الأسواق اليابان تتماسك والين يتعزز بعد قرار بنك اليابان
ثبات حذر في الأسواق العالمية
تماسكت الأسواق اليابان المالية يوم الثلاثاء في ظل متابعة المستثمرين للتطورات المتلاحقة في الشرق الأوسط.
وتعزّز الين الياباني عقب إعلان بنك اليابان إبقاءه على أسعار الفائدة دون تغيير. غير أن التصويت المنقسم داخل مجلس البنك كشف عن قلق متصاعد إزاء تداعيات الحرب على التضخم.
أبقى بنك اليابان على أسعار الفائدة القصيرة عند 0.75% كما كان متوقعًا. بيد أن ثلاثة أعضاء من أصل تسعة في مجلس الإدارة صوّتوا لصالح رفع الفائدة. وجاء هذا الانقسام ليعكس حجم القلق من الضغوط التضخمية المتأتية من أزمة الطاقة في الشرق الأوسط.
الين يتعزز وتصريحات أويدا في الواجهة
ارتفع الين قليلًا ليبلغ 159.21 مقابل الدولار. وبقي قريبًا من مستوى 160 الذي يقلق المتعاملين ويثير مخاوف التدخل الحكومي لدعم العملة.
وظل الين يراوح في نطاق 159 منذ منتصف مارس. وفي الوقت ذاته، تراجع مؤشر نيكي الياباني بنسبة 0.5% بعد أن سجّل أعلى مستوياته في الجلسة السابقة.
وتتجه أنظار الأسواق الآن نحو تصريحات المحافظ كازوو أويدا. ويأمل المستثمرون في الحصول على مؤشرات واضحة حول تأثير الحرب الإيرانية المطوّلة على مسار رفع الفائدة.
قال فريد نيومان، كبير اقتصاديي آسيا في HSBC، إن التصويت الثلاثي كشف عن حدة التوترات التي يواجهها صانعو السياسة النقدية. وأوضح أن اليابان ليست وحدها في مواجهة معضلة تشديد السياسة النقدية في خضم صدمة أسعار الطاقة. وخلص إلى أن رسالة البنك اليوم واضحة: إنه مستعد للتشديد في وقت أقرب مما يتوقعه كثيرون.

الملف الإيراني.. طريق مسدود
على الصعيد الجيوسياسي، كشف مسؤول أمريكي أن ترامب غير راضٍ عن المقترح الإيراني الأخير. ويعود ذلك إلى إخفاق المقترح في معالجة ملف البرنامج النووي الإيراني.
وبذلك يظل الصراع الممتد لشهرين في حالة جمود تام.
ويواصل مضيق هرمز إغلاقه مع استمرار الاضطراب في إمدادات الطاقة والسلع الأخرى.
وتبقى أسعار النفط فوق حاجز 100 دولار للبرميل.
أداء الأسواق العالمية
تراجع مؤشر MSCI لأسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.22%.
ورغم ذلك، حافظ على مقربة من مستويات قياسية لامسها يوم الاثنين.
والمؤشر في طريقه لتسجيل ارتفاع بنسبة 17% خلال أبريل، بعد أن كان قد تراجع 13.5% في مارس.
وعلى الجانب الأمريكي، حقق مؤشر S&P 500 مكاسب متواضعة يوم الاثنين.
ويسير نحو إنهاء الشهر بمكاسب تقارب 10%.
وجاءت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية مستقرة في التداولات الآسيوية.
فيما أشارت العقود الأوروبية إلى افتتاح على ارتفاع.
استقر اليورو عند 1.1716 دولار. وثبت مؤشر الدولار عند 98.498.
وكان الدولار قد استفاد في مارس من موجة الملاذ الآمن، قبل أن يتخلى عن معظم مكاسبه مع ارتفاع آمال السلام خلال أبريل.
النفط فوق مستويات ما قبل الحرب
ارتفع خام برنت إلى 109.19 دولار للبرميل مقتربًا من أعلى مستوياته في ثلاثة أسابيع.
وسجّل خام غرب تكساس الوسيط 97.22 دولار.
وتبقى أسعار النفط أعلى بكثير من مستوياتها قبل الحرب، وإن كانت قد تراجعت عن ذروتها مع تزايد آمال التسوية.
أرباح عمالقة التكنولوجيا اختبار الذكاء الاصطناعي
يترقّب المستثمرون هذا الأسبوع نتائج كبرى شركات التكنولوجيا، شاملةً مايكروسوفت وألفابيت وأمازون وميتا وآبل. وستكون هذه الأرباح اختبارًا حقيقيًا لمدى ترجمة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي إلى نتائج تجارية ملموسة.
قال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي السوق في أمريبرايز، إن الأرباح ستمنح السوق قراءة فورية حول ثمار الذكاء الاصطناعي. وأضاف أن التباين بين تفاؤل أسواق الأسهم والحذر الذي تعكسه أسواق السندات والنفط يُعزز القناعة بأن التطورات الجيوسياسية تظل متغيرًا فاعلًا لا يمكن تجاهله في إدارة المخاطر.
بنوك مركزية كبرى في دائرة الضوء
تتجه الأنظار هذا الأسبوع نحو قرارات كل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي.
ومن المتوقع أن تُبقي جميعها على أسعار فائدتها دون تغيير. وسيركّز المستثمرون على تصريحات المسؤولين حول مسار التضخم وتداعيات أزمة الطاقة على السياسة النقدية.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



