الدولار الأمريكي يتجه نحو أسبوعه الثاني من الخسائر مع تصاعد آمال السلام
تراجع الدولار مع انحسار الملاذ الآمن
يتجه الدولار الأمريكي نحو إنهاء أسبوعه الثاني على التوالي بخسائر ملموسة، في ظل تداولات حذرة تعكس حالة الترقب السائدة في الأسواق.
من ناحية أخرى، أسهمت هدنة إسرائيل ولبنان التي دخلت حيز التنفيذ يوم الخميس في تراجع الطلب على الدولار بوصفه ملاذاً آمناً.
بالإضافة إلى ذلك، ألقت تصريحات الرئيس ترامب بشأن احتمال انعقاد جولة جديدة من المحادثات الأمريكية الإيرانية خلال عطلة نهاية الأسبوع بظلالها الإيجابية على مزاج المستثمرين.
علاوة على ذلك، سارع هؤلاء إلى تفكيك مراكزهم الدفاعية في الدولار، مفضّلين توجيه رؤوس أموالهم نحو أصول أعلى مخاطرة وأوفر عائداً.

تحوّل في مسار التفاوض: من شامل إلى مرحلي
كشفت مصادر مطلعة أن المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين خفّضوا سقف طموحاتهم، متخلّين عن هدف التوصل إلى اتفاق سلام شامل في الوقت الراهن. ف
ي البداية، باتت الأولوية منصبّة على إبرام مذكرة مؤقتة تحول دون العودة إلى المواجهة المسلحة.
بالإضافة إلى ذلك، لا يزال الملف النووي يشكّل العقبة الجوهرية أمام أي اتفاق، إذ تتمسك واشنطن بمطالبها المتعلقة بضمانات عدم التسلّح النووي الإيراني. علاوة على ذلك، يعكس هذا التحول البراغماتي في نهج التفاوض إدراكاً حقيقياً بصعوبة تسوية الخلافات الجوهرية بين الطرفين في مدى زمني قصير.
العملات تنتظر في مرحلة التوازن
تحرّكت معظم العملات الرئيسية في نطاق ضيق خلال جلسات التداول الآسيوية، مع إحجام المستثمرين عن اتخاذ مراكز حادة في انتظار وضوح المشهد.
من ناحية أخرى، استقر اليورو عند 1.1783 دولاراً، متجهاً نحو أسبوعه الثالث المتتالي من المكاسب أمام الدولار.
بالإضافة إلى ذلك، تداول الجنيه الإسترليني عند 1.3526 دولاراً، مع اقتراب كلتا العملتين من أعلى مستوياتهما في سبعة أسابيع.
علاوة على ذلك، استعادت العملتان الأوروبيتان بشكل شبه كامل خسائرهما التي منيتا بها منذ اندلاع الأزمة، في مؤشر واضح على أن الأسواق بدأت تُسعّر سيناريو الانفراج.
مؤشر الدولار يتراجع ويتخلى عن مكاسب الحرب
من ناحية أخرى، استقر مؤشر الدولار الذي يقيس أداءه أمام ست عملات رئيسية عند 98.212 نقطة.
في البداية، يسير المؤشر نحو أسبوعه الثاني المتتالي من الانخفاض، متخلياً عن معظم المكاسب التي حققها منذ بداية الأزمة. بالإضافة إلى ذلك، أشار سيم موه سيونغ، استراتيجي العملات في بنك OCBC، إلى أن الأسواق دخلت مرحلة تماسك بعد أن سعّرت بالفعل قدراً من التفاؤل بشأن تمديد الهدنة.
علاوة على ذلك، رأى أن الدولار لم يعد في مسار أحادي الاتجاه، وأن المحرك التالي لحركته سيتحدد بناءً على مستجدات الأيام القريبة.
في المقابل، واصل الدولار الأسترالي الحساس لمستويات المخاطرة تحوّمه قرب أعلى مستوياته في أربع سنوات عند 0.7163 دولاراً، فيما تراجع الكيوي النيوزيلندي بنسبة 0.06% ليصل إلى 0.5888 دولاراً.
الين يتراجع وبنك اليابان يُبقي على الغموض
في البداية، ارتفع الدولار بشكل طفيف أمام الين الياباني ليبلغ 159.26 يناً.
من ناحية أخرى، تزامن ذلك مع تصريحات محافظ بنك اليابان كازو أويدا يوم الخميس، التي أشار فيها إلى ضرورة مراعاة انخفاض أسعار الفائدة الحقيقية في اليابان عند اتخاذ أي قرار بشأن توقيت رفع الفائدة.
بالإضافة إلى ذلك، أبقت هذه التصريحات المتحفظة المتداولين في حالة من الضبابية حول مسار السياسة النقدية اليابانية. علاوة على ذلك، أفضى غياب إشارة واضحة إلى تراجع ملحوظ في الرهانات على رفع الفائدة في اجتماع البنك المرتقب في السابع والعشرين والثامن والعشرين من أبريل الجاري.
البنوك المركزية تراقب والتضخم يقلق
من ناحية أخرى، يظل ملف التضخم الناجم عن ارتفاع أسعار الطاقة مصدر قلق بالغ لصانعي السياسات النقدية حول العالم. في البداية، استقرت عوائد سندات الخزانة الأمريكية يوم الجمعة عقب ارتفاع في الجلسة السابقة، وسط إبقاء أسعار النفط المرتفعة على جذوة مخاوف التضخم.
بالإضافة إلى ذلك، استقر العائد على السند لأجل عامين عند 3.7758%، فيما ثبت العائد القياسي على السند لأجل عشر سنوات عند 4.3132%. علاوة على ذلك، تواصل أسواق العقود الآجلة على الأموال الفيدرالية الرهان على إبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير طوال العام الجاري.
مجموعة السبع تتفق على اليقظة والتدخل إن لزم
في البداية، أعلن وزراء مالية ومحافظو البنوك المركزية لدول مجموعة السبع عن توافقهم على الاستعداد للتدخل الفوري لمواجهة المخاطر الاقتصادية والتضخمية المترتبة على صدمات أسعار الطاقة التي أفرزها النزاع.
من ناحية أخرى، جاء هذا الإعلان على لسان وزير المالية الفرنسي رولان لوسكور يوم الخميس، عاكساً حجم القلق الذي يساور الدول الصناعية الكبرى.
بالإضافة إلى ذلك، انسجم المسؤولون في البنك المركزي الأوروبي مع هذا الحذر، إذ خفّفوا من التوقعات بشأن رفع الفائدة في الأفق القريب، مشيرين إلى الحاجة إلى مزيد من البيانات قبل اتخاذ أي قرار.
علاوة على ذلك، أسهمت بيانات طلبات إعانة البطالة الأمريكية التي جاءت أفضل من المتوقع في تعزيز موقف الإبقاء على الفائدة، مما يمنح الاحتياطي الفيدرالي هامشاً أوسع لمتابعة التداعيات التضخمية للحرب دون ضغوط آنية.
تحذير من رفع الفائدة في زمن الصدمات
أخيراً، دعا محللو بنك ANZ في مذكرة بحثية إلى التريّث قبل اللجوء إلى رفع أسعار الفائدة في مواجهة هذا النوع من الصدمات.
في البداية، رأى البنك أن رفع الفائدة للتعامل مع تضخم مدفوع بعوامل العرض لن يجدي نفعاً في التصدي لارتفاع أسعار الطاقة على المدى القريب.
من ناحية أخرى، حذّر من أن مثل هذه الخطوة قد تفاقم الضغوط على النمو الاقتصادي بدلاً من معالجة أسباب التضخم الحقيقية.
بالإضافة إلى ذلك، يبدو أن هذا الرأي يلقى صدىً واسعاً لدى كثير من البنوك المركزية الكبرى، التي تفضّل في المرحلة الراهنة سياسة الترقب على الانجرار إلى تشديد نقدي قد يُثقل كاهل الاقتصاد العالمي في وقت بالغ الهشاشة.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



