السلع

أسواق الإمارات تنزف والنفط يسجل أكبر ارتفاع يومي منذ عقود

موجة تراجع حادة تضرب البورصات الإماراتية

في مطلع تداولات الاثنين، انزلقت أسواق الأسهم الإماراتية في موجة بيع حادة امتدت لتعمّق الخسائر المتراكمة منذ اندلاع الصراع الأمريكي الإسرائيلي مع إيران وتوسّع رقعته المتصاعدة.
وفي الوقت ذاته، قفزت أسعار النفط بأكثر من 25% مدفوعةً بتقليص الإمدادات والمخاوف المتصاعدة من اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.
وللوقوف على حجم هذه الطفرة النفطية، ارتفع خام برنت بنسبة 27% ليبلغ 117.58 دولاراً للبرميل، محققاً أكبر مكسب يومي منذ عام 1988 على أقل تقدير، وذلك فوق مكاسب الأسبوع الماضي التي بلغت هي الأخرى 28%.

مضيق هرمز في قلب عاصفة الأسواق

ولفهم جذور هذا الذعر الذي يجتاح أسواق الطاقة، تكفي الإشارة إلى أن الأزمة تدور رحاها حول مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يمر عبره في الظروف الطبيعية ما يقارب خمس الإمدادات النفطية العالمية اليومية.
وهذا ما يجعل أسواق الطاقة على أعصابها، إذ يكفي استمرار هذا الانقطاع أياماً إضافية ليُولّد ضغطاً تراكمياً هائلاً على احتياطيات الخام وأسعاره في شتى أنحاء العالم.

twsiat-ai

دبي وأبوظبي تتلقيان الضربات الأشد

وعلى صعيد الأداء التفصيلي للأسواق، تراجع المؤشر الرئيسي لسوق دبي المالي بنسبة 3.6%، حيث تصدّر قائمة الخاسرين سهم شركة إعمار للعقارات الذي هبط 4.7%، فيما تراجع سهم بنك الإمارات دبي الوطني كبرى المصارف بنسبة 4.3%.
وإلى جانب هذين السهمين، شهد سهم طيران العربية تراجعاً حاداً بلغ 5%، مما يعكس الهواجس المتعاظمة حيال قطاع الطيران في ظل اضطرابات التشغيل الأخيرة.
وتجدر هنا الإشارة إلى أن طيران الإمارات أعلنت السبت تعليق جميع رحلاتها من وإلى دبي حتى إشعار آخر، قبل أن تستأنف تشغيلها في اليوم ذاته. وعلى الصعيد ذاته في أبوظبي، انحدر المؤشر المحلي بنسبة 1.6%، تحت ضغط تراجع سهم بنك أبوظبي التجاري بنسبة 4.6%، إضافةً إلى خسارة سهم أدنوك للحفر 3.5% من قيمته.

أدنوك تدير إنتاجها بحذر وسط الأزمة

وفي سياق استجابة القطاع النفطي للأزمة، أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للنفط السبت أنها تعكف على إدارة مستويات الإنتاج البحري بصورة فاعلة لمعالجة متطلبات التخزين الناجمة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مؤكدةً في الوقت ذاته أن عملياتها البرية ماضية دون انقطاع.
وتعكس هذه الخطوة الحرص على تحقيق التوازن الدقيق بين متطلبات إدارة الأزمة من جهة والحفاظ على استمرارية الإنتاج قدر المستطاع من جهة أخرى، في ظل بيئة استثنائية لم تشهد المنطقة مثيلاً لها منذ عقود.

يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى