النفط يتراجع مع ترجيح استئناف المحادثات الأمريكية الإيرانية
انعكاس حاد بعد موجة صعود عنيفة
تراجعت أسعار النفط يوم الثلاثاء متراجعةً عن المكاسب الكبيرة التي حققتها في الجلسة السابقة، مدفوعةً بتنامي التوقعات بشأن انعقاد محادثات السلام بين واشنطن وطهران هذا الأسبوع.
من ناحية أخرى، هبطت عقود خام برنت بنسبة 0.6% لتبلغ 94.94 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الأمريكي لشهر مايو بنسبة 1.2% ليصل إلى 88.50 دولاراً.
بالإضافة إلى ذلك، انخفض العقد الأكثر نشاطاً لشهر يونيو بنسبة 0.9% ليستقر عند 86.66 دولاراً.
علاوة على ذلك، جاء هذا التراجع بعد يوم واحد فقط من موجة صعود عنيفة شهدها السوق، إذ ارتفع برنت بنسبة 5.6% وخام تكساس بنسبة 6.9% على وقع إغلاق إيران مجدداً لمضيق هرمز واستيلاء الجيش الأمريكي على سفينة شحن إيرانية.

التفاؤل الدبلوماسي يعيد الهدوء إلى السوق
يرى المستثمرون أن المحادثات المرتقبة هذا الأسبوع قد تسفر عن تمديد الهدنة القائمة أو ربما عن اتفاق نهائي شامل.
أشار محللو بنك ING في مذكرة بحثية إلى أن أسواق الطاقة لا تزال تتداول بأسلوب يعكس تفاؤلاً بشأن المحادثات الأمريكية الإيرانية، على الرغم من التصعيد الذي شهدته الجلسة السابقة.
بالإضافة إلى ذلك، حذّر المحللون أنفسهم من أن الأسواق ربما تقلّل من حجم اضطراب الإمدادات المستمر، مؤكدين أن التفاؤل بات يحجب الواقع المرير للصدمة النفطية الراهنة.
علاوة على ذلك، تلوح في الأفق مخاطر اندلاع مواجهة جديدة تعيد تقلبات الأسعار إلى مستوياتها القصوى.
طهران تدرس العودة إلى إسلام آباد
في البداية، كشف مسؤول إيراني رفيع لرويترز أن طهران تدرس المشاركة في محادثات السلام المرتقبة في باكستان. من ناحية أخرى، جاء هذا التلميح في أعقاب جهود باكستانية حثيثة لإيجاد مخرج من الأزمة وإنهاء الحصار الأمريكي المفروض على الموانئ الإيرانية.
بالإضافة إلى ذلك، يشكّل هذا الحصار العقبة الأبرز أمام عودة طهران إلى مسار التفاوض، في حين يقترب موعد انتهاء الهدنة الحالية التي امتدت أسبوعين.
علاوة على ذلك، شدّد المسؤول الإيراني على أن أي قرار بالمشاركة لم يُتّخذ بعد بصورة رسمية، فيما أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن ما وصفه بـ”الانتهاكات المتواصلة للهدنة” من قِبل الجانب الأمريكي تعيق أي تقدم في مسار التفاوض.
في المقابل، أضاف رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران لن تجلس إلى طاولة المفاوضات تحت وطأة التهديدات.
سيتي بنك يراهن على المذكرة والهدنة
قدّم محللو بنك سيتي قراءة أكثر تفاؤلاً للمشهد مقارنةً بنظرائهم.
أعربوا عن ميلهم نحو توقّع التوقيع على مذكرة تفاهم أو تمديد الهدنة خلال هذا الأسبوع، مع احتمال تطور الاتفاق لاحقاً نحو صيغة أشمل.
بالإضافة إلى ذلك، أكد المحللون استعدادهم لتعديل توقعاتهم والتحول نحو سيناريو الاضطراب المطوّل في حال تعثّرت المفاوضات.
علاوة على ذلك، توقّع البنك أنه إذا استمر تعطّل الملاحة في المضيق لشهر إضافي، فإن إجمالي الخسائر في الإمدادات قد يبلغ نحو 1.3 مليار برميل، مع ارتفاع الأسعار إلى قرب 110 دولارات للبرميل في الربع الثاني من عام 2026.
الكويت تعلن القوة القاهرة وضربة جديدة للإمدادات
أضاف إعلان الكويت حالة القوة القاهرة على شحنات النفط بسبب إغلاق المضيق بعداً جديداً من القلق إلى المشهد النفطي العالمي.
من ناحية أخرى، نقلت وكالة بلومبرغ هذا الخبر الذي يعكس الضغوط الهائلة التي يفرضها استمرار الأزمة على دول الخليج المصدِّرة للنفط.
بالإضافة إلى ذلك، يشكّل مضيق هرمز ممراً لنحو خمس إمدادات النفط العالمية، مما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره حدثاً ذا تداعيات اقتصادية بالغة الأثر. علاوة على ذلك، ظلت حركة الشحن عبر المضيق محدودة للغاية يوم الاثنين، في مشهد ينذر بتفاقم أزمة الإمدادات إذا لم تُحسم المفاوضات قريباً.
الأسعار المرتفعة تقضم الطلب العالمي
بدأت تداعيات ارتفاع الأسعار تلقي بظلالها على مستوى الطلب العالمي على النفط.
أشار محللو بنك سوسيتيه جنرال في مذكرة وجّهوها لعملائهم إلى أن ارتفاع الأسعار الناجم عن إغلاق المضيق أدى إلى تراجع الطلب على النفط بنحو 3% حتى الآن.
بالإضافة إلى ذلك، حذّر المحللون من أن المخاطر “تميل نحو خسائر أكبر كلما تأخّر عودة الأوضاع إلى طبيعتها”.
علاوة على ذلك، لا يتوقع البنك تحقّق “العودة الكاملة” لمستويات الإمداد الطبيعية قبل نهاية عام 2026، في تقدير يكشف عن حجم التحديات الهيكلية التي تواجه أسواق الطاقة العالمية حتى في حال نجاح المفاوضات الراهنة.



