السلع

الحصار البحري الأمريكي على إيران, ماذا يعني لأسواق النفط العالمية؟

ماذا أعلنت أمريكا؟

في البداية، فشلت محادثات السلام في إسلام آباد بين المفاوضين الأمريكيين والإيرانيين دون أي اتفاق.
من ناحية أخرى، رد ترامب بإعلان أن البحرية الأمريكية ستبدأ فوراً في حصار كل سفينة تحاول الدخول إلى مضيق هرمز أو الخروج منه.
بالإضافة إلى ذلك، حدّد الجيش الأمريكي نطاق الحصار بشكل أكثر دقة، إذ أوضح أنه يستهدف السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية فقط على الخليج وخليج عمان.

علاوة على ذلك، أكد الجيش الأمريكي أن السفن القادمة من موانئ غير إيرانية ستحتفظ بحرية الملاحة الكاملة عبر المضيق.
في المقابل، أطلق الحرس الثوري الإيراني تحذيرات صريحة، معتبراً أن اقتراب أي سفينة عسكرية من المضيق يمثل انتهاكاً لوقف إطلاق النار. أخيراً، حذّر الأدميرال المتقاعد غاري روفهيد من أن إيران ربما تضرب سفناً في الخليج أو تستهدف بنية تحتية لدول الخليج التي تستضيف قوات أمريكية.

كيف يؤثر الحصار على إمدادات النفط؟

في البداية، الحصار سيقطع ما يقارب مليوني برميل يومياً من النفط الإيراني عن الأسواق العالمية.
من ناحية أخرى، بيانات كبلر تكشف أن إيران صدّرت 1.84 مليون برميل يومياً في مارس، و1.71 مليون برميل في أبريل حتى الآن. بالإضافة إلى ذلك، طفرة الإنتاج الإيراني قبيل الحرب أدت إلى تراكم أكثر من 180 مليون برميل على ناقلات تجوب المياه الدولية.

twsiat-ai

علاوة على ذلك، الحصار سيزيد من شُحّ الإمدادات في وقت تعاني فيه الأسواق أصلاً من ضغوط متراكمة.
في المقابل، هذه الكميات الضخمة العائمة على السفن تمثل احتياطياً جاهزاً يمكن إطلاقه فور رفع الحصار.
أخيراً، غياب النفط الإيراني سيرفع أسعار الطاقة ويزيد من مخاوف التضخم لدى البنوك المركزية حول العالم.

ماذا يجري داخل الخليج؟

في البداية، حركة الملاحة عبر مضيق هرمز بقيت شبه متوقفة رغم الهدنة الأسبوع الماضي.
من ناحية أخرى، ناقلات النفط تتجنب المضيق تماماً حتى يوم الاثنين.
بالإضافة إلى ذلك، ناقلتان باكستانيتان، شالامار وخيرپور، دخلتا الخليج الأحد لتحميل بضائع من الإمارات والكويت.

علاوة على ذلك، ناقلة عملاقة ترفع علم ليبيريا اجتازت المضيق الأحد وبدأت عمليات التزوّد بالوقود داخل الخليج.
في المقابل، ناقلة مالطية كبيرة حاولت العبور لتحميل نفط عراقي إلى فيتنام، لكنها تراجعت وأرست بالقرب من خليج عمان. أخيراً، ثلاث ناقلات عملاقة محمّلة بالكامل أتمّت العبور السبت في أولى محاولات الخروج من الخليج منذ الهدنة.

من يتضرر أكثر من غيره؟

في البداية، الصين كانت تستقبل الجزء الأكبر من الصادرات النفطية الإيرانية قبل الحرب باعتبارها أكبر مستورد للنفط في العالم.
من ناحية أخرى، واشنطن أصدرت الشهر الماضي إعفاءً من العقوبات يتيح لمشترين جدد، منهم الهند، استيراد النفط الإيراني. بالإضافة إلى ذلك، بيانات LSEG وكبلر تظهر أن الهند ستستقبل أول شحنة نفط إيرانية لها منذ سبع سنوات هذا الأسبوع.

علاوة على ذلك، آسيا كانت تستورد ما يقارب 20% من صادرات النفط والغاز العالمية عبر هرمز قبل الحرب، مما يجعلها المنطقة الأكثر تضرراً.
في المقابل، اليابان وكوريا الجنوبية والهند تبحث بشكل محموم عن مسارات بديلة لتأمين إمداداتها.
أخيراً، الحصار الأمريكي يرسم مشهداً بالغ التعقيد تجتمع فيه شُحّ الإمدادات مع ارتفاع الأسعار واضطراب اقتصادات المنطقة الأكثر استهلاكاً للطاقة في العالم.

يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات

Nayif Alahmad

كاتب ومحلل اقتصادي في موقع توصيات. يترأس قسم التحاليل والتوصيات منذ 5 سنوات, كما ويقوم في اصدار التحاليل اليومية على قناة اليوتيوب الخاصة في موقع توصيات. بدأ مسيرته في هذا المجال من سنة 2015.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى