تراجع أسعار النفط مع ترقب الأسواق لسياسات رئيس الفيدرالي الجديد
شهدت أسعار النفط انخفاضاً جديداً يوم الأربعاء، بينما حافظت أسواق الأسهم على استقرارها النسبي.
وجاء ذلك وسط ترقب المستثمرين لأول اجتماع يرأسه كيفن وورش بعد توليه قيادة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي
النفط يتراجع بفعل توقعات زيادة المعروض
تراجعت أسعار خام برنت إلى ما دون مستوى 80 دولاراً للبرميل. كما فقدت أكثر من ثلث قيمتها مقارنة بالقمم التي سجلتها سابقاً.
ويعود هذا التراجع إلى تقارير تشير إلى أن الولايات المتحدة تستعد لتخفيف العقوبات المفروضة على صادرات النفط الإيرانية.
ويأتي ذلك ضمن اتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب الجارية في المنطقة.

زيادة الإمدادات تدعم هدوء الأسواق
توقعات عودة النفط الإيراني إلى الأسواق العالمية عززت التفاؤل بشأن تحسن الإمدادات العالمية.
كما ساهمت هذه الأنباء في انخفاض عوائد السندات الحكومية الأمريكية.
وفي الوقت نفسه، شهدت أسواق السندات العالمية موجة من المكاسب.
ورغم استمرار التوترات السابقة في استنزاف الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية، فإن المستثمرين يركزون حالياً على احتمالات تحسن العرض.
النفط الإيراني قد يغطي جزءاً من الطلب العالمي
أوضح الخبير الاقتصادي لوكا بيلوبراجديتش من بنك ويستباك أن صادرات إيران قد تصل إلى ما يعادل نحو 2% من إجمالي الطلب العالمي على النفط.
لكنه أشار أيضاً إلى أن تخفيف العقوبات لن يحدث فوراً. وأضاف أن تنفيذ هذه الخطوة يعتمد على استقرار اتفاق السلام واستمراره لفترة طويلة.
تراجع عوائد السندات العالمية
انخفض العائد على السندات الحكومية اليابانية لأجل عشر سنوات بمقدار أربع نقاط أساس ليصل إلى 2.61%.
كما تراجعت عوائد السندات الأسترالية لأجل عشر سنوات بنحو ست نقاط أساس لتسجل 4.78%.
تفاصيل الاتفاق ما زالت محدودة
حتى الآن، لم يتم الكشف عن جميع بنود الاتفاق الأمريكي الإيراني المتوقع توقيعه يوم الجمعة.
وفي المقابل، أدى استمرار القيود السابقة على حركة الملاحة في مضيق هرمز لمدة ثلاثة أشهر إلى انخفاض احتياطيات النفط الأمريكية لأدنى مستوى لها منذ عام 1983.
أداء متباين للأسهم العالمية
ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية بشكل طفيف خلال التداولات الآسيوية.
في المقابل، تراجعت العقود الآجلة للأسواق الأوروبية والبريطانية بنحو 0.2%.
أسهم التكنولوجيا تحت الضغط
تجاهلت بورصتا اليابان وكوريا الجنوبية التراجع الذي شهدته أسهم شركات أشباه الموصلات الأمريكية خلال الجلسة السابقة.
لكن سهم شركة TSMC التايوانية انخفض بنسبة 1.7%، مما دفع المؤشر الرئيسي في تايوان للتراجع بنحو 1%.
أما مؤشر أسهم آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان فبقي مستقراً بشكل عام.
وفي الصين، ساعدت مكاسب شركات الذكاء الاصطناعي على تعويض ضعف أسهم قطاع الاستهلاك بعد صدور بيانات مبيعات تجزئة أقل من التوقعات.
الأنظار تتجه إلى كيفن وورش
يراقب المستثمرون توجهات رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد كيفن وورش، خاصة فيما يتعلق بأسعار الفائدة والسياسة النقدية.
وتنتظر الأسواق معرفة ما إذا كان سيتبنى نهجاً أكثر مرونة أم أنه سيدعم تشديد السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
الدولار يتحرك ضمن نطاق ضيق
حافظ الدولار الأمريكي على استقراره النسبي هذا الأسبوع.
في المقابل، ارتفع اليورو بشكل محدود ليستقر قرب مستوى 1.16 دولار.
أما الين الياباني فلم يستفد كثيراً من رفع الفائدة الأخير في اليابان، لكنه بقي مدعوماً باحتمالات تدخل السلطات النقدية إذا تعرض لمزيد من الضغوط.
توقعات الفائدة تحت المجهر
لا يتوقع المستثمرون أي تعديل فوري في أسعار الفائدة الأمريكية.
لذلك، يركزون بشكل أكبر على المؤتمر الصحفي لرئيس الفيدرالي، إضافة إلى توقعات أعضاء اللجنة بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة.
ويرى خبراء اقتصاديون أن وورش قد يدعو إلى التريث قبل اتخاذ قرارات جديدة، خاصة مع استمرار الضبابية المتعلقة بالتضخم والنمو الاقتصادي.
البنوك المركزية الأوروبية تراقب التطورات
من المتوقع أن يبقي البنك المركزي السويدي أسعار الفائدة دون تغيير حالياً، مع الإشارة إلى احتمال رفعها لاحقاً.
وفي بريطانيا، تشير التوقعات إلى تسارع معدل التضخم السنوي ليقترب من 3%، مدعوماً بارتفاع أسعار الطاقة والنفط.
الذهب والبيتكوين يستعيدان بعض الزخم
بعد تراجع تجاوز 20% مقارنة بقمم شهر يناير، تمكن الذهب من الارتداد بقوة من مستويات الدعم.
ووصل سعر الأونصة إلى نحو 4300 دولار خلال تعاملات الأربعاء.
كما حافظت عملة البيتكوين على تداولها فوق مستوى 64 ألف دولار، واقتربت من مستوى 65,900 دولار، ما يعكس استمرار اهتمام المستثمرين بالأصول البديلة.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



