السلع

أسعار النفط تتجه لتسجيل ارتفاع مع استمرار اضطرابات الإمدادات

شهدت أسعار النفط استقرارًا نسبيًا خلال تداولات الجمعة، لكنها بقيت في طريقها لتحقيق ارتفاع أسبوعي جديد، هو الثاني على التوالي.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وعدم التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة، الأمر الذي ما زال يؤثر في إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط.

تحركات أسعار النفط

ارتفع خام برنت بشكل طفيف إلى 93.82 دولارًا للبرميل، بعد أن سجل ارتفاعًا بنسبة 2.4% في الجلسة السابقة.
في المقابل، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بصورة محدودة إلى 86.78 دولارًا للبرميل، بعدما صعد بنحو 2.3% في اليوم السابق.
وخلال سلسلة الارتفاعات الأخيرة، حقق خام برنت مكاسب تجاوزت 7%، بينما ارتفع خام غرب تكساس بأكثر من 8%.
ووصل كلا الخامين إلى أعلى مستوياتهما منذ 24 يوليو.

twsiat-ai

استمرار الحرب يثير مخاوف الأسواق

تواصل أسعار النفط تلقي الدعم من المخاوف بشأن استمرار الحرب وعدم وجود حل سياسي واضح في الأفق.
ويخشى المستثمرون أن يؤدي استمرار الصراع إلى إطالة فترة تراجع الإمدادات من كبار منتجي النفط في المنطقة.
وتشمل هذه المخاوف دولًا مثل السعودية والعراق والإمارات والكويت، وهي دول تلعب دورًا مهمًا في سوق الطاقة العالمي.
وكان الاتفاق السابق بين الأطراف قد انتهى هذا الأسبوع، من دون ظهور مؤشرات واضحة على استئناف المفاوضات.
كما هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض إجراءات اقتصادية ضد الدول التي تقدم دعمًا لإيران.

تهديدات اقتصادية جديدة ضد إيران

صعّد ترامب لهجته يوم الأربعاء، متحدثًا عن احتمال فرض عزلة اقتصادية واسعة على إيران.
كما حذر من اتخاذ إجراءات ضد أي دولة تقدم لطهران دعمًا اقتصاديًا أو أي شكل من أشكال المساعدة.
ويرى محللون أن استمرار تمسك الطرفين بمواقفهما يزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق سريع، خصوصًا مع استمرار ارتفاع أسعار الخام.

الإمارات تعلق التعاملات الاقتصادية مع إيران

وفي تطور آخر، أعلنت الإمارات تعليق جميع المعاملات المالية والاقتصادية مع إيران حتى إشعار آخر.
وسلط هذا القرار الضوء مجددًا على التوتر القائم بين طهران وبعض الدول الخليجية.
ويأتي ذلك في وقت تحاول فيه أسواق الطاقة تقييم حجم التأثير المحتمل لهذه التطورات على صادرات النفط والتجارة الإقليمية.

مضيق هرمز يبقى محور القلق

يظل مضيق هرمز أحد أهم العوامل المؤثرة في أسعار النفط حاليًا.
فمنذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، تسببت القيود المفروضة على حركة الملاحة والهجمات على منشآت الطاقة في اضطراب تدفقات النفط والغاز.
وفي يوم الأربعاء، عبرت تسع سفن فقط المضيق، وهو عدد قريب من اليوم السابق لكنه أقل بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
وقبل اندلاع الصراع، كانت شحنات تعادل نحو خُمس الاستهلاك العالمي من النفط تمر عبر هذا الممر البحري الاستراتيجي.

ماذا يعني ذلك لأسواق النفط؟

تشير التطورات الحالية إلى أن أسعار النفط قد تبقى مرتفعة طالما استمرت الحرب وتعطلت حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
وفي المقابل، قد يؤدي أي تقدم حقيقي في المفاوضات أو عودة الملاحة بشكل طبيعي إلى تخفيف المخاوف والضغط على الأسعار.
وبالتالي، ستبقى تطورات الحرب وحركة ناقلات النفط في مضيق هرمز من أهم العوامل التي ستحدد اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات

Nayif Alahmad

كاتب ومحلل اقتصادي في موقع توصيات. يترأس قسم التحاليل والتوصيات منذ 5 سنوات, كما ويقوم في اصدار التحاليل اليومية على قناة اليوتيوب الخاصة في موقع توصيات. بدأ مسيرته في هذا المجال من سنة 2015.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى