبية علنية من أسلوب إدارة واشنطن للمفاوضات مع طهران.
من ناحية أخرى، أبدى الحلفاء الأوروبيون قلقهم من احتمال أن يسعى الفريق الأمريكي المفاوض، الذي يفتقر إلى الخبرة الكافية، إلى إبرام صفقة مثيرة للأضواء دون مراعاة تبعاتها الاستراتيجية البعيدة المدى.
بالإضافة إلى ذلك، جاءت تصريحات رئيس الوزراء الكندي مارك كارني لافتةً في هذا السياق، إذ أشار إلى أن العلاقة الوثيقة مع الولايات المتحدة التي كانت تمثّل ركيزة قوة باتت اليوم مصدر ضعف.
علاوة على ذلك، تعكس هذه التصريحات حجم التحولات العميقة التي أحدثتها الحرب في منظومة العلاقات الدبلوماسية الغربية.

بيانات الملاحة تبعث بإشارة مطمئنة

من ناحية أخرى، لم تفقد الأسواق الواسعة بوصلتها رغم حدة التصريحات، إذ واصلت مراقبة حركة الملاحة في مضيق هرمز عن كثب.
في البداية، أعلنت إيران أن المضيق أغلق من جديد، غير أن بيانات شركة Kpler للشحن البحري قدّمت رواية مغايرة.
بالإضافة إلى ذلك، أظهرت هذه البيانات أن أكثر من عشرين سفينة عبرت المضيق يوم السبت، لتكون بذلك أكثف يوم حركة ملاحية منذ الأول من مارس الماضي.
علاوة على ذلك، شكّلت هذه الإشارة الميدانية الإيجابية صمام أمان للأسواق، حالت دون تحوّل موجة القلق إلى مبيعات واسعة وعشوائية.

عوامل أخرى تعود تدريجياً إلى المشهد

في البداية، بدأت محركات السوق التقليدية تشقّ طريقها مجدداً إلى مركز الاهتمام، بعد أن طغت الأزمة الجيوسياسية لفترة على كل ما عداها.
من ناحية أخرى، تعود الأرباح الفصلية للشركات والبيانات الاقتصادية إلى صدارة اهتمامات المستثمرين، في إشارة إلى أن الأسواق تسعى لاستعادة أطرها التحليلية المعتادة.
بالإضافة إلى ذلك، قد يمنح هذا التنويع في محركات السوق المستثمرين مرونة أكبر في اتخاذ قراراتهم، بدلاً من الاعتماد الكلي على تطورات الأزمة الجيوسياسية وحدها.

لندن تحتضن مواجهة سياسية داخلية

أخيراً، يحتضن المشهد الأوروبي جانباً آخر من التوترات، هذه المرة ذات الطابع السياسي الداخلي.
سيقف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمام البرلمان يوم الاثنين في لندن، في مواجهة مطالبات علنية بالاستقالة.
من ناحية أخرى، يتمحور هجوم المعارضة حول طريقة تعامله مع ملف تعيين بيتر مانديلسون سفيراً للمملكة المتحدة لدى الولايات المتحدة.
بالإضافة إلى ذلك، تصاعدت حدة الأزمة بعد الكشف عن صلات مانديلسون بالمدان في قضايا الاستغلال الجنسي جيفري إبستاين، وهو ما أفضى إلى إقالته في سبتمبر الماضي.
علاوة على ذلك، تضيف هذه الأزمة الداخلية ضغطاً سياسياً إضافياً على حكومة ستارمر في وقت تواجه فيه أوروبا تحديات إقليمية ودولية بالغة التعقيد.

الأسواق العالمية

يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات

Nayif Alahmad

كاتب ومحلل اقتصادي في موقع توصيات. يترأس قسم التحاليل والتوصيات منذ 5 سنوات, كما ويقوم في اصدار التحاليل اليومية على قناة اليوتيوب الخاصة في موقع توصيات. بدأ مسيرته في هذا المجال من سنة 2015.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى