كيف تقارن صدمة النفط الناجمة عن حرب إيران مع الأزمات الطاقوية السابقة؟
أعنف اضطراب نفطي في التاريخ
تسبّبت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في أكبر اضطراب يومي للنفط في التاريخ.
من ناحية أخرى، استندت هذه النتيجة إلى بيانات وكالة الطاقة الدولية ووزارة الطاقة الأمريكية.
بالإضافة إلى ذلك، وصفت الوكالة هذا النزاع بأنه أسوأ أزمة طاقة يواجهها العالم.
كما تفاقمت الأزمة بسبب تداعيات أزمة الغاز الأوروبية المرتبطة بالحرب الروسية على أوكرانيا.
أخيراً، أعادت هذه الأزمة إلى الأذهان مقارنات مع صدمات تاريخية كحظر النفط العربي والثورة الإيرانية وحرب الخليج.
أزمة متعددة الأوجه
في البداية، تختلف هذه الأزمة جوهرياً عن كل ما سبقها.
من ناحية أخرى، ضربت في آنٍ واحد النفطَ الخام والغازَ والوقودَ المكرَّر والأسمدة.
بالإضافة إلى ذلك، كشفت عن هشاشة بنيوية تراكمت عبر عقود من النمو في الطلب العالمي.
علاوة على ذلك، زاد من حدّتها توسّع دور الشرق الأوسط في تصدير الوقود المكرَّر. في المقابل، خلّفت صدمات السبعينيات ندوباً اقتصادية عميقة لكنها كانت أضيق نطاقاً بكثير.
وكالة الطاقة تستنفر احتياطياتها
أسِّست وكالة الطاقة الدولية بعد حظر النفط العربي مباشرة.
من ناحية أخرى، تحرّكت هذه المرة بغير مسبوق. بالإضافة إلى ذلك، أفرجت عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية. علاوة على ذلك، جاء هذا الرقم الأعلى في تاريخ الوكالة.
أخيراً، كان الهدف تثبيت الأسعار وتعويض الإمدادات المفقودة.
أرقام تكشف حجم الكارثة
بلغت الخسائر اليومية في الإمدادات أكثر من 12 مليون برميل.
من ناحية أخرى، يعادل ذلك 11.5% من إجمالي الطلب العالمي.
بالإضافة إلى ذلك، يتجاوز هذا الرقم خسائر حظر 1973 والثورة الإيرانية مجتمعَتَين.
يفوق أيضاً خسائر حرب الخليج 1991 البالغة 4.3 مليون برميل يومياً.
كما أسفرت 52 يوماً من النزاع عن سحب نحو 624 مليون برميل من الأسواق.

الغاز والوقود: أبعاد إضافية
لا تقتصر الأزمة على النفط الخام وحده. من ناحية أخرى، تعطّل ما يقارب خُمس إنتاج العالم من الغاز الطبيعي المسال القطري. بالإضافة إلى ذلك، يستهلك العالم اليوم من الغاز أضعاف ما كان عليه في السبعينيات.
علاوة على ذلك، نشأ نقص حاد في وقود الطائرات والديزل.
في المقابل، لم تكن صناعة الغاز المسال موجودة أصلاً إبان الأزمات السابقة، إذ لم تُصدّر قطر أول شحنة لها إلا عام 1996.
مقارنة مع الثورة الإيرانية
في البداية، كانت الثورة الإيرانية أقل حدةً يومياً من الأزمة الراهنة.
من ناحية أخرى، استمرارها لسنوات جعل أثرها التراكمي أضخم. بالإضافة إلى ذلك، تراجع إنتاج إيران بمعدل 3.9 مليون برميل يومياً بين 1978 و1981.
علاوة على ذلك، مثّل ذلك خسارة تراكمية تُقدَّر بـ4.27 مليار برميل.
عوّضت دول الخليج آنذاك جزءاً كبيراً من تلك الخسائر.
وتعجز تلك الدول اليوم عن تكرار هذا الدور لأنها هي نفسها محاصرة بإغلاق المضيق.
حظر النفط العربي: الأرقام تتحدث
في البداية، يظل حظر 1973 مرجعاً تاريخياً راسخاً لدى المحللين. من ناحية أخرى، استغرق المنتجون العرب ثلاثة أشهر للوصول إلى أقصى مستويات الخفض.
بالإضافة إلى ذلك، امتد الحظر من أكتوبر 1973 حتى مارس 1974.
علاوة على ذلك، خلّف خسارة تراكمية بين 530 و650 مليون برميل.
في المقابل، يجعل هذا الرقم أثره مقارباً لما أحدثته الحرب الراهنة حتى الآن.
أخيراً، حتى لو تحقق السلام قريباً، ستظل تداعيات الأزمة على الغاز محسوسة لسنوات، مما يُرجّح أن تكون خسائرها التراكمية الأضخم في تاريخ أزمات الطاقة.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



