الذهب يتراجع قليلاً مع ترقب قرار الفيدرالي
حذر يسود الأسواق قبيل القرار المصيري
في جلسة تسودها الحيطة والانتظار، تراجعت أسعار الذهب بصورة طفيفة يوم الأربعاء، مع إحجام المستثمرين عن اتخاذ مواقف حاسمة ريثما تتضح معالم قرار الاحتياطي الفيدرالي النقدي المرتقب.
وعلى صعيد الأرقام، انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.4% ليبلغ 4,984.29 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 0442 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أبريل بنسبة مماثلة إلى 4,987.30 دولاراً.
قرار الفيدرالي يرسم خريطة الذهب
وفي قراءة تحليلية للمشهد، أوضح كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في OANDA.
أن مسار الذهب سيتحدد إلى حد بعيد بالتوجيهات المستقبلية للفيدرالي، متسائلاً:
هل سيبقي البنك على توقعاته بخفض واحد للفائدة هذا العام، أم سيتخلى عن أي خفض كلياً في ظل هذا الوضع المتقلب في الشرق الأوسط؟
وعلى نطاق واسع، تتوقع الأسواق أن يبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير للمرة الثانية على التوالي حين يصدر قراره في وقت لاحق من اليوم.
وفي تقييم أكثر تفاؤلاً، رأى وونغ أن أي تراجع تدريجي في أسعار النفط مع استمرار علاوة المخاطر الجيوسياسية قد يدفع بعض المستثمرين إلى استغلال الفرصة للشراء عند مستويات أدنى.

النفط فوق 100 دولار وهرمز لا يزال مغلقاً
وعلى الصعيد الميداني الذي يُمثّل المحرك الجوهري لهذه الديناميكيات، بقيت أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل في ظل هجمات إيرانية جديدة على الإمارات العربية المتحدة زادت من المخاوف حول مسار الإمدادات العالمية.
وفي السياق ذاته، يظل مضيق هرمز الذي يمثّل منفذ خمس صادرات النفط العالمية شبه مغلق، مع استمرار إيران في التهديد بضرب الناقلات ذات الصلة بالولايات المتحدة وإسرائيل.
وتزيد الأسعار المرتفعة للخام من الضغوط التضخمية عبر رفع تكاليف النقل والتصنيع.
مما يدعم الذهب بصفته أداة تحوط من التضخم، لكن أسعار الفائدة المرتفعة في المقابل تُخفّف من بريقه لصالح الأصول ذات العائد.
اغتيال لاريجاني يصعّد التوترات
وفي تطور بالغ الأثر، نفّذت إسرائيل عملية اغتيال علي لاريجاني، رئيس الأمن الإيراني وأرفع شخصية تستهدفها منذ اليوم الأول للحرب الأمريكية الإسرائيلية.
وجاء الرد الإيراني سريعاً، إذ أعلن مسؤول إيراني رفيع أن المرشد الأعلى الجديد رفض مقترحات التهدئة التي نقلتها إليه دول وسيطة، في رسالة صريحة بأن طهران لا تنوي التراجع.
وعلى صعيد أوسع، تعقد هذه الأسبوع البنوك المركزية في بريطانيا ومنطقة اليورو واليابان وكندا وسويسرا والسويد اجتماعاتها الأولى منذ اندلاع حرب إيران، في ظل ضغوط تضخمية غير مسبوقة تعقّد مهمة صانعي السياسة النقدية في كل مكان.
وعلى صعيد المعادن الثمينة الأخرى، تراجعت أسعار الفضة الفوري بنسبة 1.1% إلى 78.42 دولاراً للأوقية، فيما خسر البلاتين 1.2% ليستقر عند 2,098.20 دولاراً، وفقد البلاديوم 1.3% مسجّلاً 1,580.81 دولاراً.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



