الذهب يهبط إلى أدنى مستوياته في أربعة أشهر
سلسلة خسائر متواصلة تعمّق الجراح
في مشهد يكشف عن حجم الضغوط المتراكمة على المعدن الأصفر، انزلقت أسعار الذهب بأكثر من 2% يوم الاثنين لتبلغ أدنى مستوياتها في ما يقارب أربعة أشهر، مع إذكاء الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط لمخاوف التضخم وتعزيز التوقعات برفع أسعار الفائدة على المستوى العالمي.
وعلى صعيد الأرقام، تراجع الذهب الفوري بنسبة 2.7% ليستقر عند 4,366.94 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 0432 بتوقيت غرينتش، ممدّداً بذلك سلسلة خسائر امتدت تسع جلسات متتالية.
وفي السياق ذاته، لامس المعدن أدنى مستوياته منذ الثاني من يناير، بعد أن فقد أكثر من 10% من قيمته خلال الأسبوع الماضي وحده.
وبالمثل، تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أبريل بنسبة حادة بلغت 4.5% إلى 4,369.90 دولاراً.

توقعات الخفض إلى احتمالات الرفع
وفي قراءة تحليلية تشرح جذور هذه الانتكاسة، أوضح تيم واترر، كبير محللي الأسواق في KCM Trade، أن الصراع الإيراني الذي دخل أسبوعه الرابع وبقاء أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار قد أحدثا تحولاً جذرياً في توقعات الأسواق، من رهانات على خفض الفائدة إلى احتمالات رفعها.
مما أفقد الذهب بريقه من منظور العائد.
وفي السياق الميداني الذي يُغذّي هذه الديناميكيات، أعلنت إيران يوم الأحد استعدادها لضرب أنظمة الطاقة والمياه في دول الخليج المجاورة رداً إن أقدم ترامب على تنفيذ تهديده بضرب شبكة الكهرباء الإيرانية خلال 48 ساعة، في تصعيد يرفع الرهانات إلى مستويات غير مسبوقة.
سيولة الذهب تتحول إلى نقطة ضعف
وفي تفسير أعمق لما يجري، أشار واترر إلى أن السيولة العالية التي يتمتع بها الذهب باتت تشكّل عبئاً عليه في هذه المرحلة من تجنب المخاطر.
وأوضح أن تراجع أسواق الأسهم يدفع المستثمرين إلى تصفية مراكزهم في الذهب لتغطية نداءات الهامش على أصول أخرى، في عملية تحوّل الذهب من ملاذ آمن إلى أداة توفير سيولة في الأزمات.
وفي السياق ذاته، تراجعت الأسهم الآسيوية وظلت أسعار النفط فوق حاجز 110 دولارات للبرميل، مع موازنة المستثمرين للتهديدات الأمريكية والإيرانية باستهداف منشآت الطاقة.
مضيق هرمز يطيل عمر التضخم وتوقعات رفع الفائدة ترتفع
وعلى الصعيد البنيوي للأزمة، يبقي إغلاق مضيق هرمز على ارتفاع الخام، مذكياً بدوره مخاوف التضخم عبر رفع تكاليف النقل والتصنيع.
وعلى الرغم من أن التضخم المتصاعد يدعم الذهب نظرياً بوصفه أداة تحوط.
فإن أسعار الفائدة المرتفعة تقلّص الطلب على أصل لا يُدرّ أي عائد. وفي مؤشر بالغ الدلالة.
كما ارتفع تسعير الأسواق لاحتمال رفع الفيدرالي للفائدة هذا العام ارتفاعاً حاداً، بحيث بات رفع الفائدة أكثر ترجيحاً من خفضها، إذ تسعّر عقود الفائدة الآجلة احتمال رفع بنحو 32% بحلول ديسمبر وفق أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME.
وعلى صعيد المعادن الثمينة الأخرى، خسر الفضة الفوري 3.4% ليبلغ 65.45 دولاراً للأوقية، وفقد البلاتين بدوره 3.4% ليستقر عند 1,857.67 دولاراً، فيما حافظ البلاديوم على استقراره عند مستوى 1,403.10 دولاراً.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



