تذبذب أسواق الأسهم الآسيوية مع ترقب نتائج الشركات وتراجع أسعار النفط
بدأت أسواق الأسهم الآسيوية تعاملات الأسبوع على تباين، وسط ترقب المستثمرين انطلاق موسم إعلان النتائج المالية، الذي قد يختبر التقييمات المرتفعة لشركات التكنولوجيا. وفي المقابل، تراجعت أسعار النفط مع استمرار الغموض بشأن قدرة روسيا على زيادة صادراتها من الطاقة.
وتواصلت المواجهات في منطقة الخليج، بما في ذلك الهجمات على السفن والمطارات. كما أثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن وقف لإطلاق النار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا تساؤلات حول مستقبل الإمدادات النفطية.
وزاد مقترح ترامب بشأن رفع صادرات الديزل الروسية من حالة الغموض. لكنه واجه أيضاً اعتراضات من أعضاء في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، بسبب مخاوف من احتمال مخالفته للقانون.
النفط يتراجع بعد بداية مرتفعة
بدأت العقود الآجلة لخام برنت الجلسة على ارتفاع، قبل أن تتحول إلى الانخفاض بنسبة 1.3%، لتصل إلى 103.38 دولار للبرميل.
وجاء ذلك بعد أن سجل الخام مؤخراً مستوى مرتفعاً بلغ 109.97 دولار.
كما تراجعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنسبة 1.7% إلى 90.29 دولار للبرميل.
خسائر في أسواق آسيا ومكاسب للعقود الأمريكية والأوروبية
تراجع مؤشر الأسهم الكوري الجنوبي بنسبة 3.1%، بينما انخفض المؤشر التايواني بنسبة 0.2%.
وهبط مؤشر MSCI الأوسع نطاقاً لأسهم آسيا والمحيط الهادئ، باستثناء اليابان، بنسبة 0.4%.
كما تراجعت الأسهم الصينية القيادية بنسبة 0.1%.
وفي الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.3%، وصعدت عقود ناسداك بنسبة 0.4%.
أما في أوروبا، فارتفعت العقود الآجلة لمؤشر يورو ستوكس 50 بنسبة 0.5%، وزادت عقود داكس الألماني بنسبة 0.6%، بينما صعدت عقود فوتسي البريطاني بنسبة 0.4%.
وجاءت التداولات محدودة بسبب إغلاق الأسواق اليابانية وعطلة جزئية في الولايات المتحدة.
موسم النتائج يضع شركات التكنولوجيا تحت الاختبار
يبدأ عدد من أكبر البنوك الأمريكية إعلان نتائجه المالية يوم الثلاثاء، إيذاناً بانطلاق موسم الأرباح.
ومن المتوقع أن تعلن شركة TSMC، أكبر مصنع في العالم للرقائق المتقدمة المستخدمة في الذكاء الاصطناعي، يوم الخميس عن تسجيل أرباح قياسية للربع السادس على التوالي.
وبحسب بيانات LSEG IBES، يُتوقع أن ترتفع أرباح الشركات المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بأكثر من 30% خلال الربع الثالث. لكن الجزء الأكبر من النمو المتوقع يأتي من قطاع التكنولوجيا.
وقالت ماي بوي، الخبيرة الاقتصادية لدى AMP، إن جميع المكاسب التي حققها المؤشر منذ منتصف سبتمبر جاءت من أسهم التكنولوجيا.
وأضافت أن المستثمرين باتوا يطالبون بعوائد أعلى لتمويل الاقتراض الضخم المرتبط باستثمارات الذكاء الاصطناعي.

ارتفاع تكلفة الاقتراض يثير تساؤلات حول طفرة الذكاء الاصطناعي
ارتفع مؤشر مقايضات مخاطر الائتمان للشركات الأمريكية ذات التصنيف الاستثماري إلى أعلى مستوى له منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران. ويعكس هذا المؤشر تكلفة التأمين ضد مخاطر التخلف عن سداد الديون.
وقالت بوي إن اتساع فروق العوائد يشير إلى أن المستثمرين بدأوا يتساءلون عما إذا كانت إيرادات الذكاء الاصطناعي ستنمو بالسرعة الكافية لمواكبة ارتفاع تكاليف الاقتراض.
وأوضحت أن إصدار الشركات مزيداً من السندات لتمويل الإنفاق على الذكاء الاصطناعي، بالتزامن مع ارتفاع فروق العوائد على السندات عالية المخاطر، سيزيد تكلفة إعادة التمويل خلال السنوات المقبلة، مع استحقاق موجات الديون الحالية.
بيانات التضخم الأمريكية تحت المجهر
تزايد إصدار الشركات للديون أضاف ضغوطاً إلى أسواق السندات الحكومية. ونتيجة لذلك، وصلت عوائد سندات الخزانة الأمريكية الأسبوع الماضي إلى أعلى مستوياتها في 24 عاماً، ما رفع معدل الخصم المستخدم في تقييم أرباح الشركات.
ويواجه المستثمرون هذا الأسبوع مجموعة من البيانات الأمريكية المهمة، تشمل أسعار المستهلكين والمنتجين ومبيعات التجزئة.
ومن المتوقع أن تدفع تكاليف الطاقة المرتفعة مؤشر أسعار المستهلكين إلى الارتفاع بنسبة 0.6% على أساس شهري، وإلى 3.7% على أساس سنوي.
في المقابل، يُتوقع أن يرتفع المؤشر الأساسي، الذي يستبعد الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2% شهرياً و2.5% سنوياً.
وقال بروس كاسمان، رئيس قسم الاقتصاد العالمي لدى جيه بي مورغان، إن أسعار النفط لا تزال أعلى من التقديرات السابقة، مع ارتفاع تكاليف الشحن وزيادة أسعار المنتجات النفطية.
وأضاف أن مؤشرات التضخم تشير إلى ارتفاع حاد في التضخم العام، ما سيضغط على القوة الشرائية، إلى جانب تسارع التضخم الأساسي، الأمر الذي سيبقي البنوك المركزية مركزة على احتمال رفع أسعار الفائدة على المدى القريب.
توقعات الفائدة تدعم الدولار
تشير تسعيرات الأسواق إلى احتمال يبلغ 18% لرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال أكتوبر، ويرتفع إلى 85% بحلول ديسمبر.
كما يراهن المستثمرون على رفع الفائدة في الاتحاد الأوروبي واليابان وبريطانيا قبل نهاية العام.
وفي أسواق العملات، ظل اليورو تحت الضغط عند 1.1209 دولار، بعدما سجل خسائر للأسبوع الخامس على التوالي، وسط مخاوف بشأن عجز الموازنات الحكومية في أوروبا.
واستقر مؤشر الدولار قرب أعلى مستوياته في 17 شهراً عند 102.17 نقطة.
أما أمام الين الياباني، فتحرك الدولار عند 158.24 يناً، مع الحد من رهانات المضاربين بسبب احتمال تدخل السلطات اليابانية لدعم عملتها.
الذهب يرتفع مع بداية الأسبوع
في أسواق المعادن، ارتفع الذهب، الذي لا يدر عائداً، بنسبة 0.1% إلى 4,198 دولاراً للأوقية.
وجاء ذلك بعدما نجح المعدن النفيس في تحقيق مكاسب تجاوزت 1% خلال الأسبوع الماضي.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات


