السلع

الذهب يواصل الصعود مدفوعاً بالطلب على الملاذات الآمنة قبيل بيانات التضخم الأمريكية

تراجع النفط ينعش آمال خفض الفائدة ويدعم الذهب

في جلسة تتشابك فيها المحفزات، واصل الذهب تقدمه الحذر يوم الأربعاء، مستنداً إلى الطلب المتصاعد على الملاذات الآمنة من جهة، وإلى انحسار مخاوف التضخم التي جاءت في أعقاب تراجع أسعار النفط من جهة أخرى.
مما أحيا من جديد توقعات خفض الفيدرالي لأسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وعلى صعيد الأرقام، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.2% ليبلغ 5,202.10 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 0525 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.6% إلى 5,211 دولاراً.
وفي هذا الإطار، أسهمت تقارير اقتراح وكالة الطاقة الدولية أضخم إفراج عن احتياطيات النفط في تاريخها في دفع أسعار الخام إلى ما دون حاجز 90 دولاراً للبرميل، مما خفّف من حدة الضغوط التضخمية التي كانت تُثقل كاهل المعدن الأصفر في الجلسات السابقة.

twsiat-ai

عودة السمات الدفاعية للذهب إلى الواجهة

وفي قراءة تحليلية للمشهد الراهن، رأى نيكوس كافاليس، المدير الإداري لشركة Metals Focus في سنغافورة، أن تراجع مخاوف التضخم أعاد إلى الصدارة الطابع الدفاعي للذهب بوصفه أداة تحوّط وملاذاً آمناً، معرباً عن تفاؤله بمسار الأسعار انطلاقاً من مستوياتها الحالية.
وعلى صعيد التوقعات بعيدة المدى، ذهب كافاليس إلى أن احتمال تخطي الذهب حاجز 6,000 دولار للأوقية بحلول الربع الثالث أو الرابع من هذا العام يبدو مرجحاً جداً، بل رجّح ارتفاعه إلى مستويات أعلى في مطلع العام القادم.

الحرب تواصل إغلاق شريان الطاقة العالمي

وعلى الصعيد الميداني الذي يمثّل الركيزة الجوهرية لهذه الديناميكيات، واصلت الولايات المتحدة وإسرائيل قصفهما المكثف على إيران في ما وصفه البنتاغون والمصادر الإيرانية على أرض الواقع بأنه أشد الغارات الجوية في تاريخ هذه الحرب.
وذلك على الرغم من رهان الأسواق على سعي ترامب لإنهاء الصراع قريباً.
وتتجلى الانعكاسات المباشرة لهذا الصراع في أن الحرب أفضت عملياً إلى إغلاق مضيق هرمز، نقطة الاختناق الحيوية التي تمر عبرها خمس صادرات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
حيث تقبع الناقلات عالقة منذ أكثر من أسبوع فيما اضطر المنتجون إلى وقف إنتاجهم مع امتلاء طاقتهم التخزينية.
مما أشعل فتيل ارتفاع أسعار الطاقة إلى مستويات قياسية.

الذهب في مسيرة تاريخية نحو أرقام غير مسبوقة

وفي سياق أوسع يستحق التأمل، حقق المعدن الأصفر الذي يحتل تقليدياً مكانة الملاذ الأول في الأزمات مكاسب تتجاوز 20% منذ مطلع العام الجاري، مسجّلاً أرقاماً قياسية متتالية في ظل موجة من عدم اليقين الجيوسياسي والاقتصادي تجتاح العالم. وتكتسب توقعات كافاليس بتجاوز حاجز 6,000 دولار مصداقيتها من هذا الزخم الصاعد المتواصل الذي لم يُبدِ حتى الآن أي بوادر تراجع حقيقية.

ترقب البيانات الاقتصادية يهيمن على مزاج الأسواق

وعلى صعيد المحفزات المقبلة، تتركز أنظار المستثمرين على مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر فبراير الذي يصدر في وقت لاحق من يوم الأربعاء، إضافةً إلى مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، المقياس المفضّل لدى الفيدرالي لقياس التضخم، المرتقب يوم الجمعة.
تتوقع الأسواق أن يبقي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير في نهاية اجتماعه يوم 18 مارس، مع الإبقاء على التوقعات بخفضين على الأقل خلال العام الجاري.
وعلى صعيد المعادن الثمينة الأخرى، تراجع أسعار الفضة الفوري بنسبة طفيفة 0.2% إلى 88.24 دولاراً للأوقية، فيما ارتفع البلاتين 0.1% ليصل إلى 2,202.52 دولاراً، وأضاف البلاديوم 0.9% مستقراً عند 1,669.82 دولاراً.

يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات

Nayif Alahmad

كاتب ومحلل اقتصادي في موقع توصيات. يترأس قسم التحاليل والتوصيات منذ 5 سنوات, كما ويقوم في اصدار التحاليل اليومية على قناة اليوتيوب الخاصة في موقع توصيات. بدأ مسيرته في هذا المجال من سنة 2015.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى