الذهب يرتفع 2% لكنه يتجه نحو رابع خسارة أسبوعية متتالية
صعود مؤقت في مشهد يغلب عليه الضغط
في موجة انتعاش تبدو هشّة الأسس، ارتفع الذهب بنسبة 2% يوم الجمعة.
وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بتراجع الدولار وموجة من الشراء الانتهازي.
غير أن المعدن يتجه نحو تسجيل رابع تراجع أسبوعي متتالٍ.
والسبب الجذري يبقى واحداً: ارتفاع أسعار الطاقة الذي يذكي مخاوف التضخم ويرفع التوقعات بزيادة أسعار الفائدة عالمياً. وعلى صعيد الأرقام، ارتفع الذهب الفوري بنسبة 2% ليبلغ 4,466.38 دولاراً للأوقية بحلول الساعة 0637 بتوقيت غرينتش. وفي الصورة الأسبوعية الأشمل، لا يزال المعدن يسجّل تراجعاً بنحو 0.5% منذ مطلع الأسبوع.
وبالمثل، ارتفعت العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أبريل بنسبة 1.9% إلى 4,461 دولاراً.
16% من قيمة الذهب ذهبت منذ اندلاع الحرب
وفي الصورة الكاملة التي تكشف حجم الأضرار، فقد الذهب نحو 16% من قيمته منذ انطلاق الضربة الأمريكية الإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير.
ويعكس هذا التراجع قوة الدولار الذي ارتفع بأكثر من 2% في الفترة ذاتها.
وتراجع الدولار يوم الجمعة مما جعل الذهب المسعّر بالعملة الأمريكية أقل كلفةً على المستثمرين الدوليين، موفّراً بذلك دعماً مؤقتاً للمعدن.

من أصل للسيولة إلى فرصة استثمارية
وفي قراءة تحليلية تشرح هذا التحول، أوضح تيم واترر، كبير محللي الأسواق في KCM Trade، أن الذهب ظل لأسابيع يعامَل بوصفه أصلاً للسيولة يباع لتغطية نداءات الهامش في أسواق أخرى.
غير أنه أشار إلى أن مستوياته الراهنة باتت تجعله يبدو فرصة استثمارية حقيقية للمستثمرين، وهو ما يفسّر عودة الإقبال عليه اليوم.
بيد أنه حذّر في الوقت ذاته من أن البنوك المركزية المتشددة الحذرة من التضخم المستمر المدفوع بالنفط تواصل تشكيل سقف ثقيل يقيّد أي صعود طموح للمعدن.
النفط فوق 105 دولارات وهرمز لا يزال مغلقاً
وعلى الصعيد النفطي الذي يمثّل المحرك الرئيسي للديناميكيات الراهنة، تمسّك خام برنت بمستويات فوق 105 دولارات للبرميل. ويأتي ذلك في ظل استمرار شبه إغلاق مضيق هرمز الذي يستوعب نحو خمس تدفقات الخام والغاز المسال العالمية. وترفع أسعار النفط المرتفعة تكاليف النقل والتصنيع مما يضيف ضغطاً تضخمياً إضافياً.
وبينما يعزز التضخم نظرياً جاذبية الذهب كأداة تحوط، تُثبّط أسعار الفائدة المرتفعة الطلب على هذا الأصل عديم العائد.
توقعات الفائدة تنقلب رأساً على عقب
وفي تحول جذري يكشف عن حجم التغيير في توقعات الأسواق، لا يتوقع المتداولون أي خفض لأسعار الفائدة الأمريكية في عام 2026.
بل يذهب أبعد من ذلك، إذ يسعّرون احتمال رفع الفائدة بنسبة 35% بحلول نهاية العام وفق أداة FedWatch.
وللمقارنة، كانت الأسواق قبيل اندلاع الصراع تتوقع خفضين على الأقل خلال العام.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، أعلن ترامب تمديد التوقف عن ضرب منشآت الطاقة الإيرانية حتى أبريل، مشيراً إلى أن المحادثات مع طهران تسير “بشكل جيد جداً”.
وفي المقابل، وصف مسؤول إيراني المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب بأنه “أحادي الجانب وغير عادل”، في مؤشر على أن الفجوة بين الطرفين لا تزال واسعة.
وعلى صعيد المعادن الثمينة الأخرى، ارتفع الفضة الفوري بنسبة 3.1% ليبلغ 70.10 دولاراً للأوقية.
وقفز البلاتين بنسبة 3.5% إلى 1,891.02 دولاراً، فيما أضاف البلاديوم 3.3% مسجّلاً 1,398.30 دولاراً.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



