الدولار الأمريكي يتماسك وسط ضبابية المفاوضات الأمريكية الإيرانية
ترقّب حذر في الأسواق العالمية
حافظ الدولار الأمريكي على استقراره يوم الاثنين. وجاء ذلك في ظل تذبذب آمال التوصل إلى تسوية للحرب في الشرق الأوسط. وبقي المستثمرون على أعصابهم في انتظار تطورات الأحداث.
كذلك ظل الين الياباني رابضًا دون مستوى 160 ينًا للدولار، في انتظار قرار بنك اليابان المرتقب.
ألغى الرئيس ترامب في عطلة نهاية الأسبوع زيارة مبعوثيه إلى إسلام آباد.
وأعلن أن بإمكان إيران التواصل معه إن أرادت التفاوض. وبذلك بقي مضيق هرمز الحيوي مغلقًا أمام حركة الملاحة.
مقترح إيراني يُنعش المشاعر
بيد أن الأجواء تحسّنت بعض الشيء إثر تقرير نشرته منصة أكسيوس.
وأشار التقرير إلى أن إيران قدّمت عبر وساطة باكستانية مقترحًا جديدًا لإعادة فتح المضيق.
وتضمّن المقترح أيضًا بنودًا لإنهاء الحرب، مع تأجيل ملف المفاوضات النووية لمرحلة لاحقة.
وعلى إثر ذلك، تعافى اليورو من خسائره ليستقر عند 1.1724 دولار.
فيما تراجع الإسترليني قليلًا ليسجّل 1.3536 دولار, أما مؤشر الدولار، فقد استقر عند 98.491.
الدولار بين مكاسب الأمس وتحديات اليوم
استفاد الدولار في مارس من موجة الملاذ الآمن حين اندلعت الحرب.
ثم تخلّى عن معظم تلك المكاسب مع ارتفاع آمال السلام خلال هذا الشهر.
وفي الأيام الأخيرة، استقر المؤشر بعد تعثّر المحادثات بين واشنطن وطهران.
قال كايل رودا، المحلل المالي في Capital.com، إنه فوجئ بمدى ثقة الأسواق بل وتساهلها حيال مسار المفاوضات.
وأضاف أن الأسواق تسعّر حاليًا سيناريو السلام.
وحذّر من أن “السلام قد لا يصمد، وإن لم يصمد فستضطر الأسواق إلى إعادة تسعير عنيفة”.
حرب لم تنتهِ بعد
توقّف القتال الشامل بموجب هدنة، لكن لم يُتوصّل بعد إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي اندلعت في الثامن والعشرين من فبراير. وبدأت الحرب بضربات أمريكية إسرائيلية مشتركة على إيران.
ولا تزال تبعاتها تُلقي بظلالها على الأسواق والمستثمرين.
أشعلت الحرب أسعار النفط وغذّت موجة تضخمية واسعة.
وباتت تُهدد آفاق النمو الاقتصادي العالمي.
ويحذّر المحللون من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره عادةً خمس صادرات النفط والغاز في العالم، يعظّم المخاطر على الاقتصاد الدولي.
ارتفعت عقود خام برنت القياسية بنسبة 1% لتبلغ 106.7 دولار للبرميل.
وصعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.2% ليسجّل 95.53 دولارًا.
وقال شين أوليفر، كبير الاقتصاديين في AMP، إن ركودًا تضخميًا خفيفًا بات محسومًا.
وأضاف أن السؤال الجوهري هو ما إذا كانت الأمور ستتحول إلى أزمة أشد ضراوة تشبه ما شهده العالم في سبعينيات القرن الماضي.
موجة اجتماعات للبنوك المركزية
يتركّز اهتمام المستثمرين هذا الأسبوع على سلسلة اجتماعات للبنوك المركزية الكبرى.
وعلى رأسها بنك اليابان الذي يُتوقع أن يبقي على أسعار الفائدة دون تغيير يوم الثلاثاء.
غير أنه قد يلمّح إلى استعداده لرفعها في يونيو المقبل.
وخلافًا للعام الماضي حين أوقف البنك دورة رفع الفائدة بسبب الرسوم الجمركية الأمريكية، فإنه يؤكد هذه المرة عزمه مواصلة الرفع في مواجهة مخاطر التضخم الناجمة عن صدمة الطاقة.
وضعف الين ليبلغ 159.51 للدولار، مقتربًا من مستوى 160 الذي يقلق المتعاملين ويثير مخاوف التدخل الياباني في الأسواق.
أشار غريغور هيرت، المدير الاستثماري العالمي في Allianz Global Investors، إلى أن استئناف دورة الرفع مرهون بالاستقرار الجيوسياسي. وأوضح أنه إذا عادت المياه إلى مجاريها وفتح المضيق، فإن الرفع سيعود إلى الطاولة في الصيف.
وأضاف أن المستثمرين لا ينبغي لهم توقّع إشارات حادة في اجتماع أبريل، إذ سيميل البنك إلى التدرّج والحيطة.
الاحتياطي الفيدرالي والمركزي الأوروبي وبنك إنجلترا
يتوقع على نطاق واسع أن يبقي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا على أسعار فائدتها دون تغيير هذا الأسبوع.
وتتطلّع الأسواق إلى تصريحات صنّاع القرار حول تداعيات الحرب على الاقتصاد.
كما تترقّب المؤشرات التي قد تكشف عن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة.
الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



