الذهب يتماسك ويتجه نحو رابع أسبوع مكاسب متتالٍ
ثبات حذر في انتظار تطورات التفاوض
حافظ الذهب على استقراره إلى حد بعيد يوم الجمعة، متجهاً نحو تسجيل رابع أسبوع متتالٍ من المكاسب.
من ناحية أخرى، جاء هذا الثبات مدعوماً بتنامي الآمال حول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام بين واشنطن وطهران، مما خفّف من المخاوف المرتبطة بالتضخم وارتفاع أسعار الفائدة.
بالإضافة إلى ذلك، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.2% ليبلغ 4,797.49 دولاراً للأوقية، مسجّلاً مكاسب أسبوعية تقارب 1.1%. علاوة على ذلك، صعدت عقود الذهب الآجلة لشهر يونيو بنسبة 0.2% لتستقر عند 4,818.80 دولاراً.

هدنة لبنان وتلميح ترامب يحرّكان الأسواق
دخلت هدنة مدتها عشرة أيام بين لبنان وإسرائيل حيز التنفيذ يوم الخميس، في خطوة ألقت بأثر إيجابي واسع على مزاج الأسواق.
من ناحية أخرى، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الجولة المقبلة من المحادثات مع إيران قد تنعقد خلال عطلة نهاية الأسبوع. بالإضافة إلى ذلك، أكد تيم واترر، كبير محللي السوق في شركة KCM Trade، أن المستثمرين باتوا يرقبون عن كثب أي تقدم ملموس في مسار التفاوض الأمريكي الإيراني.
علاوة على ذلك، أشار إلى أن أي تقدم حقيقي أو تمديد للهدنة الهشة القائمة قد يهدّئ أسواق النفط ويخفّف مخاوف التضخم، مما قد يفتح الطريق أمام ارتفاعات إضافية في أسعار الذهب.
الدولار يواصل التراجع ويدعم المعادن
من ناحية أخرى، واصل الدولار الأمريكي مساره التنازلي متجهاً نحو أسبوعه الثاني المتتالي من الخسائر.
يترجم هذا الضعف مباشرةً إلى انخفاض في تكلفة السلع المسعَّرة بالدولار على المستثمرين الأجانب.
مما يعزز جاذبية الذهب والمعادن الأخرى. بالإضافة إلى ذلك، أسهم تراجع أسعار النفط من جهته في تخفيف حدة المخاوف التضخمية، على خلفية التفاؤل بأن الحرب قد تكون مقبلة على نهايتها.
علاوة على ذلك، تتشابك هذه العوامل مجتمعةً لتُشكّل بيئة داعمة للمعدن الأصفر في المرحلة الراهنة.
معضلة الذهب بين التضخم والفائدة
في البداية، تظل العلاقة بين الذهب ومتغيري التضخم وأسعار الفائدة محوراً رئيسياً في قراءة مسار المعدن.
من ناحية أخرى، تراجعت أسعار الذهب بأكثر من 8% منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير، تحت وطأة المخاوف من أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يذكي التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.
بالإضافة إلى ذلك، يبدو الذهب في مأزق تقليدي معروف؛ فهو يعدّ تاريخياً وسيلة لحفظ القيمة في مواجهة التضخم، لكن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص الطلب عليه بوصفه أصلاً لا يُدرّ عائداً دورياً.
في المقابل، استطاع المعدن أن يحقق مكاسب متواضعة مؤخراً، مستفيداً من تحسّن المشهد الدبلوماسي وتراجع ضغوط الطاقة.
توقعات الفائدة والحدّ الأدنى لسعر الذهب
من ناحية أخرى، لا تزال توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية الأمريكية بعيدة عن التفاؤل الذي كان سائداً قبل الحرب.
في البداية، كان المستثمرون يراهنون على خفضين لأسعار الفائدة خلال العام الجاري، قبل أن تعيد الأزمة رسم هذه التوقعات جذرياً.
بالإضافة إلى ذلك، باتت الأسواق ترى الآن احتمالاً بنسبة 27% فحسب لخفض واحد بمقدار 25 نقطة أساس في شهر ديسمبر المقبل. علاوة على ذلك، رأى محللو BMI، الذراع البحثية لمجموعة فيتش سولوشنز، أنه رغم توقعهم بمزيد من الضغوط على الذهب مع مرور العام، فإن المخاطر الجيوسياسية المتواصلة ستُبقي الأسعار مدعومة فوق مستوى 3,500 دولار للأوقية بوصفه أرضية صلبة.
الهند تعلّق واردات الذهب وتربك السوق
في البداية، جاء من الهند خبر لافت يضيف بعداً جديداً إلى مشهد سوق الذهب العالمي. من ناحية أخرى، أوقفت البنوك الهندية طلبيات استيراد الذهب والفضة من الموردين الخارجيين، في ظل غياب أمر حكومي رسمي يجيز استئناف عمليات الاستيراد.
بالإضافة إلى ذلك، تكدّست كميات كبيرة من المعدنين في مستودعات الجمارك، في انتظار البتّ بالوضع التنظيمي الذي يكتنفه الغموض.
علاوة على ذلك، تعدّ الهند من أكبر مستهلكي الذهب في العالم.
مما يجعل أي اضطراب في تدفق وارداتها حدثاً جديراً بالمتابعة الدقيقة من قِبل المتداولين الدوليين.
المعادن الأخرى تعمّق مكاسبها
أخيراً، شاركت المعادن النفيسة الأخرى الذهبَ في موجة الارتفاع الأسبوعية.
في البداية، صعدت الفضة الفورية بنسبة 0.9% لتبلغ 79.12 دولاراً للأوقية، متجهةً هي الأخرى نحو رابع أسبوع متتالٍ من المكاسب.
بالإضافة إلى ذلك، ارتفع البلاتين بنسبة 0.3% ليصل إلى 2,092.07 دولاراً، فيما صعد البلاديوم بنسبة 0.5% ليستقر عند 1,558.47 دولاراً.
علاوة على ذلك، يتجه كلا المعدنين نحو تحقيق ثالث أسبوع متتالٍ من الارتفاع.
في المقابل، يبقى مسار هذه المكاسب رهيناً بما ستكشف عنه جولة المفاوضات المرتقبة من نتائج قد تعيد تشكيل ملامح الأسواق العالمية في الأسابيع القادمة.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



