الذهب يتراجع مع انهيار محادثات السلام وعودة النفط فوق 100 دولار
انهيار المفاوضات يعيد الضغط على الذهب
في البداية، تراجع الذهب ليلامس أدنى مستوياته في قرابة أسبوع خلال تداولات الاثنين، مثقلاً بارتفاع الدولار وتداعيات انهيار المحادثات الأمريكية الإيرانية.
من ناحية أخرى، بلغ السعر الفوري أدنى مستوياته عند 4,643 دولاراً، قبل أن يتعافى جزئياً ليستقر عند 4,726 دولاراً للأونصة بتراجع 0.4%.
بالإضافة إلى ذلك، انخفضت عقود يونيو الآجلة بنسبة 0.8% لتبلغ 4,748 دولاراً، في إشارة إلى أن الضغوط تمتد إلى ما هو أبعد من التداولات الآنية.
علاوة على ذلك، قفزت أسعار النفط مجدداً فوق حاجز 100 دولار للبرميل إثر استعداد البحرية الأمريكية لفرض حصار على مضيق هرمز يستهدف تقليص الصادرات النفطية الإيرانية.
في المقابل، سارعت قوات الحرس الثوري الإيراني إلى إطلاق تحذيرات صريحة، معتبرةً أي اقتراب للسفن العسكرية من المضيق انتهاكاً صريحاً لوقف إطلاق النار، وتوعّدت بالتعامل معه بحزم وحسم.
أخيراً، وصف تيم واترر، كبير المحللين في KCM Trade، هذا المشهد بأن تفاؤل الهدنة قد تبخّر تماماً، وأن الذهب وجد نفسه مجدداً في موقع المدافع لا الهاجم.
الذهب الفوري $4,726 النفط +$100
معادلة الفائدة والتضخم تُربك حسابات الذهب
في البداية، يبدو الذهب ضحيةً لمعادلة متناقضة في ظل الظروف الراهنة.
من ناحية أخرى، صحيح أن التضخم والمخاطر الجيوسياسية يرفعان عادةً من جاذبية المعدن الأصفر بوصفه ملاذاً آمناً، غير أن ارتفاع أسعار الفائدة يقلّص هذه الجاذبية بحكم أن الذهب لا يدرّ أي عائد.
بالإضافة إلى ذلك، أشار واترر إلى أن عودة النفط فوق 100 دولار تعيد التركيز فوراً على احتمالات رفع البنوك المركزية للفائدة لكبح التضخم، وهو ما يشكّل ضغطاً مباشراً على أداء الذهب.
علاوة على ذلك، باتت الأسواق تسعّر شبه انعدام لفرص خفض الفائدة الأمريكية خلال العام الجاري، بعد أن كانت التوقعات قبيل اندلاع الحرب تشير إلى خفضين متوقعَين.
في المقابل، يفاقم ارتفاع الدولار بنسبة 0.3% من تكلفة الذهب بالنسبة للمستثمرين من خارج المنطقة الدولارية، مما يثبط الطلب ويضاعف الضغط على الأسعار.
أخيراً، وجد الذهب نفسه في حلقة مفرغة؛ حيث تذكي الحرب التضخم، والتضخم يدفع نحو رفع الفائدة، ورفع الفائدة يثقل كاهل المعدن الذي كان من المفترض أن يستفيد من الاضطرابات.

توقعات خفض الفائدة تتبخر مع عودة النفط
في البداية، شكّلت توقعات خفض الفائدة ركيزةً داعمة للذهب طوال الفترة الماضية، غير أنها تتآكل بسرعة في مواجهة صدمة الطاقة المتجددة.
من ناحية أخرى، يرى المتداولون اليوم أن فرص خفض الفيدرالي للفائدة في 2026 تكاد تكون معدومة، بعد أن كانت الأسواق تتوقع خفضَين قبل اندلاع حرب الشرق الأوسط.
بالإضافة إلى ذلك، يشكّل استمرار ارتفاع أسعار الطاقة وتداعياته التضخمية العائقَ الأكبر أمام أي تحوّل في توجهات البنك المركزي الأمريكي.
أخيراً، يظل الذهب رهيناً لهذا المشهد المتشابك، في انتظار أي تحوّل يمنح السياسة النقدية مساحةً للتيسير من جديد.
المعادن الأخرى تتباين في ظل ضغوط متفاوتة
في البداية، شهدت المعادن الثمينة الأخرى تفاوتاً واضحاً في الأداء خلال جلسة الاثنين.
من ناحية أخرى، تكبّدت الفضة الخسارة الأكبر بنسبة 1.9% لتهبط إلى 74.41 دولاراً للأونصة.
بالإضافة إلى ذلك، تراجع البلاتين بنسبة أكثر هدوءاً بلغت 0.2% ليستقر عند 2,041 دولاراً.
أخيراً، شذّ البلاديوم عن هذا الاتجاه الهابط بارتفاع طفيف قدره 0.5% ليصل إلى 1,527 دولاراً، في إشارة إلى ديناميكيات عرض وطلب خاصة به تعزله نسبياً عن موجة البيع السائدة.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



