ارتفاع الذهب مع تراجع النفط في أعقاب تمديد الهدنة الأمريكية الإيرانية
الهدنة الممدّدة تعيد الأمل إلى أسواق المعادن
ارتفعت أسعار الذهب يوم الأربعاء مستفيدةً من تراجع أسعار النفط الذي جاء في أعقاب إعلان واشنطن تمديد الهدنة مع طهران.
من ناحية أخرى، أسهم هذا التطور في تخفيف المخاوف من موجة تضخمية جديدة وإبقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. كما صعد سعر الذهب الفوري بنسبة 0.9% ليبلغ 4,754.89 دولاراً للأوقية، بعد أن لامس أدنى مستوياته منذ الثالث عشر من أبريل في الجلسة السابقة.
علاوة على ذلك، ارتفعت عقود الذهب الآجلة لشهر يونيو بنسبة 1.1% لتستقر عند 4,772.60 دولاراً، في ارتداد يعكس التحول الإيجابي في مزاج السوق.
ترامب يمدّد الهدنة قبل ساعات من انتهائها
من ناحية أخرى، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تمديد الهدنة مع إيران لأجل غير مسمى، وذلك قبل ساعات قليلة من موعد انتهائها الرسمي.
في البداية، جاء هذا الإعلان في سياق تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف محادثات السلام بين الطرفين.
كما بدا القرار في ظاهره أحادي الجانب، إذ لم يتضح على الفور ما إذا كانت إيران أو حليف واشنطن إسرائيل قد وافقتا على الانضمام إلى هذا التمديد.
رافقت هذا الإعلانَ موجةٌ من الارتياح اجتاحت الأسواق العالمية، فصعدت الأسهم وتراجع الدولار وانخفضت أسعار النفط في آنٍ واحد.

قراءة السوق: التهدئة تعيد رسم المعادلة
في البداية، رحّب محللو السوق بهذه الخطوة وإن ظلت قراءتهم حذرة.
أوضح إدوارد مير، المحلل في شركة Marex، أن تمديد الهدنة أعطى الأسواق إشارة بأن الأزمة تسير نحو التهدئة.
بالإضافة إلى ذلك، حذّر مير من أن انهيار الهدنة واستئناف الأعمال العدائية قد يعيد الدولار إلى الصعود ويرفع أسعار النفط والفائدة، مما سيُلقي بضغوط جسيمة على أسعار الذهب.
علاوة على ذلك، أكد محللو ستاندرد تشارترد في مذكرة بحثية أن حركة الأسعار لا تزال رهينة بالعناوين الإخبارية المتعلقة بالهدنة وبمتطلبات السيولة في الأسواق.
رأى المحللون أنفسهم أن الارتفاع الأخير لا يزال هشاً ومعرّضاً لتصحيح قصير الأمد، مع استمرار توقعهم بعودة أسعار المعادن النفيسة إلى الصعود وإعادة اختبار مستوياتها القياسية.
المعضلة الذهبية بين التضخم والفائدة
من ناحية أخرى، تظل العلاقة الجدلية بين التضخم وأسعار الفائدة والذهب في صميم تحليلات السوق.
في البداية، تغذّي أسعار النفط المرتفعة التضخمَ من خلال رفع تكاليف النقل والإنتاج على مستوى الاقتصاد بأسره.
بالإضافة إلى ذلك، يبدو الذهب وكأنه يقع في مأزق دائم؛ فهو يكسب زخماً كملاذ تقليدي من التضخم، لكنه يخسر جاذبيته عندما ترتفع أسعار الفائدة وتصبح الأصول ذات العائد أكثر إغراءً.
علاوة على ذلك، يمنح تراجع أسعار النفط المصاحب لتمديد الهدنة المعدنَ الأصفر فرصة لاستعادة بعض مكانته، بعيداً عن وطأة هذه المعضلة.
وارش يطمئن المشرّعين باستقلاليته
من ناحية أخرى، شهد يوم الثلاثاء حدثاً أمريكياً مهماً أثار اهتمام الأسواق بالتوازي مع المستجدات الجيوسياسية.
في البداية، مثل كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، أمام مجلس الشيوخ لجلسة التثبيت، حيث أكد صراحةً أنه لم يقطع لترامب أي وعد بخفض أسعار الفائدة.
بالإضافة إلى ذلك، حرص وارش على طمأنة المشرّعين بأنه سيتصرف باستقلالية تامة عن البيت الأبيض في إدارة السياسة النقدية، مع العزم على المضي في إصلاحات هيكلية شاملة للبنك المركزي.
علاوة على ذلك، يكتسب هذا التصريح أهمية بالغة في ظل الانتقادات المتكررة التي وجّهها ترامب للفيدرالي بسبب تأخره في خفض الفائدة.
المعادن الأخرى تشارك في موجة الارتفاع
أخيراً، لم يتفرد الذهب بمكاسب هذا اليوم، إذ شاركته سائر المعادن النفيسة في موجة الصعود.
في البداية، قفزت الفضة الفورية بنسبة 1.7% لتبلغ 77.97 دولاراً للأوقية، في واحدة من أقوى جلساتها الأخيرة.
بالإضافة إلى ذلك، ارتفع البلاتين بنسبة مماثلة بلغت 1.7% ليصل إلى 2,070.37 دولاراً.
علاوة على ذلك، سجّل البلاديوم أعلى نسبة ارتفاع بين المعادن الأربعة بنسبة 1.9% ليستقر عند 1,561.72 دولاراً.
يدرك المتداولون أن هذه المكاسب لا تزال مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمسار الأحداث الجيوسياسية، وأن أي تحوّل في مسار الهدنة كفيل بأن يُعيد رسم خريطة الأسعار من جديد.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



