الاسواق العالمية

انتعاش الأسهم مع تركيز الأنظار على محادثات السلام وجلسة تعيين وارش

الأسواق الآسيوية ترتد صعوداً مع بصيص أمل إيراني

شهدت الأسواق الآسيوية انتعاشاً ملموساً في التداولات المبكرة يوم الثلاثاء، مستمدّةً زخمها من تقارير تشير إلى أن إيران تدرس المشاركة في محادثات السلام مع الولايات المتحدة على الأراضي الباكستانية.
من ناحية أخرى، أضافت الرهانات المتجددة على قطاع الذكاء الاصطناعي دعماً إضافياً للأسواق، في مؤشر على أن المحركات الاقتصادية الأساسية بدأت تشارك الديناميكيات الجيوسياسية في توجيه قرارات الاستثمار.
بالإضافة إلى ذلك، ارتفع المؤشر الأوسع لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.9%، فيما قفز مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي بنسبة 2.1% ليسجّل أعلى مستوياته منذ اندلاع الحرب.
كما أضاف مؤشر نيكي الياباني 1.2%، في حين جاءت الأسواق الأسترالية استثناءً بتراجعها بنسبة 0.3%.

هدنة هشّة تتصدع والتوترات تعود

من ناحية أخرى، جاء هذا الانتعاش وسط أجواء من عدم اليقين الذي تولّد عن تصدّع الهدنة الأمريكية الإيرانية.
أعلنت الولايات المتحدة عن استيلائها على سفينة شحن إيرانية، في خطوة استدعت تهديدات انتقامية صريحة من طهران. بالإضافة إلى ذلك، أعلن الجانب الإيراني في البداية رفضه المشاركة في جولة ثانية من المفاوضات، قبل أن يكشف مسؤول رفيع لرويترز أن البلاد قد تعيد النظر في هذا القرار وترسل وفداً إلى إسلام آباد.
كما أضاف غياب نائب الرئيس جي دي فانس عن الأراضي الأمريكية مزيداً من الغموض، بعد أن نفى مصدر مطلع التقارير التي تحدثت عن توجهه إلى باكستان لاستئناف المحادثات.
في المقابل، أبقت هذه التطورات المتضاربة أسعار النفط في حالة ترقب، في حين ظلت حركة الملاحة عبر مضيق هرمز شبه متوقفة.

وول ستريت تتعثر وناسداك يكسر سلسلة انتصاراته

في البداية، لم تُفلت الأسواق الأمريكية من تداعيات حالة الغموض السائدة، إذ أغلق مؤشر S&P 500 على تراجع بنسبة 0.2% في الجلسة السابقة.
من ناحية أخرى، كسر مؤشر ناسداك المركّب سلسلة مكاسب امتدت ثلاثة عشر يوماً متواصلة، وهي أطول سلسلة انتصارات في أكثر من ثلاثة عقود.
بالإضافة إلى ذلك، رأى محللو بنك ويستباك في تقرير بحثي أن المحادثات المرتقبة في إسلام آباد تظل محتملة، لكن التصريحات المتشددة الصادرة عن واشنطن وطهران تشير إلى أن مسار التفاوض لا يزال بالغ الهشاشة.
علاوة على ذلك، واصلت عقود S&P 500 الآجلة مسيرتها الإيجابية بارتفاع طفيف بلغ 0.1%، معكسةً تفاؤلاً حذراً سيطر على المتداولين في بداية الجلسة الآسيوية.

جلسة وارش: اختبار لاستقلالية الفيدرالي

من ناحية أخرى، يترقب المستثمرون بعيون فاحصة جلسة التثبيت التي يمثل فيها كيفين وارش، مرشح الرئيس ترامب لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، أمام لجنة مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء.
في البداية، من المقرر أن تنطلق الجلسة في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت نيويورك، مع توقعات بأن تتمحور الأسئلة حول مدى استقلالية وارش عن البيت الأبيض.
بالإضافة إلى ذلك، أعدّ وارش تصريحات افتتاحية يؤكد فيها “التزامه بضمان بقاء إدارة السياسة النقدية مستقلة تماماً”.
علاوة على ذلك، يراقب الاقتصاديون عن كثب موقفه من برنامج التيسير الكمي للبنك المركزي، إذ لطالما انتقد وارش في السابق ما وصفه بـ”الميزانية العمومية المتضخمة” للفيدرالي.

twsiat-ai

قراءة في فلسفة وارش النقدية

في البداية، أوضحت بانسي ماداهفاني، كبيرة الاقتصاديين في بنك ANZ بلندن، أن وارش كان من أشد المنتقدين لميزانية الاحتياطي الفيدرالي العمومية، مؤكداً أنها تحدث تشويهاً في أسعار الأصول.
من ناحية أخرى، يبدو ميله نحو ميزانية عمومية أصغر حجماً واضحاً وراسخاً، وإن ظل السؤال الجوهري هو: ما هو الحجم الأمثل الذي يرجَّح أن يُحدده لتلك الميزانية؟
بالإضافة إلى ذلك، ستكون أي إشارة في هذا الشأن ذات أهمية قصوى للأسواق التي تسعى إلى فهم التوجه المستقبلي للسياسة النقدية الأمريكية.
علاوة على ذلك، يأتي ترشيح وارش في سياق انتقادات ترامب المتكررة للفيدرالي بسبب تأخره في خفض الفائدة، مما يجعل مسألة الاستقلالية محوراً لا مفرّ منه في جلسة الاستماع.

الدولار يتماسك والذهب يراوح مكانه

من ناحية أخرى، حافظ مؤشر الدولار الأمريكي على استقراره عند 98.08 نقطة، مستقراً في منتصف النطاق الذي دار فيه طوال الأسبوع الماضي. في البداية، تداول اليورو عند 1.1782 دولاراً، فيما استقر الجنيه الإسترليني عند 1.35225 دولار، مع تراجع طفيف لكلتا العملتين.
بالإضافة إلى ذلك، انخفض الدولار الأسترالي الحساس لمستوى المخاطرة بنسبة 0.1% في بداية التداولات. علاوة على ذلك، ارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات بمقدار 0.8 نقطة أساس ليبلغ 4.256%.

الذهب يتحرك بهدوء وبيتكوين يتذبذب

أخيراً، ارتفع الذهب بنسبة 0.1% ليبلغ 4,824.83 دولاراً للأوقية، في حركة هادئة تعكس شهراً كاملاً من التحرك الجانبي دون اتجاه واضح.
في البداية، تراجعت الرهانات على انخفاض قيمة الدولار، مما أفقد الذهب بعض بريقه كأداة للتحوط.
بالإضافة إلى ذلك، واصلت العملات المشفرة تأرجحها في النطاق السعري الضيق الذي يلازمها منذ مطلع فبراير الماضي، إذ تراجع البيتكوين بنسبة 0.3% إلى 76,072.61 دولاراً، فيما انخفضت عملة إيثيريوم بنسبة 0.8% لتصل إلى 2,320.92 دولاراً. علاوة على ذلك، تعكس هذه الأرقام في مجملها حالة من الترقب الحذر التي تسود الأسواق، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة وارش ومحادثات إسلام آباد من نتائج قد تعيد رسم ملامح المشهد المالي العالمي.

مكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات

Nayif Alahmad

كاتب ومحلل اقتصادي في موقع توصيات. يترأس قسم التحاليل والتوصيات منذ 5 سنوات, كما ويقوم في اصدار التحاليل اليومية على قناة اليوتيوب الخاصة في موقع توصيات. بدأ مسيرته في هذا المجال من سنة 2015.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى