أسواق السندات تضغط على الحكومات مع ارتفاع تكاليف الاقتراض

تتعرض أسواق السندات العالمية لموجة جديدة من الخسائر.
وارتفعت عوائد السندات في عدة اقتصادات كبرى إلى مستويات مرتفعة.
ويبعث ذلك برسالة واضحة إلى الحكومات.
الاقتراض أصبح أكثر تكلفة.
عوائد السندات الأمريكية تقترب من 5%
قفز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.9708% خلال التعاملات الآسيوية.
وسجل العائد بذلك أعلى مستوى له في ثلاث سنوات.
كما اقترب من حاجز 5% الذي يراقبه المستثمرون عن كثب.
وقد يؤدي تجاوز هذا المستوى إلى زيادة الضغط على أسواق الأسهم.
كما يمكن أن يرفع تكلفة التمويل ويؤثر سلبًا على النشاط الاقتصادي.

ارتفاع العوائد يمتد إلى أستراليا ونيوزيلندا واليابان
لم تقتصر موجة ارتفاع العوائد على الولايات المتحدة.
سجلت عوائد السندات الأسترالية أعلى مستوياتها في 15 عامًا.
كما قفزت أسعار مبادلات الفائدة في نيوزيلندا بنحو 22 نقطة أساس.
وفي اليابان،ارتفع عائد السندات الحكومية القياسية بمقدار 9 نقاط أساس.
ويراهن المتداولون على أن البنوك المركزية حول العالم قد تضطر إلى رفع أسعار الفائدة مجددًا.
والهدف هو الحد من الضغوط التضخمية المتزايدة.
النفط يشعل مخاوف التضخم
يُعد ارتفاع أسعار النفط أحد أبرز أسباب الاضطرابات الحالية في سوق السندات.
وصعد خام برنت مجددًا فوق 108 دولارات للبرميل.
وأصبح الخام مرتفعًا بأكثر من 50% مقارنة بمستوياته المنخفضة في يوليو.
ولا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شبه متوقفة.
كما تتزايد المخاطر في مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر.
وجاء ذلك بعد سيطرة الحوثيين على مدينة المخا الساحلية.
اضطرابات الملاحة تهدد التجارة العالمية
قد يؤدي استمرار سيطرة الحوثيين على مناطق استراتيجية إلى تغيير مسارات شحن إضافية.
وقد تضطر المزيد من السفن إلى استخدام قناة السويس ثم الالتفاف حول أفريقيا.
وهذا يعني رحلات أطول وتكاليف نقل أعلى.
كما قد تضيف أسابيع إلى زمن الرحلات البحرية بين آسيا والأسواق الأخرى.
ويزيد ذلك من الضغوط على أسعار النفط وسلاسل الإمداد العالمية.
الأسهم الآسيوية تتراجع بقوة
انعكست مخاوف التضخم وارتفاع العوائد على أسواق الأسهم الآسيوية.
انخفض مؤشر Nikkei الياباني ومؤشر KOSPI الكوري الجنوبي بأكثر من 2%.
وتشير التوقعات إلى افتتاح أكثر هدوءًا نسبيًا للأسهم الأوروبية.
ويرجع ذلك إلى أن عوائد السندات الأوروبية كانت قد وصلت بالفعل إلى أعلى مستوياتها في عدة عقود خلال الجلسة السابقة.
أما العقود الآجلة للأسهم الأمريكية فشهدت تحركات محدودة خلال التعاملات الآسيوية.
وينتظر المستثمرون عودة السيولة إلى الأسواق الأمريكية.
بيانات التضخم الأمريكية تحسم اتجاه الفيدرالي
تتجه كل الأنظار الآن إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي.
وقد تكون هذه البيانات حاسمة في تحديد قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع المقبل.
وتتوقع الأسواق ارتفاع التضخم الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري.
لكن التفاصيل الدقيقة للبيانات قد تكون مهمة للغاية.
فحتى الفارق في الرقم العشري الثاني أو الثالث قد يؤثر في قرار الفيدرالي.
وتسعر العقود الآجلة حاليًا احتمالًا يبلغ نحو 70% لرفع أسعار الفائدة يوم الأربعاء المقبل.
قراءة قوية قد تدفع العائد فوق 5%
إذا جاءت بيانات التضخم أعلى من المتوقع،فقد يقفز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات فوق مستوى 5%.
وقد يؤدي ذلك إلى مزيد من الضغوط على الأسهم.
كما قد يرفع تكاليف الاقتراض للحكومة والشركات والمستهلكين.
الفائدة المرتفعة قد تستمر لفترة أطول
تشير التطورات الحالية إلى احتمال بقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.
ويزداد هذا الاحتمال مع استمرار الصراع في منطقة الخليج.
وقد يمتد الصراع إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
بل إن المخاوف تتزايد من إمكانية استمرار تداعياته لسنوات.
وهذا يعني أن الأسواق قد تضطر إلى التعامل مع بيئة من التضخم المرتفع والعوائد المرتفعة لفترة أطول مما كان متوقعًا.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



