السلع

النفط يتراجع مع ارتفاع المخزونات الأمريكية

تراجع الأسعار رغم تصاعد التوترات الميدانية

في مشهد يكشف عن تشابك العوامل المتضاربة، تراجعت أسعار النفط يوم الأربعاء على الرغم من تصاعد الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الإمارات العربية المتحدة، إذ أسهم ارتفاع المخزونات الأمريكية من الخام في تعويض الضغوط الصاعدة الناجمة عن علاوات المخاطر الجيوسياسية المتنامية.
وعلى صعيد الأرقام، تراجع خام برنت القياسي الدولي بنسبة 1.17% ليستقر عند 102.19 دولاراً للبرميل، فيما هبط الخام الأمريكي بنسبة أشد حدةً بلغت 1.81% ليصل إلى 94.56 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 10:44 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي الأمريكي.
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر سوقية نقلاً عن بيانات معهد البترول الأمريكي أن مخزونات الخام الأمريكية ارتفعت بمقدار 6.56 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في الثالث عشر من مارس، متجاوزةً بفارق كبير توقعات استطلاع رويترز التي كانت تشير إلى زيادة لا تتخطى 380,000 برميل.

twsiat-ai

سلسلة هجمات تعمّق المخاوف على إمدادات الطاقة

وعلى الرغم من الضغط الهبوطي الذي مارسته بيانات المخزونات، فإن أسعار النفط تعرضت لضغوط متجددة مع تصاعد وتيرة الضربات في الإمارات التي أذكت مخاوف من اضطرابات مطوّلة في الإمداد.
وفي أبرز هذه الحوادث، تعرّض أكبر منشأة للغاز شديد الحموضة في العالم لهجوم بطائرة مسيّرة، فضلاً عن اندلاع حريق في منطقة صناعة النفط في الفجيرة، إضافةً إلى تضرر ناقلة قرب مضيق هرمز.
وفي سياق أوسع لهذه الأزمة، أعادت الإمارات فتح مجالها الجوي يوم الثلاثاء عقب إغلاق مؤقت فرضته الضربات بالطائرات المسيّرة، فيما أعلنت السلطات تعليق العمليات في حقل الشاه للغاز إثر هجوم مسيّر أشعل حريقاً فيه دون أن يسفر عن وقوع إصابات.

حقل الشاه.. عملاق الغاز في قلب الأزمة

وللوقوف على أهمية حقل الشاه الذي بات في قلب الأزمة، تجدر الإشارة إلى أن هذا الحقل يقع على بعد نحو 110 أميال جنوب غرب أبوظبي، وتديره شركة أبوظبي الوطنية للنفط بالشراكة مع شركة أوكسيدنتال بتروليوم.
وتبلغ طاقته الإنتاجية أكثر من 1.28 مليار قدم مكعب من الغاز يومياً، إلى جانب 4.2 مليون طن من الكبريت سنوياً، مما يجعل توقف عملياته حدثاً بالغ الأثر على أسواق الطاقة الإقليمية.

الأمل يتسلل مع تدمير مواقع إيرانية بالقرب من هرمز

وعلى صعيد يبعث على قدر من التفاؤل، أشار أندي ليبو، رئيس شركة Lipow Oil Associates، إلى أن أسعار النفط تلقّت بعض الضغط الهبوطي جراء استخدام الولايات المتحدة قنابل خارقة للتحصينات لتدمير مواقع الصواريخ الإيرانية بالقرب من مضيق هرمز.
ورأى ليبو في هذه الخطوة بصيص أمل يلمّح باقتراب اليوم الذي تستطيع فيه الناقلات استئناف عبور المضيق بأمان، مُضيفاً أن هذا التطور يُشيع نوعاً من التفاؤل في الأسواق.

سيناريوهات سيتي: من 110 دولارات إلى 200 دولار للبرميل

وفي ختام المشهد، حذّر بنك سيتي من أن أسواق النفط ستبقى تحت ضغط في المدى القريب.
اما سيناريو الأساس الذي يعتمده البنك، قد تزيل اضطرابات تدفق هرمز خلال الأربعة إلى ستة أسابيع المقبلة ما بين 11 و16 مليون برميل يومياً من السوق، مما سيدفع برنت نحو نطاق 110 إلى 120 دولاراً للبرميل.
في سيناريو أشد قتامة، رأى البنك أن انقطاعاً مطوّلاً أو توسعاً في الهجمات على البنية التحتية للطاقة قد يدفع الأسعار إلى متوسط 130 دولاراً في الربعين الثاني والثالث، مع احتمال ارتفاع مؤقت يصل إلى 150 دولاراً لبرنت، بل إلى 200 دولار حين تدرج المنتجات المكررة في الحسبان.

يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات

Nayif Alahmad

كاتب ومحلل اقتصادي في موقع توصيات. يترأس قسم التحاليل والتوصيات منذ 5 سنوات, كما ويقوم في اصدار التحاليل اليومية على قناة اليوتيوب الخاصة في موقع توصيات. بدأ مسيرته في هذا المجال من سنة 2015.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى