هيمنة تيثير رغم الشكوك
أولًا، تُعد شركة تيثير أحد الأعمدة الأساسية في عالم العملات الرقمية.
ورغم حداثة عمرها، فقد أظهرت قدرة لافتة على الصمود أمام الأزمات.
فقد تجاوزت أزمات تنظيمية، وانهيارات متكررة في سوق الكريبتو، وحتى سقوط منافسين في عام 2022.
واليوم، يهيمن رمزها الرقمي USDT على سوق العملات المستقرة المرتبطة بالدولار، بقيمة سوقية تقارب 184 مليار دولار.
ومع ذلك، يثير هذا الصمود بعض التساؤلات.
إذ لا تنشر الإدارة حتى الآن تدقيقًا ماليًا كاملًا ومفصلًا لأصول الاحتياطيات التي تدعم العملة.
كما أن مقر الشركة في السلفادور، وهي دولة لا تُعرف بصرامتها التنظيمية في القطاع المالي.
أرباح ضخمة ونمو متسارع
في المقابل، تُعد تيثير من أكثر الشركات ربحية مقارنة بعدد موظفيها.
فعدد العاملين لا يتجاوز بضع مئات، لكنها وزعت نحو 10.9 مليار دولار أرباحًا في عام 2025.
وهذا رقم يضعها في مصاف شركات عالمية كبرى من حيث التدفقات النقدية للمساهمين.
وتعتمد أرباح الشركة على آلية بسيطة.
فالمستخدم يمنح تيثير دولارًا مقابل رمز رقمي مكافئ.
ثم تستثمر الشركة هذه الدولارات في أذون خزانة أميركية وأدوات مالية أخرى.
وبذلك تحتفظ بالعوائد والفوائد الناتجة عن هذه الاستثمارات، مع تكاليف تشغيلية محدودة نسبيًا.

تراجع هامش الأمان
غير أن الصورة ليست مطمئنة بالكامل.
فالهامش الرأسمالي الذي يشبه احتياطي الأمان بدأ يتقلص.
إذ انخفض من 7.1 مليار دولار في نهاية 2024 إلى نحو 6.3 مليار دولار بنهاية 2025.
وفي الوقت نفسه، ارتفع حجم العملات المتداولة بشكل كبير.
وبالتالي، تراجع رأس المال كنسبة من إجمالي الأصول إلى 3.3% فقط.
وهذا يعني أن أي انخفاض يتجاوز هذه النسبة في قيمة الأصول قد يهدد القدرة على تغطية جميع الرموز بالقيمة الاسمية للدولار.
ارتفاع المخاطر في مكونات الاحتياطيات
إضافة إلى ذلك، لم تعد الاحتياطيات متمركزة بالكامل في أدوات آمنة قصيرة الأجل.
فالأصول الشبيهة بالنقد تشكل 76% فقط من الإجمالي، بعد أن كانت أعلى من ذلك في السنوات الماضية.
وفي المقابل، ارتفعت نسبة الاستثمارات الأكثر تقلبًا، مثل البيتكوين والذهب والقروض المضمونة، إلى 24%.
وهنا يكمن القلق.
ففي حال تراجع الذهب والبيتكوين معًا بشكل حاد، قد يتآكل هامش الأمان سريعًا.
كما أن دفتر القروض المضمونة، الذي تبلغ قيمته نحو 17 مليار دولار، يظل غير واضح من حيث مستوى المخاطر والسيولة.
هل النظام مستقر أم هش؟
ورغم هذه المؤشرات، لا تظهر علامات فورية على الضغوط.
فـUSDT ما زال يتداول قرب مستوى الدولار في الأسواق الثانوية.
كما أن طلبات الاسترداد لا تبدو مرتفعة حاليًا.
ومع ذلك، تبقى المخاطر قائمة في حال اهتزت الثقة.
فتيثير تمتلك نحو 122 مليار دولار من سندات الخزانة الأميركية.
وأي موجة بيع واسعة لتلبية طلبات استرداد كبيرة قد تؤثر في أسواق التمويل قصيرة الأجل عالميًا.
وفي نهاية المطاف، يظل سيناريو الانهيار غير مرجح لكنه غير مستحيل.
فإذا فقدت العملة ارتباطها بالدولار، قد تتعرض منظومة الكريبتو بأكملها لصدمة قوية.
إذ يعتمد العديد من أزواج التداول على USDT كبديل رقمي للدولار.
وبناءً على ذلك، يمكن القول إن سوق العملات الرقمية يقف على قاعدة قوية من حيث الحجم، لكنها في الوقت ذاته هشة من حيث الثقة والشفافية.
هيمنة تيثير رغم الشكوك
أولًا، تُعد شركة تيثير أحد الأعمدة الأساسية في عالم العملات الرقمية.
ورغم حداثة عمرها، فقد أظهرت قدرة لافتة على الصمود أمام الأزمات.
فقد تجاوزت أزمات تنظيمية، وانهيارات متكررة في سوق الكريبتو، وحتى سقوط منافسين في عام 2022.
واليوم، يهيمن رمزها الرقمي USDT على سوق العملات المستقرة المرتبطة بالدولار، بقيمة سوقية تقارب 184 مليار دولار.
ومع ذلك، يثير هذا الصمود بعض التساؤلات.
إذ لا تنشر الإدارة حتى الآن تدقيقًا ماليًا كاملًا ومفصلًا لأصول الاحتياطيات التي تدعم العملة.
كما أن مقر الشركة في السلفادور، وهي دولة لا تُعرف بصرامتها التنظيمية في القطاع المالي.
أرباح ضخمة ونمو متسارع
في المقابل، تُعد تيثير من أكثر الشركات ربحية مقارنة بعدد موظفيها.
فعدد العاملين لا يتجاوز بضع مئات، لكنها وزعت نحو 10.9 مليار دولار أرباحًا في عام 2025.
وهذا رقم يضعها في مصاف شركات عالمية كبرى من حيث التدفقات النقدية للمساهمين.
وتعتمد أرباح الشركة على آلية بسيطة.
فالمستخدم يمنح تيثير دولارًا مقابل رمز رقمي مكافئ.
ثم تستثمر الشركة هذه الدولارات في أذون خزانة أميركية وأدوات مالية أخرى.
وبذلك تحتفظ بالعوائد والفوائد الناتجة عن هذه الاستثمارات، مع تكاليف تشغيلية محدودة نسبيًا.
تراجع هامش الأمان
غير أن الصورة ليست مطمئنة بالكامل.
فالهامش الرأسمالي الذي يشبه احتياطي الأمان بدأ يتقلص.
إذ انخفض من 7.1 مليار دولار في نهاية 2024 إلى نحو 6.3 مليار دولار بنهاية 2025.
وفي الوقت نفسه، ارتفع حجم العملات المتداولة بشكل كبير.
وبالتالي، تراجع رأس المال كنسبة من إجمالي الأصول إلى 3.3% فقط.
وهذا يعني أن أي انخفاض يتجاوز هذه النسبة في قيمة الأصول قد يهدد القدرة على تغطية جميع الرموز بالقيمة الاسمية للدولار.
ارتفاع المخاطر في مكونات الاحتياطيات
إضافة إلى ذلك، لم تعد الاحتياطيات متمركزة بالكامل في أدوات آمنة قصيرة الأجل.
فالأصول الشبيهة بالنقد تشكل 76% فقط من الإجمالي، بعد أن كانت أعلى من ذلك في السنوات الماضية.
وفي المقابل، ارتفعت نسبة الاستثمارات الأكثر تقلبًا، مثل البيتكوين والذهب والقروض المضمونة، إلى 24%.
وهنا يكمن القلق.
ففي حال تراجع الذهب والبيتكوين معًا بشكل حاد، قد يتآكل هامش الأمان سريعًا.
كما أن دفتر القروض المضمونة، الذي تبلغ قيمته نحو 17 مليار دولار، يظل غير واضح من حيث مستوى المخاطر والسيولة.
هل النظام مستقر أم هش؟
ورغم هذه المؤشرات، لا تظهر علامات فورية على الضغوط.
فـUSDT ما زال يتداول قرب مستوى الدولار في الأسواق الثانوية.
كما أن طلبات الاسترداد لا تبدو مرتفعة حاليًا.
ومع ذلك، تبقى المخاطر قائمة في حال اهتزت الثقة.
فتيثير تمتلك نحو 122 مليار دولار من سندات الخزانة الأميركية.
وأي موجة بيع واسعة لتلبية طلبات استرداد كبيرة قد تؤثر في أسواق التمويل قصيرة الأجل عالميًا.
وفي نهاية المطاف، يظل سيناريو الانهيار غير مرجح لكنه غير مستحيل.
فإذا فقدت العملة ارتباطها بالدولار، قد تتعرض منظومة الكريبتو بأكملها لصدمة قوية.
إذ يعتمد العديد من أزواج التداول على USDT كبديل رقمي للدولار.
وبناءً على ذلك، يمكن القول إن سوق العملات الرقمية يقف على قاعدة قوية من حيث الحجم، لكنها في الوقت ذاته هشة من حيث الثقة والشفافية.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



