الذهب يتراجع تحت وطأة الدولار المتصاعد ومخاوف التضخم الأمريكي
ضغوط متشابكة تثقل كاهل الذهب
في جلسة تتقاطع فيها عوامل الضغط من اتجاهات متعددة، تراجعت أسعار الذهب يوم الخميس تحت وطأة تقدم الدولار الأمريكي من جهة، وتجدد مخاوف التضخم التي أذكاها ارتفاع أسعار النفط من جهة أخرى.
مما أطاح بآمال خفض الفائدة في المدى القريب.
وعلى صعيد الأرقام، هبط الذهب الفوري بنسبة 0.5% ليستقر عند 5,151.51 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 0346 بتوقيت غرينتش.
فيما خسرت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أبريل 0.4% لتنزل إلى 5,156.20 دولاراً.
وفي السياق ذاته، تقدم الدولار بنسبة 0.3%.
مما جعل الذهب المسعّر بالعملة الأمريكية أعلى كلفةً على حاملي العملات الأخرى.
قراءة تحليلية في تناقضات المشهد الراهن
وفي محاولة لفهم هذه الديناميكية المتناقضة، أوضح نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي لأسواق المؤسسات في ABC Refinery، أن قوة الدولار والارتفاع المرتبط بها في أسعار الفائدة يشكّلان رياحاً معاكسة طفيفة للذهب.
وذلك على الرغم من أن حدة العنف الفعلي الدائر على الأرض يفترض أن يصبّ في مصلحة المعدن الأصفر بوصفه ملاذاً آمناً.
وتعكس هذه القراءة المعادلة المعقدة التي يواجهها الذهب حالياً، إذ تتجاذبه قوى متضاربة تجعل تحديد اتجاهه على المدى القريب أمراً عسيراً.

إيران تهدد بنفط بـ 200 دولار
وعلى الصعيد الجيوسياسي الذي يُمثّل المحرك الأعمق لهذه الأسواق، أطلقت إيران تحذيراً صارخاً للعالم بالاستعداد لأسعار نفط تبلغ 200 دولار للبرميل، وذلك في أعقاب استهداف قواتها سفن تجارية يوم الأربعاء.
وفي مواجهة هذا التصعيد، طالبت وكالة الطاقة الدولية بإفراج ضخم عن الاحتياطيات الاستراتيجية لمواجهة ما وصفته بأحد أسوأ صدمات النفط منذ سبعينيات القرن الماضي.
وعلى صعيد التصعيد الميداني في المضيق، زرعت إيران نحو اثني عشر لغماً في مضيق هرمز وفق ما كشفته مصادر مطلعة، وهي خطوة تعقّد جهود إعادة فتح هذا الممر المائي الضيق الحيوي لحركة النفط والغاز المسال العالمية.
وتواصل الناقلات العالقة في المضيق ترقبها منذ أكثر من أسبوع، فيما علّق المنتجون إنتاجهم مع اقتراب طاقتهم التخزينية من الامتلاء الكامل.
بيانات التضخم الأمريكية تثبّت التوقعات
وعلى صعيد المعطيات الاقتصادية التي تشكّل الإطار المرجعي لقرارات الفيدرالي، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 0.3% في فبراير، متوافقاً مع توقعات المحللين ومتسارعاً مقارنةً بنسبة 0.2% التي سجّلها في يناير.
وعلى أساس سنوي، صعد المؤشر بنسبة 2.4% حتى فبراير، وهو الرقم الذي جاء هو الآخر في خط التوقعات، مما يعني أن البيانات لم تقدّم مفاجأة في أي من الاتجاهين.
وفي انتظار مزيد من الوضوح، تترقب الأسواق صدور مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي المؤجّل عن يناير يوم الجمعة، وهو المقياس المفضّل لدى الفيدرالي لقياس التضخم والذي سيلقي بظلاله على توقعات السياسة النقدية الأمريكية.
وعلى صعيد المعادن الثمينة الأخرى، تراجع أسعار الفضة الفوري بنسبة 1.1% إلى 84.85 دولاراً للأوقية، وخسر البلاتين 0.3% ليستقر عند 2,162.88 دولاراً، في حين أضاف البلاديوم 0.6% مسجّلاً 1,646.46 دولاراً.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



