شركات الخليج تكشف عن التكاليف المتفاوتة لحرب إيران
موسم أرباح يكشف حجم الضرر
شركات الخليج ستصدر نتائج الربع الثاني خلال هذا الأسبوع.
ستقدّم هذه النتائج أوضح صورة حتى الآن للتأثير المالي الإقليمي للحرب مع إيران.
النتائج ستكون متباينة بين دول المنطقة من السعودية وعُمان إلى الإمارات وقطر.
قطاعات متضررة وأخرى أكثر صمودًا
البنوك والعقارات الأكثر تضررًا. التحديات الموجودة سابقًا تفاقمت بفعل تأثير الحرب على التضخم وأسعار الفائدة.
الاتصالات نجت نسبيًا بفضل العقود طويلة الأجل والطلب غير المرن.
شركات الطاقة عانت من اضطرابات الإمدادات لكنها استفادت من التقلبات السعرية الناجمة عن إغلاق مضيق هرمز.
طارق قاقيش، نائب الرئيس التنفيذي لشركة FH Capital الاستشارية، قال إن الربع الثاني سيكشف التأثير الحقيقي للحرب.
وأشار إلى أن الربع الأول أظهر التأثير الأولي فقط إذ لم يكن الصراع قد اندلع إلا في نهاية فبراير.

الفائزون والخاسرون حسب الجغرافيا
الموقع الجغرافي يحدد المصير
ثروات الاقتصادات الإقليمية تعتمد إلى حد كبير على مدى اعتمادها على مضيق هرمز.
المضيق يمثّل المنفذ البحري الوحيد للخليج.
السعودية التي تمتلك محطات نفط على البحر الأحمر ستنمو اقتصاديًا بنسبة 2.1% هذا العام وفق تقديرات HSBC.
عمان الواقعة خارج المضيق أظهر مؤشر أسهمها أداءً متفوقًا.
في المقابل، الإمارات وقطر والكويت التي تعتمد على المضيق تتجه نحو تراجع اقتصادي.
علاوة المخاطر لن تختفي قريبًا
سلمان أحمد، المسؤول العالمي عن الاقتصاد الكلي وتخصيص الأصول في Fidelity International، قال إن علاوة المخاطر الإقليمية ستبقى مع تجدد الضربات.
في الوقت ذاته، ترامب أعلن الأربعاء انتهاء الاتفاق المؤقت مع إيران عقب هجمات طهران على قواعد أمريكية في الخليج.
محللو S&P Global Ratings أشاروا إلى أن أي صدمة ثقة إضافية ستفاقم المخاطر للشركات المرتبطة بالطلب الاستهلاكي وقطاع الخدمات.
الطاقة والاتصالات تُثبتان صمودًا
أرباح الطاقة تبقى قوية
أرباح النفط والغاز يتوقع أن تبقى قوية. ارتفاع أسعار الطاقة عوّض جزئيًا الكميات المفقودة بسبب الأضرار والاضطرابات.
HSBC رفع توقعاته لسعر برنت إلى 95 دولارًا للبرميل في 2026.
ويقدّر متوسط أسعار الربع الثاني بـ 114 دولارًا. السعودية تمكّنت من إبقاء صادراتها عبر البحر الأحمر.
لكن قطاع الغاز في الإمارات تضرّر بشكل ملموس. أدنوك للغاز توقعت تراجعًا بنحو 19% في مبيعاتها المحلية مرتبطًا بحادث في أحد مصانعها.
في الاتصالات، أثبت كل من STC وموبايلي السعوديتين وe& الإماراتية صمودًا واضحًا.
القطاع الاستهلاكي بين المتضرر والمستفيد
قطاع الاستهلاك بما فيه التجزئة والسياحة يعكس الاضطرابات. لكن ارتفاع الإنفاق المنزلي وفّر دفعة لبعض الشركات.
سهم شركة Talabat الإماراتية لتوصيل الطعام ارتفع بأكثر من 60% في الأشهر الثلاثة الأخيرة.
حجم رحلات شركات الطيران الخليجية عاد قرب مستوياته الطبيعية.
البنوك والعقارات تتراجع
أرباح البنوك تنخفض بأرقام فردية
البنوك الخليجية يُتوقع أن تُسجّل تراجعات بأرقام فردية في أرباح الربع الثاني مقارنةً بالربع الأول.
هذا وفق إيلينا سانشيز-كابيزودو، رئيسة أبحاث الأسهم المالية في EFG Hermes.
المحرك الأساسي كان تراجع دخل الرسوم المرتبط بضعف تمويل التجارة وبطاقات الائتمان للسفر الدولي.
رغم ذلك، تبقى البنوك صامدة بسيولة وفيرة في القطاع.
S&P Global Ratings وصفت المقرضين الإقليميين بأنهم يمتلكون “قواعد تمويل مستقرة”.
لكنها أشارت إلى أن حالة عدم اليقين ستُبطئ نموهم. بعض البنوك الإماراتية دعّمت ودائعها برفع أسعار الفائدة للمودعين الجدد.
العقارات تظهر بوادر توتر
أسواق العقارات الإماراتية التي شهدت طفرة لسنوات تظهر علامات ضغط. المحللون حذّروا من مخاطر تراجع تدفق المغتربين والطلب السياحي إذا استمرت التوترات. بعض المطورين يتخذون إجراءات للحفاظ على السيولة كخفض توزيعات الأرباح أو تأجيلها.
سيتي بنك أشار إلى أن مبيعات المساكن في دبي في الربع الثاني جاءت “دون مستويات ما قبل الصراع بشكل ملحوظ”.
كبار المطورين كإعمار وألدار لم يسلموا من هذا الضغط.
أصوات أكثر تفاؤلًا
فرانسيسك بالسيلز، كبير مسؤولي الاستثمار في الديون الناشئة بـ FIM Partners، أبدى نظرة أكثر إيجابية.
قال إن بعض المطورين العقاريين يتأخرون في الأداء لكن انتشار الائتمان الإقليمي عاد إلى مستوياته الطبيعية.
وأضاف أن هؤلاء يمتلكون ميزانيات قوية جدًا تُمكّنهم من تحمّل صدمات كبيرة كهذه.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات


