الذهب يتراجع مع ارتفاع توقعات رفع الفائدة الأمريكية رغم اتجاهه لأفضل أداء شهري منذ يناير
تراجع الذهب خلال تعاملات الإثنين، متأثرًا بعودة التوترات في الشرق الأوسط وارتفاع المخاوف من التضخم.
كما ساهمت التصريحات المتشددة لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش في زيادة توقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال سبتمبر.
ورغم هذا التراجع،لا يزال الذهب في طريقه لتحقيق أقوى مكاسب شهرية له منذ يناير.
الذهب يتراجع عن أعلى مستوياته
انخفض سعر الذهب الفوري بنسبة 0.1% إلى 4,448.19 دولارًا للأونصة بحلول الساعة 10:30 بتوقيت غرينتش.
وكان المعدن النفيس قد تراجع في وقت سابق إلى أدنى مستوى له منذ 19 أغسطس.
كما انخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة 0.7% إلى 4,498.90 دولارًا للأونصة.

تصريحات وارش تضغط على الذهب
تعرض الذهب لضغوط قوية في نهاية الأسبوع الماضي.
فقد تراجع بأكثر من 3% يوم الجمعة.وكان ذلك أكبر انخفاض يومي له منذ 10 يونيو.
وجاء الهبوط بعد تصريحات كيفن وارش خلال ندوة جاكسون هول.
وأشار رئيس الاحتياطي الفيدرالي إلى أن البنك المركزي سيحتاج إلى اتخاذ المزيد من الإجراءات إذا لم تتأكد لديه قناعة بأن التضخم يتجه للعودة إلى مستهدفه البالغ 2%.
وأدت هذه التصريحات إلى تعزيز توقعات الأسواق بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة.
الأسواق ترفع توقعاتها لزيادة الفائدة
ارتفعت احتمالات رفع أسعار الفائدة الأمريكية في سبتمبر إلى نحو 62%.
وكانت هذه الاحتمالات تبلغ حوالي 36% فقط قبل تصريحات وارش.
ويشكل ارتفاع الفائدة عادةً ضغطًا على الذهب.فالمعدن النفيس لا يوفر عائدًا دوريًا،ما يقلل جاذبيته عندما ترتفع عوائد السندات والأصول التي تحقق دخلًا.
التوتر بين واشنطن وطهران يزيد مخاوف التضخم
تزامن الضغط على الذهب مع تجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3% خلال تعاملات الإثنين بعد الهجوم الأمريكي على جزيرة إيرانية في مضيق هرمز.
وردت طهران بهجمات على أهداف أمريكية.
ويثير ارتفاع النفط مخاوف جديدة بشأن التضخم.فزيادة تكاليف الطاقة قد تدفع الأسعار إلى الارتفاع،ما قد يجعل الاحتياطي الفيدرالي أكثر حذرًا بشأن خفض الفائدة أو أكثر استعدادًا للإبقاء عليها مرتفعة.
ما الذي يحتاجه الذهب لاستعادة الزخم؟
يرى محللون أن عودة الذهب إلى مستويات تتجاوز 4,600 دولار قد تحتاج إلى مجموعة من العوامل.
ومن أبرزها صدور بيانات ضعيفة عن سوق العمل الأمريكي.
كما قد يساعد تراجع التوترات في منطقة الخليج على تهدئة أسواق الطاقة.
وفي حال تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية والدولار،قد يحصل الذهب على دعم جديد.
الذهب يحقق مكاسب قوية خلال أغسطس
رغم التراجع الأخير،لا يزال أداء الذهب خلال أغسطس قويًا.
وارتفع المعدن النفيس بأكثر من 10% منذ بداية الشهر.
وهذا يجعله في طريقه لتسجيل أكبر مكسب شهري منذ يناير.
وكان الذهب قد سجل الأسبوع الماضي مستوى مرتفعًا تجاوز 4,696 دولارًا للأونصة.
وجاء ذلك بعد إعلان وزارة الخزانة الأمريكية خططًا لمضاعفة عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل بهدف دعم السيولة.
وأثارت هذه الخطوة مخاوف بشأن تراجع قيمة الدولار على المدى الطويل.
ودفعت هذه المخاوف بعض المستثمرين إلى زيادة الإقبال على الذهب كأصل بديل.
بيانات الوظائف الأمريكية تحت المجهر
تتجه أنظار المستثمرين الآن إلى بيانات سوق العمل الأمريكي.
ومن المقرر صدور تقرير التوظيف الخاص بـADP خلال الأسبوع.
كما ستصدر بيانات الوظائف غير الزراعية الأمريكية في وقت لاحق.
وقد تلعب هذه البيانات دورًا مهمًا في تحديد توقعات الفائدة خلال اجتماع الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.
فبيانات وظائف قوية قد تدعم استمرار السياسة النقدية المتشددة.أما الأرقام الضعيفة فقد تعزز الرهانات على خفض أو تثبيت أسعار الفائدة.
الفضة والبلاتين والبلاديوم
ارتفعت الفضة الفورية بنسبة 1% إلى 67 دولارًا للأونصة.
وحققت الفضة مكاسب تتجاوز 16% خلال أغسطس.كما سجلت يوم الجمعة أعلى مستوى لها منذ منتصف يونيو.
في المقابل،تراجع البلاتين بنسبة 1% إلى 1,802.45 دولارًا للأونصة.
وانخفض البلاديوم بنسبة 1.8% إلى 1,394.85 دولارًا.
ورغم التراجع اليومي،يتجه كلا المعدنين إلى تسجيل أكبر ارتفاع شهري لهما منذ ديسمبر.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات


