الذهب يتراجع مع غياب الوضوح حول نهاية حرب إيران
انتكاسة تنهي سلسلة مكاسب أربعة أيام
في انعكاس مفاجئ لمسار الأسعار، تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 1% يوم الخميس.
وبذلك انقطعت سلسلة مكاسب امتدت أربعة أيام متتالية.
وجاء ذلك بعد أن أعلن ترامب أن الولايات المتحدة ستواصل حربها على إيران خلال الأسابيع المقبلة.
وعلى صعيد الأرقام، هبط الذهب الفوري بنسبة 1.3% ليبلغ 4,694.48 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 02:02 بتوقيت غرينتش. وبالمثل، تراجعت العقود الآجلة الأمريكية بنسبة 1.9% إلى 4,723.70 دولاراً.
وتجدر الإشارة إلى أن الأسعار كانت ترتفع بأكثر من 1% قبل تصريحات ترامب لتبلغ أعلى مستوياتها منذ التاسع عشر من مارس.
ترامب يعلن ضرب إيران
وفي المحفز الرئيسي وراء هذا الانعكاس، أعلن ترامب في خطاب متلفز للأمة أن الولايات المتحدة ستضرب إيران “بشدة شديدة جداً” خلال الأسبوعين إلى الثلاثة المقبلة.
وأضاف أنه سيردها إلى “العصر الحجري”، مشيراً في الوقت ذاته إلى أن الأهداف الاستراتيجية الأمريكية في الصراع باتت قريبة من التحقق.
وفي قراءة تحليلية للأثر السوقي، قال المتداول المستقل في المعادن تاي وونغ إن الذهب يتراجع بعد يومين رائعين، معلّلاً ذلك بالنبرة العدوانية لترامب ومشاريعه الهجومية الصريحة للأسابيع القادمة.
وخلص وونغ إلى أن التفاؤل الذي ساد الأيام القليلة الماضية كان “مبالغاً فيه”، وأن بعض التصحيح آتٍ لا محالة قبيل عطلة نهاية الأسبوع الطويلة.

النفط يرتفع والدولار يثقل كاهل الذهب
وعلى الصعيد الضاغط الموازي، ارتفعت أسعار برنت بأكثر من 4% في أعقاب تصريحات ترامب.
وتقدّم كل من عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات ومؤشر الدولار، مما أثقل كاهل المعدن المسعّر بالعملة الأمريكية.
وفي الصورة الأشمل للأداء الشهري، فقد الذهب 11% في مارس في أسوأ خسارة شهرية له منذ 2008.
وجاء ذلك في أعقاب اندلاع الصراع الإيراني في الثامن والعشرين من فبراير الذي دفع أسعار النفط للأعلى وأضاف ضغوطاً تضخمية تعقّد مسار السياسة النقدية للفيدرالي.
توقعات الفائدة تبقى منخفضة
وعلى صعيد توقعات السياسة النقدية، تبقى احتمالات خفض الفيدرالي للفائدة متدنيةً طوال معظم عام 2026.
وتسعّر الأسواق في معظمها عدم تغيير حتى ظهور احتمال 25% بخفض متواضع في اجتماع ديسمبر.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس فيدرالي سانت لويس ألبرتو موسالم يوم الأربعاء أنه لا حاجة للبنك المركزي لتغيير موقفه من أسعار الفائدة في الوقت الراهن في ظل المخاطر التضخمية المتصاعدة.
وعلى الرغم من أن الذهب يستفيد تقليدياً من بيئات التضخم والتوترات الجيوسياسية، تقيّد أسعار الفائدة المرتفعة جاذبيته بزيادة تكلفة الفرصة البديلة لاحتياز أصل لا يدرّ أي عائد.
وعلى صعيد المعادن الثمينة الأخرى، تراجع الفضة الفوري بنسبة 2.9% إلى 72.95 دولاراً للأوقية.
وهبط البلاتين بنسبة 1.8% إلى 1,928.26 دولاراً، فيما خسر البلاديوم 1.4% مسجّلاً 1,451.85 دولاراً.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



