تراجع اسعار الذهب مع تضافر حرب إيران وبيانات الوظائف الأمريكية
ضغوط متعددة تثقل كاهل المعدن الأصفر
في جلسة تداول هادئة طغى عليها الحذر، تراجعت أسعار الذهب يوم الاثنين.
وجاء ذلك تحت وطأة ارتفاع الدولار في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب المطوّلة في إيران.
وتزامن ذلك مع بيانات وظائف أمريكية جاءت أقوى من المتوقع، مما قلّص آمال خفض الفيدرالي للفائدة.
وعلى صعيب الأرقام، انزلق الذهب الفوري بنسبة 0.9% ليبلغ 4,631.69 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 0306 بتوقيت غرينتش. وفي الوقت ذاته، فقدت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أبريل 0.5% لتستقر عند 4,657.50 دولاراً في تداولات محدودة السيولة، مع إغلاق كثير من الأسواق الآسيوية والأوروبية بمناسبة عطلة رسمية.
بيانات الوظائف القوية تشدّد النبرة النقدية
وفي المحفز الاقتصادي الذي أعاد تشكيل التوقعات، كشفت بيانات يوم الجمعة أن الوظائف غير الزراعية الأمريكية ارتفعت بمقدار 178,000 وظيفة في مارس. وهذا أعلى رقم شهري منذ ديسمبر 2024.
وبالمثل، تراجع معدل البطالة إلى 4.3%.
وفي قراءة لأثر هذه البيانات، أوضح تيم واترر، كبير محللي الأسواق في KCM Trade، أن هذه النتائج القوية عزّزت من عصبية البنوك المركزية المتشددة.
وأضاف أن استمرار مخاوف التضخم المدفوعة بالنفط تواصل تهميش بريق الذهب الاستثنائي بوصفه ملاذاً آمناً.

الدولار وعوائد الخزانة يضاعفان الضغط
وعلى صعيب العوامل الضاغطة الموازية، ارتفع كل من عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات ومؤشر الدولار، مما أثقل كاهل الذهب المسعّر بالعملة الأمريكية.
وفي السياق الجيوسياسي الذي لا يفارق الأسواق، واصل خام برنت ارتفاعه مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في تعطيل الإمدادات الطاقوية العالمية.
وزاد ترامب من حدة التوترات بتهديده بإنزال “الجحيم” على طهران إن لم تعد فتح مضيق هرمز بحلول الثلاثاء.
وفي تقدير استخباراتي مقلق، خلص مسؤولو الاستخبارات الأمريكيون إلى أن إيران على الأرجح لن تُعيد فتح المضيق في أي وقت قريب.
توقعات الفائدة تنهار وأسواق الذهب تعيد التموضع
وعلى الصعيب الأكثر جوهرية في رسم مسار الذهب، أفضى ارتفاع أسعار الخام إلى إذكاء مخاوف التضخم.
وبينما يعدّ الذهب تقليدياً أداةً للتحوط من التضخم، تقيّد أسعار الفائدة المرتفعة الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ أي عائد.
وفي الصورة التفصيلية لتوقعات السياسة النقدية، استبعد المتداولون شبه الكلي أي خفض للفائدة الأمريكية هذا العام.
مقارنةً بتوقع خفضين قبيل اندلاع حرب إيران.
وعلى صعيب الأنشطة التجارية، زاد المضاربون في سوق COMEX مراكزهم الشرائية الصافية في الذهب بمقدار 1,098 عقداً لتبلغ 93,872 عقداً في الأسبوع المنتهي في الحادي والثلاثين من مارس.
وعلى صعيب المعادن الثمينة الأخرى، تراجع الفضة الفوري بنسبة 1.4% إلى 71.98 دولاراً للأوقية.
وخسر البلاتين 0.9% ليستقر عند 1,970.38 دولاراً، فيما حافظ البلاديوم على استقراره عند مستوى 1,503.52 دولاراً.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



