السلع

الذهب يكمل في المنطقة الخضراء رغم ضغط الدولار وغموض الهدنة

تراجع يومي لا يخفي مسيرة صعود أسبوعية

في البداية، أنهى الذهب جلسة الجمعة بتراجع طفيف بلغ 0.1% ليستقر عند 4,759 دولاراً للأونصة، تحت وطأة ارتفاع الدولار وتصاعد الغموض المحيط بمآلات الهدنة الأمريكية الإيرانية.
من ناحية أخرى، تراجعت عقود يونيو الآجلة بنسبة 0.7% لتبلغ 4,782 دولاراً، متأثرةً بالضغوط ذاتها التي تجثم على السوق الفورية.
بالإضافة إلى ذلك، أسهم تعزّز الدولار في جعل المعدن الأصفر أكثر تكلفةً بالنسبة لحاملي العملات الأخرى.
مما خفّف من حدة الطلب في الجلسة.

twsiat-ai

علاوة على ذلك، على الرغم من هذا التراجع اليومي، حقق الذهب مكاسب أسبوعية بلغت 1.8% ليكمل بذلك ثلاثة أسابيع متتالية في المنطقة الخضراء، مدعوماً بتوقعات خفض أعمق وأبكر لأسعار الفائدة الأمريكية.
في المقابل، أوضح كايل رودا، كبير المحللين، أن غياب الوضوح حول مسار الهدنة في الشرق الأوسط وتداعياتها على أسواق الطاقة يدفع الذهب إلى مرحلة ترقب وتثبّت قبيل الجلسة الختامية للأسبوع.
أخيراً، لا يزال المعدن يحمل على كاهله خسائر تتجاوز 10% منذ اندلاع الحرب في الثامن والعشرين من فبراير، جراء ارتفاع أسعار الطاقة وما أثاره من مخاوف تضخمية.الهدنة على المحك وسيناريوان يتنافسان

في البداية، منحت الهدنة الهشة أسواقَ النفط زخماً انتقالياً، إذ تراجع خام برنت أكثر من 11% خلال الأسبوع على وقع التفاؤل بإمكانية إعادة فتح مضيق هرمز الذي يمرّ عبره نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال عالمياً.
من ناحية أخرى، كشفت تطورات الجمعة عن هشاشة هذا التفاؤل، إذ اتهمت واشنطن طهران بالتراجع عن التزاماتها المتعلقة بالمضيق.
بالإضافة إلى ذلك، رسم رودا صورة واضحة للمسارين المحتملين أمام الذهب في المرحلة المقبلة.

علاوة على ذلك، إن انهارت الهدنة وتجدد التصعيد، فقد يعود سعر الذهب بسرعة إلى منتصف منطقة الأربعة آلاف دولار.
في المقابل، إن صمدت الهدنة وتبلورت ملامح اتفاق سلام أكثر متانة، فإن اختراق حاجز 5,000 دولار يصبح سيناريو قابلاً للتحقق. أخيراً، يظل الذهب حبيس هذا التجاذب القائم بين مخاوف الحرب وآمال السلام، دون أن تحسمه إحدى الكفتين في الوقت الراهن.

بيانات التضخم تمسك بزمام السياسة النقدية

في البداية، جاء مؤشر إنفاق الاستهلاك الشخصي (PCE)، المقياس المفضل للاحتياطي الفيدرالي لقياس التضخم، مرتفعاً بنسبة 2.8% على مدار اثني عشر شهراً حتى نهاية فبراير، وهو ما توافق مع توقعات المحللين مع ميل للاستمرار في الارتفاع خلال مارس.
من ناحية أخرى، بات المستثمرون يترقبون بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) لشهر مارس المقررة صدورها في وقت لاحق من اليوم، بحثاً عن مزيد من الأدلة حول التوجه المستقبلي لسياسة الفيدرالي.

بالإضافة إلى ذلك، رفعت الأسواق احتمالات خفض الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس على الأقل في اجتماع ديسمبر إلى 31%، بعد أن كانت عند 20% في الجلسة السابقة.
علاوة على ذلك، تدعم هذه التوقعات المتنامية الذهبَ باعتباره أصلاً لا يدرّ فوائد، يزداد جذبه كلما مالت الفائدة نحو الانخفاض.
أخيراً، يبقى الترابط الوثيق بين التضخم وقرارات الفيدرالي ومسار الذهب هو المحور الذي تدور حوله توقعات السوق في الأمد المنظور.

تباين حاد في أداء المعادن الأخرى

في البداية، لم تسِر المعادن الثمينة الأخرى في ركب موحد خلال جلسة الجمعة.
من ناحية أخرى، برزت الفضة استثناءً لافتاً إذ ارتفعت بنسبة 0.9% لتبلغ 75.74 دولاراً للأونصة، مقابل تراجعات سجّلتها بقية المعادن.
بالإضافة إلى ذلك، تكبّد البلاتين خسارة بلغت 2% ليستقر عند 2,061 دولاراً.
أخيراً، تراجع البلاديوم بنسبة 1.2% ليصل إلى 1,539 دولاراً، في مشهد يعكس ضغوطاً انتقائية لا تطال قطاع المعادن بالتساوي.

يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات

Nayif Alahmad

كاتب ومحلل اقتصادي في موقع توصيات. يترأس قسم التحاليل والتوصيات منذ 5 سنوات, كما ويقوم في اصدار التحاليل اليومية على قناة اليوتيوب الخاصة في موقع توصيات. بدأ مسيرته في هذا المجال من سنة 2015.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى