السلع

النفط يتراجع بشكل طفيف مع ترقب تطورات الضربات الأمريكية الإيرانية

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال التعاملات المبكرة يوم الخميس، بينما يقيّم المستثمرون تداعيات تجدد الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
وتخشى الأسواق أن يؤدي استمرار التصعيد إلى تعطيل إمدادات النفط القادمة من منطقة الشرق الأوسط.

أسعار النفط تحت ضغط الحذر

انخفضت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتًا، أو 0.45%، إلى 95.20 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 00:29 بتوقيت غرينتش.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 24 سنتًا، أو 0.26%، ليصل إلى 90.77 دولارًا للبرميل.
وشهد الخامان تقلبات حادة خلال الجلسة السابقة.
وتأرجحت الأسعار بين مكاسب وصلت إلى دولارين للبرميل وخسائر بلغت دولارًا واحدًا.
كما سجل كلا الخامين أعلى مستوياته خلال الجلسة منذ 24 يوليو.

تراجع حدة التصعيد يدعم استقرار الأسعار

كانت الأسواق تراقب مؤشرات أولية على تراجع حدة المواجهات الأخيرة.
وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى IG، إن عدم تسجيل تبادل جديد لإطلاق النار منذ منتصف يوم الأربعاء بتوقيت سيدني ساعد على تهدئة المخاوف.
وأضاف أن استمرار هذا الهدوء قد يسمح باستعادة حركة شحن النفط عبر مضيق هرمز تدريجيًا.
لكن سيكامور أشار إلى أن عودة الوضع إلى طبيعته تظل مرتبطة باستمرار التهدئة.

تصريحات ترامب تؤثر على توقعات السوق

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء إن الحملة العسكرية الجديدة ضد إيران لن تستمر لفترة طويلة.
وأوضح أن القوات الأمريكية استهدفت أنظمة الرادار والصواريخ الإيرانية.
وأكد ترامب أن الولايات المتحدة دمرت معدات عسكرية جديدة حاولت إيران نشرها بالقرب من مضيق هرمز.
وأضاف أن واشنطن مستعدة لتنفيذ ضربات أخرى إذا رأت ضرورة لذلك.
وتراقب الأسواق هذه التصريحات عن كثب، نظرًا لتأثيرها المباشر على توقعات الإمدادات النفطية.

مضيق هرمز يظل محور المخاوف

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.
وأظهرت بيانات أولية من شركة Kpler أن أربع سفن للسلع الأساسية عبرت المضيق يوم الأربعاء.
ويقل هذا العدد عن المتوسط المسجل خلال عشرة أيام، والذي يبلغ نحو 13 سفينة.
وقد تعكس حركة الملاحة المحدودة استمرار المخاوف بشأن أمن الشحن في المنطقة.
وفي الوقت نفسه، أضافت إيران مزيدًا من السفن إلى قائمة السفن التي تعتبرها غير ملتزمة بالقواعد.
وتواجه هذه السفن احتمال فرض غرامات أو مصادرتها أو احتجازها إذا حاولت العبور عبر المضيق.

تدفقات النفط عبر المضيق تحت المراقبة

قالت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء إن نحو 17 مليون برميل من النفط عبرت مضيق هرمز يوم الاثنين.
ووصفت واشنطن هذا الرقم بأنه أكبر حجم من الخام يمر عبر الممر البحري منذ بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وتعتمد أسواق الطاقة العالمية بدرجة كبيرة على استقرار حركة الملاحة عبر المضيق.
لذلك، فإن أي تعطيل طويل الأمد قد يؤدي إلى ارتفاع علاوة المخاطر ودعم أسعار النفط.

twsiat-ai

تقلبات قوية تسيطر على السوق

رغم التراجع الطفيف في بداية تعاملات الخميس، لا تزال أسعار النفط تتحرك ضمن نطاقات واسعة.
ويحاول المستثمرون الموازنة بين احتمال احتواء التصعيد العسكري ومخاطر اتساعه من جديد.
وفي حال استمرار الهدوء، قد تتراجع علاوة المخاطر تدريجيًا.
أما عودة الضربات أو تقييد حركة السفن عبر مضيق هرمز فقد تعيد الضغوط الصعودية إلى أسعار الخام.

الخلاصة

تراجعت أسعار النفط بشكل محدود مع محاولة المستثمرين تقييم مستقبل المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وتظل حركة الملاحة عبر مضيق هرمز العامل الأكثر أهمية في تحديد اتجاه الأسعار.
وأي تطور جديد قد يؤدي إلى تحركات حادة في سوق النفط خلال الفترة المقبلة.

يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات

Nayif Alahmad

كاتب ومحلل اقتصادي في موقع توصيات. يترأس قسم التحاليل والتوصيات منذ 5 سنوات, كما ويقوم في اصدار التحاليل اليومية على قناة اليوتيوب الخاصة في موقع توصيات. بدأ مسيرته في هذا المجال من سنة 2015.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى