اسعار الذهب تحافظ على استقرارها مع تعادل تراجع الدولار
جلسة متقلبة تنتهي بشبه ثبات
في جلسة بالغة التقلب، أنهى الذهب تداولات الاثنين على شبه استقرار.
وجاء ذلك في ظل تعادل قوتين متعارضتين: تراجع الدولار من جهة، وارتفاع أسعار الطاقة التي تذكي مخاوف التضخم وتضيّق آفاق خفض الفائدة الأمريكية من جهة أخرى.
وعلى صعيد الأرقام، تراجعت اسعار الذهب الفوري بنسبة طفيفة 0.1% ليبلغ 4,488.46 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 04:31 بتوقيت غرينتش.
وكان المعدن قد تأرجح في وقت سابق بين هبوط يتجاوز 1% وارتفاع هامشي.
وبالمثل، خسرت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أبريل 0.1% لتستقر عند 4,518.30 دولاراً.
وأسهم تراجع الدولار في جعل السلع المسعّرة بالعملة الأمريكية أكثر سهولةً للمستثمرين الدوليين.

انتعاش الأسبوع الماضي يحتاج تأكيداً
وفي قراءة تحليلية تضع المشهد في سياقه، أشار نيكولاس فرابيل، الرئيس العالمي لأسواق المؤسسات في ABC Refinery، إلى أن حركة الذهب الأسبوع الماضي حين انقطعت سلسلة الخسائر الثلاثية أوحت بردّ فعل على ذروة الإفراط في البيع.
وأضاف أن ذلك قد يشير إلى بداية انعكاس للتراجعات الأخيرة.
غير أنه نبّه إلى أن هذا الأمر يحتاج تأكيداً من خلال حركة الأسعار هذا الأسبوع.
وفي ظل تدفق الأخبار العاجلة المتسارع، توقع فرابيل أن تبقى التقلبات سيدة الموقف.
الحوثيون يوسّعون رقعة الصراع وبرنت يتجاوز 115 دولاراً
وعلى الصعيد الميداني الذي يعيد رسم خريطة الأزمة، تجاوز خام برنت حاجز 115 دولاراً للبرميل في أعقاب شنّ الحوثيين اليمنيين هجمات على إسرائيل خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وأضاف هذا التوسع في الصراع ضغطاً تضخمياً إضافياً على الأسواق.
وتجسّد الأرقام حجم التحول؛ إذ ارتفع العقد بنسبة 60% خلال مارس وحده، وهي أعلى زيادة شهرية قياسية في تاريخ النفط.
ترامب يلمّح بمحادثات مباشرة وإيران تتمسك بكرامتها
وعلى الصعيد الدبلوماسي الذي تتشابك فيه الإشارات المتضاربة، أعلن الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة وإيران تتلاقيان “مباشرةً وبصورة غير مباشرة”.
وأضاف أن القيادة الإيرانية الجديدة أبدت “معقولية بالغة”.
وفي المقابل، حذّرت طهران من أنها لن تقبل “الإذلال”، وذلك مع وصول مزيد من القوات الأمريكية إلى المنطقة.
وهكذا تبقى الهوة بين الخطاب والواقع الميداني واسعة.
توقعات الفائدة يعيق صعود الذهب
وعلى صعيد السياسة النقدية التي تحدد مآل الذهب بصورة رئيسية، يرى المتداولون احتمالاً ضئيلاً لخفض الفيدرالي للفائدة هذا العام.
وهذا يتناقض تناقضاً صارخاً مع توقعات خفضين قبيل اندلاع الصراع.
وفيما يخص الأداء الشهري للذهب، فقد تراجع المعدن بأكثر من 15% هذا الشهر.
وهذا التراجع يمثّل أشد انخفاض شهري منذ أكتوبر 2008.
وفي قراءة أعمق، أشار فرابيل إلى أن الصورة الكلية وراء هذا الأداء الضعيف تكمن في التحول الهائل في توقعات أسعار الفائدة الذي التقطه الدولار وترجمه إلى قوة صرف.
وعلى صعيد المعادن الثمينة الأخرى، ارتفع الفضة الفوري بنسبة 0.5% إلى 69.91 دولاراً للأوقية.
وقفز البلاتين بنسبة 2.7% إلى 1,911.05 دولاراً، فيما أضاف البلاديوم 2.9% مسجّلاً 1,416.60 دولاراً.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



