السلع

تراجع الدولار يهدأ مؤقتًا مع ترقب قرارات البنوك المركزية

المستثمرون يستعدون لاجتماعات الفائدة الأسبوع المقبل

توقف تراجع الدولار الأمريكي مؤقتًا خلال تعاملات الخميس، مع استعداد المستثمرين لسلسلة من اجتماعات البنوك المركزية المرتقبة الأسبوع المقبل.
وتتوقع الأسواق أن تبقي البنوك المركزية في الولايات المتحدة واليابان وأوروبا أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار تبنيها توجهات نقدية متشددة.
وتراهن أسواق العملات على قوة الدولار، انطلاقًا من توقعات استمرار ازدهار الذكاء الاصطناعي في دعم الاقتصاد الأمريكي.
ومن شأن النمو القوي أن يعزز احتمالات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول.

تحسن العملات المنافسة يحد من مكاسب الدولار

تشير المكاسب الأخيرة للجنيه الإسترليني وعملات كندا وأستراليا ونيوزيلندا إلى تراجع محدود في رهانات المستثمرين على صعود الدولار.
وكانت هذه العملات قد سجلت مؤخرًا أعلى مستوياتها أمام العملة الأمريكية منذ عدة أسابيع، رغم أن تحركاتها خلال تعاملات الخميس ظلت محدودة.
واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.33955 دولار، بعدما بلغ أعلى مستوى له في شهر عند 1.3409 دولار في وقت سابق من الأسبوع. وجاء الدعم للعملة البريطانية بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع التضخم في المملكة المتحدة بأكثر من المتوقع.
أما الدولار الأسترالي، فحافظ على تداولاته فوق مستوى 70 سنتًا أمريكيًا، مسجلًا 0.7025 دولار، بعدما بلغ أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع يوم الأربعاء.
وارتفع الدولار النيوزيلندي إلى أعلى مستوى له في شهر، عند 0.5709 دولار، مدعومًا بتوقعات رفع أسعار الفائدة في نيوزيلندا الأسبوع المقبل.

ارتفاع أسعار النفط يعزز توقعات تشديد السياسة النقدية

قال أندرو هاوزر، نائب محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، يوم الأربعاء إن توقعات التضخم أصبحت «أسوأ بصورة ملموسة»، ويرجع ذلك جزئيًا إلى ارتفاع أسعار النفط.
وعززت هذه التصريحات رهانات الأسواق على رفع أسعار الفائدة في أستراليا.
مع تزايد التوقعات بإمكانية اتخاذ الخطوة التالية في أقرب وقت خلال الشهر المقبل.
وفي كندا، تتوقع الأسواق أيضًا رفع الفائدة الأسبوع المقبل.
وساعدت هذه التوقعات الدولار الكندي على البقاء قرب أعلى مستوى له في شهر، عند 1.4032 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي.

twsiat-ai

اليورو والين يتحركان ضمن نطاقات ضيقة

استقر اليورو والين الياباني ضمن نطاقات محدودة، وسط تأثير التوقعات المتعلقة بأسعار الفائدة واحتمالات تدخل السلطات لدعم العملة اليابانية.
وظل الين قرب مستوى 158 ينًا للدولار، مع استمرار المخاوف من تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف، إلى جانب توقعات رفع أسعار الفائدة.
في المقابل، يتعرض اليورو لضغوط منذ نحو شهر.
وأصبح من العملات المفضلة لدى المستثمرين الذين يراهنون على ارتفاع الدولار، في ظل المخاوف بشأن الأوضاع المالية في فرنسا وهشاشة قطاع الطاقة الأوروبي.

أزمة الميزانية الفرنسية تزيد الضغوط على اليورو

ارتفعت عوائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات يوم الأربعاء إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2022.
وجاء ذلك بعد اضطرابات شهدتها مناطق مختلفة من فرنسا خلال عطلة نهاية الأسبوع، غذّتها جزئيًا التخفيضات في الخدمات العامة. وسلطت هذه التطورات الضوء على الصعوبات السياسية التي تواجه الحكومة في مساعيها للسيطرة على عجز الميزانية.
ومع ذلك، حافظ اليورو على استقراره فوق 1.12 دولار، باستثناء تراجع وجيز خلال التداولات الآسيوية الضعيفة صباح الاثنين.
وقال برنت دونيلي، رئيس شركة «سبكترا ماركتس»، إن اليورو لا يستطيع مواصلة الهبوط، لكنه لا يملك أيضًا قوة كافية للصعود. وأوضح أن السوق تمر بحالة جمود، إذ تعادل الأخبار السلبية المتراكمة تقريبًا تأثير مراكز المستثمرين الحالية.

توقعات قرارات الفائدة في أوروبا واليابان والولايات المتحدة

تتوقع الأسواق أن يُبقي البنك المركزي الأوروبي سعر الفائدة الرئيسي عند 2.5% خلال اجتماعه الأسبوع المقبل.
ومع ذلك، أصبحت احتمالات رفع الفائدة قبل نهاية العام شبه محسومة في تسعير الأسواق.
وفي اليابان، تتوقع الأسواق تثبيت أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل، على أن تأتي الزيادة التالية إلى 1.5% في أوائل العام المقبل.
أما الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، فمن المتوقع أن يُبقي سعر الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.75% و4% خلال أكتوبر، مع ترجيح رفعها في ديسمبر.

يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات

Nayif Alahmad

كاتب ومحلل اقتصادي في موقع توصيات. يترأس قسم التحاليل والتوصيات منذ 5 سنوات, كما ويقوم في اصدار التحاليل اليومية على قناة اليوتيوب الخاصة في موقع توصيات. بدأ مسيرته في هذا المجال من سنة 2015.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى