النفط يرتفع مع إعادة تقييم الأسواق لآفاق الهدنة في الشرق الأوسط
ارتداد بعد خسائر الأربعاء
في جلسة تعيد تقييم المشهد، ارتفع النفط بأكثر من دولار للبرميل يوم الخميس.
وجاء هذا الارتفاع استرداداً جزئياً للخسائر التي مني بها في الجلسة السابقة.
والسبب؟ مخاوف متجددة من أن استمرار الاشتباكات في الشرق الأوسط سيعمّق اضطرابات تدفق الطاقة.
وعلى صعيد الأرقام، ارتفعت عقود برنت بمقدار 1.65 دولار أي بنسبة 1.61% لتبلغ 103.87 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 0424 بتوقيت غرينتش.
وبالمثل، صعد الخام الأمريكي WTI بمقدار 1.49 دولار أي 1.65% إلى 91.81 دولاراً. وللسياق، كان المعيارين قد تراجعا بأكثر من 2% يوم الأربعاء.
طهران تؤجل الرد وواشنطن تصعّد الشروط
وعلى الصعيد الدبلوماسي الذي يحرّك الأسواق لحظةً بلحظة، أكد وزير الخارجية الإيراني يوم الأربعاء أن طهران لا تزال تدرس المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب.
غير أنه أضاف بوضوح أن إيران لا تعتزم الدخول في محادثات لإنهاء الصراع.
وفي المقابل، صرّحت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت بأن ترامب سيضرب إيران بقوة أشد إن رفضت الاعتراف بهزيمتها العسكرية.
وفي هذا السياق، رأى تسويوشي أونو، كبير الاقتصاديين في NLI Research Institute، أن التفاؤل بوقف إطلاق النار قد تبدد. وأضاف أن الشروط التي وضعتها واشنطن تبدو مرتفعة السقف، مما يجعل أسعار النفط عرضة لمزيد من التقلبات.
المقترح الأمريكي من 15 نقطة يحدد معالم الاشتراطات
وفيما يتعلق بمحتوى المقترح الأمريكي المرسَل عبر باكستان، كشف ثلاثة مصادر من مجلس الوزراء الإسرائيلي أنه يتضمن إزالة مخزونات اليورانيوم عالي التخصيب الإيرانية ووقف التخصيب تماماً.
وعلاوة على ذلك، يطالب المقترح بكبح برنامج الصواريخ الباليستية وقطع التمويل عن الحلفاء الإقليميين لإيران.
وتشير هذه الاشتراطات إلى أن واشنطن تسعى إلى تغيير جوهري في البنية الأمنية الإيرانية، وهو ما يجعل الفجوة بين الطرفين واسعة.

هرمز لا يزال مغلقاً والأزمة تتعمق
وعلى صعيد الإمداد العالمي الذي يمثّل جوهر الأزمة، أوقف الصراع شبه الكامل لشحنات النفط والغاز المسال عبر مضيق هرمز.
وهو الممر الذي يستوعب في الأحوال الطبيعية نحو خمس إمدادات النفط والغاز المسال العالمية.
وقد وصفت وكالة الطاقة الدولية هذا الاضطراب بأنه الأكبر في تاريخ إمدادات النفط على الإطلاق.
وفي هذا الإطار، طلب رئيس الوزراء الياباني سانائي تاكاييتشي من مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إطلاق احتياطيات نفطية إضافية منسّقة، وذلك في محادثات جرت يوم الأربعاء، إذ تسعى طوكيو للتحوط من تداعيات صراع مطوّل.
أزمات إمداد إضافية تضيّق هامش الأسواق
وفي مشهد يزداد تعقيداً، تشير بيانات إلى توقف ما لا يقل عن 40% من طاقة تصدير النفط الروسي.
ويعود ذلك إلى ضربات مسيّرات أوكرانية وهجوم مثير للجدل على خط أنابيب رئيسي وعمليات استيلاء على ناقلات. وفي العراق، تراجع الإنتاج بصورة حادة مع اكتمال طاقة خزانات التخزين، وفق ما أكده ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي يوم الأربعاء.
وعلى النقيض من ذلك، ارتفعت مخزونات الخام الأمريكية بمقدار 6.9 مليون برميل لتبلغ 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في العشرين من مارس، وهو أعلى مستوى منذ يونيو 2024 ويتجاوز بفارق كبير توقعات المحللين البالغة 477,000 برميل فحسب.
وفي خضم هذا المشهد المتشابك، تبدو الأسواق معلّقة بين أمل هش في التهدئة ومخاوف متجذرة من استمرار الاضطراب.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



