الذهب يتماسك في انتظار مآلات المحادثات الأمريكية الإيرانية وبيانات التضخم
ترقب حذر يخيّم على أسواق الذهب
في البداية، دخلت أسواق الذهب مرحلة من الهدوء الحذر في تداولات الخميس، إذ آثر المستثمرون الانتظار قبل اتخاذ أي مواقف جديدة. من ناحية أخرى، استقر سعر الذهب الفوري عند 4,713 دولاراً للأونصة دون تغيير يُذكر، فيما تراجعت عقود يونيو الآجلة بنسبة 0.8% لتبلغ 4,736 دولاراً.
بالإضافة إلى ذلك، يُلقي اتجاه المحادثات بين واشنطن وطهران بظلاله الثقيلة على قرارات المتداولين الذين يُفضّلون التريث على المجازفة.
علاوة على ذلك، أوضح المدير التنفيذي لشركة GoldSilver Central، بريان لان، أن الذهب لا يبدو في وارد الحركة في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن السوق لا تزال تراهن على ما ستؤول إليه الأوضاع بعد انتهاء الهدنة.
في المقابل، قدّر لان أن الذهب سيراوح في نطاق ضيق بين 4,607 و4,860 دولاراً على المدى القريب، في ظل هذا الغموض المحيط بالمشهد الجيوسياسي.
ضربات لبنان تلقي بظلالها على الهدنة الهشة
في البداية، صعّدت إسرائيل من وتيرة عملياتها العسكرية يوم الأربعاء بشنّ أعنف ضرباتها على لبنان حتى الآن، ما أسفر عن سقوط مئات الضحايا.
من ناحية أخرى، سارعت إيران إلى التلويح بالانتقام، مما أضاف طبقة جديدة من التوتر على هشاشة الهدنة المعلنة.
بالإضافة إلى ذلك، ارتفعت أسعار النفط الخميس استجابةً لمخاوف متجددة من أن الإمدادات النفطية من منطقة الشرق الأوسط لن تعود إلى مستوياتها الطبيعية في أي وقت قريب.
علاوة على ذلك، يرى كثير من المحللين أن الهدنة لأسبوعين لا تزال على المحك في ظل استمرار التصعيد العسكري على الجبهات المتعددة. أخيراً، يزيد هذا المشهد المتقلب من صعوبة رسم مسار واضح لأسواق الطاقة والمعادن معاً في الأيام المقبلة.

الذهب وفخ أسعار الفائدة
في البداية، تراجع الذهب أكثر من 10% منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في الثامن والعشرين من فبراير، وهو ما يبدو مفارقة لافتة لأصل يُعدّ ملاذاً آمناً بامتياز.
من ناحية أخرى، يكمن تفسير هذا التراجع في أن ارتفاع أسعار الطاقة أشعل مخاوف التضخم، مما دفع الأسواق إلى إعادة تسعير توقعاتها بشأن أسعار الفائدة. بالإضافة إلى ذلك، يفقد الذهب جاذبيته في بيئات الفائدة المرتفعة كونه لا يدرّ أي عائد للمستثمر.
علاوة على ذلك، كشفت محاضر اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المنعقد بين 17 و18 مارس أن عدداً أكبر من صانعي السياسة النقدية باتوا يميلون إلى رفع الفائدة لكبح تضخم يتجاوز باستمرار مستهدف البنك البالغ 2%، وذلك في ضوء تداعيات الحرب على إيران.
في المقابل، يرصد المستثمرون الآن بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي لشهر فبراير المقررة صدورها لاحقاً اليوم، فضلاً عن بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر مارس المنتظرة الجمعة، بحثاً عن أدلة على التوجه المستقبلي لسياسة الفيدرالي.
توقعات إيجابية على المدى البعيد
في البداية، لا تعني الضغوط الآنية التخلي عن الرهان على الذهب في المستقبل.
من ناحية أخرى، أشار بنك ستاندرد تشارترد في مذكرة أصدرها الأربعاء إلى أنه يتوقع استعادة الذهب لمكاسبه تدريجياً خلال الأشهر المقبلة، مدفوعاً بتصاعد المخاطر الجيوسياسية وعدم اليقين المحيط بالمشهد. ب
الإضافة إلى ذلك، يرى البنك أن هذا التعافي سيكون مستقلاً عن الاحتياجات السيولية قصيرة الأجل التي تضغط على السعر في المرحلة الراهنة.
أخيراً، يظل الذهب في نظر كثير من مديري المحافظ أداةً لا غنى عنها في مواجهة المخاطر الكبرى، بصرف النظر عن تقلبات الأمد القصير.
المعادن الأخرى تواصل تراجعها
في البداية، لم يقتصر الضغط على الذهب وحده، بل طال سائر المعادن الثمينة في جلسة الخميس.
من ناحية أخرى، انخفضت الفضة الفورية بنسبة 0.5% لتستقر عند 73.71 دولاراً للأونصة.
بالإضافة إلى ذلك، تراجع البلاتين 0.6% ليبلغ 2,017 دولاراً، فيما فقد البلاديوم 0.4% ليصل إلى 1,549 دولاراً.
أخيراً، يعكس هذا التراجع الجماعي في أسواق المعادن حالة الحذر العامة التي تسيطر على المتداولين في انتظار بيانات التضخم وتوضّح ملامح المفاوضات الأمريكية الإيرانية.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



