النفط يتجه لتحقيق أكبر مكاسب أسبوعية مع تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني
أسعار النفط ترتفع بقوة
واصلت أسعار النفط صعودها خلال تعاملات الجمعة، لتتجه نحو تسجيل أكبر مكاسب أسبوعية منذ منتصف يوليو.
وجاء ذلك مع تصاعد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران، ما أعاد المخاوف بشأن استقرار إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط.
وارتفع خام برنت 54 سنتًا، أو 0.6%، إلى 96.06 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 01:00 بتوقيت غرينتش.
كما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 80 سنتًا، أو 0.9%، إلى 92.10 دولارًا للبرميل.
وعلى أساس أسبوعي، ارتفع برنت بنحو 7.6%، بينما قفز خام غرب تكساس بنسبة 10.4%.
وبذلك يتجه الخامان لتحقيق أقوى مكاسب أسبوعية لهما منذ الأسبوع المنتهي في 20 يوليو.
تصاعد المواجهات يرفع مخاطر الإمدادات
وتأتي هذه المكاسب في ظل تجدد المواجهات بين واشنطن وطهران خلال الأسبوع الحالي.
وأسفرت الضربات الأمريكية عن سقوط عشرات القتلى والجرحى، بينهم مدنيون إيرانيون.
وتُعد هذه المواجهات الأشد بين البلدين منذ يوليو، بينما دخلت الحرب التي بدأت بضربات أمريكية وإسرائيلية في أواخر فبراير شهرها السابع.
في الوقت نفسه، جدد وزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيل كاتس تحذيراته بشأن استهداف البنية التحتية العسكرية والمدنية في إيران.
وأشار إلى أن إسرائيل مستعدة لـ”شل” قدرات إيران، بما في ذلك المنشآت المرتبطة بقطاع الطاقة.
توقعات بمزيد من الارتفاع في أسعار النفط
رفعت مجموعة ANZ توقعاتها لسعر خام برنت على المدى القصير إلى 95 دولارًا للبرميل.
كما أشارت إلى وجود احتمالات لمزيد من الارتفاع إذا اتسع نطاق الصراع في الشرق الأوسط.
ويرى محللو البنك أن سوق النفط دخلت مرحلة حساسة من التكيف.
فالمخزونات المرتفعة ساعدت في امتصاص الصدمة الأولى الناتجة عن اضطرابات الإمدادات.
لكن استمرار التوازن في السوق قد يصبح أكثر صعوبة مع تراجع هذه الاحتياطيات تدريجيًا.

مضيق هرمز يبقى نقطة ضغط رئيسية
وتظل حركة الشحن عبر مضيق هرمز من أبرز العوامل المؤثرة في سوق النفط.
وقال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن واشنطن لا تخطط لإجراء محادثات مع إيران ما لم توقف طهران هجماتها على السفن التجارية في المضيق.
وفي المقابل، وسعت إيران قائمة السفن التي تعتبرها غير ملتزمة بالقواعد.
وقد تواجه هذه السفن غرامات أو مصادرة أو احتجازًا إذا حاولت العبور عبر المضيق.
وتُعد السفن العراقية من بين عدد محدود من السفن التي حصلت على موافقة طهران للمرور.
زيادة صادرات العراق تخفف بعض الضغوط
في المقابل، ساهم ارتفاع صادرات العراق النفطية في الحد جزئيًا من مخاوف نقص الإمدادات.
وبلغت صادرات العراق نحو 2.34 مليون برميل يوميًا في أغسطس، مقارنة بنحو 1.35 مليون برميل يوميًا في يوليو.
وأفاد مسؤولان في قطاع الطاقة العراقي بأن الصادرات قد ترتفع أيضًا خلال سبتمبر.
وساعدت الخصومات الكبيرة على أسعار النفط، إلى جانب حصول الناقلات العراقية على موافقات إيرانية للمرور، في جذب المزيد من المشترين.
آفاق أسعار النفط
ورغم استمرار المخاطر الجيوسياسية، فإن احتمال التوصل إلى تسوية للحرب في أوكرانيا قد يحد من بعض مكاسب النفط.
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن هناك فرصة للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب.
كما أشار إلى استعداد الولايات المتحدة والصين لدعم تسوية سلمية.
لكن في الوقت الحالي، يبقى التصعيد الأمريكي الإيراني ومخاطر حركة الشحن عبر مضيق هرمز العاملين الأبرز في تحديد اتجاه أسعار النفط.
ومع تراجع المخزونات الاحتياطية تدريجيًا، قد تصبح السوق أكثر حساسية لأي اضطراب جديد في الإمدادات.
الخلاصة
تتجه أسعار النفط نحو تحقيق أقوى مكاسب أسبوعية منذ يوليو، بدعم من تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
ويظل خام برنت قريبًا من مستوى 96 دولارًا، بينما تجاوز خام غرب تكساس 92 دولارًا للبرميل.
وفي حال استمرار التصعيد في الشرق الأوسط أو تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز، فقد تتعرض الأسعار لمزيد من الضغوط الصعودية.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



