الاسواق العالمية

الأسهم الأوروبية تغلق على خسائر مع تمسك النفط بمستويات 100 دولار

ضغوط متراكمة تثقل كاهل الأسواق الأوروبية

في جلسة تسودها الحيطة والتردد، أنهت الأسهم الأوروبية تداولاتها يوم الجمعة على تراجع ملموس، مع مواصلة المستثمرين تقييم التداعيات المتصاعدة للصراع في الشرق الأوسط وانعكاساته على آفاق النمو الاقتصادي.
وعلى صعيد الأرقام، تراجع مؤشر ستوكس 600 الأوروبي الشامل بنسبة 0.5% في إغلاقه المبدئي، مع دخول معظم الأسواق الإقليمية الكبرى في المنطقة الحمراء.
وفي قراءة القطاعات، تصدّر النفط والغاز والتأمين والمرافق قائمة الرابحين، فيما تخلّف قطاع الصناعة والتعدين عن مواكبة هذه المكاسب وسجّل أداءً دون مستوى المؤشر الأشمل.

الإسترليني يتراجع أمام تعثّر الاقتصاد البريطاني

وعلى صعيد موازٍ يضيف ضغطاً إضافياً على المشهد المالي الأوروبي، تراجع الجنيه الإسترليني يوم الجمعة أمام الدولار واليورو في أعقاب بيانات أولية أظهرت توقف الاقتصاد البريطاني عن النمو في يناير.
وتحديداً، انخفض الجنيه بنسبة 0.8% ليتداول عند 1.323 دولار، فيما خسر اليورو بدوره 0.6% أمام الدولار الأمريكي ليستقر عند 1.144 دولار، في مؤشر على تراجع ثقة المستثمرين في الاقتصادات الأوروبية.

دويتشه بنك يكشف تعرضاً بـ30 مليار دولار للائتمان الخاص

وفي الأخبار المؤسسية اللافتة، تراجع سهم دويتشه بنك بنسبة 0.9% في أعقاب الكشف عن تعرضه لسوق الائتمان الخاص بما يبلغ 30 مليار دولار.
وجاء هذا التراجع مخالفاً للتوجه العام للقطاع المصرفي الأوروبي الذي يسعى إلى احتواء تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، فيما سجّل مؤشر البنوك ضمن ستوكس 600 تراجعاً بنسبة 1.12%.
وعلى النقيض من ذلك، قفز سهم شركة BE Semiconductor بنسبة 6.6% على وقع شائعات باهتمام طرف ما بالاستحواذ عليها، في حين أحجمت الشركة عن التعليق على هذه التقارير.

twsiat-ai

النفط يتحدى الاحتياطيات الاستراتيجية ويتمسك بمستوى 100 دولار

وفي قلب الأزمة، يتمسك النفط بمستوياته المرتفعة بعد أسبوع متقلب تلقّت فيه الأسواق جرعات متتالية من الأخبار المتضاربة.
وعلى الرغم من إعلان وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء عن ضخ سجل قياسياً يبلغ 400 مليون برميل من احتياطياتها الطارئة، تمسّك خام برنت بمستوياته فوق حاجز 100 دولار ليُغلق مرتفعاً بنسبة 1% عند 101.54 دولار للبرميل.
وبالمثل، ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 1.1% إلى 96.82 دولاراً، في أعقاب إعلان وزارة الطاقة الأمريكية عن ضخ 172 مليون برميل إضافية من احتياطياتها الاستراتيجية.
وفي خطوة موازية، أصدرت الولايات المتحدة يوم الجمعة إعفاءً مؤقتاً لمدة 30 يوماً على النفط الروسي الخاضع للعقوبات والموجود في عرض البحر، بهدف التخفيف من حدة أزمة الإمداد وكبح الارتفاع المتواصل في الأسعار.

هرمز لا يزال مغلقاً وواشنطن تعد بمرافقة السفن

وعلى صعيد مضيق هرمز الذي يتصدر المشهد، أكد المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي في وقت متأخر من يوم الخميس أن بلاده ستواصل إغلاق هذا الممر الملاحي الحيوي الذي بقي فعلياً شبه مغلق منذ اندلاع الأعمال العدائية.
وفي مواجهة هذا الواقع، أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن عمليات مرافقة السفن عبر مضيق هرمز ستبدأ “في أقرب وقت ممكن عسكرياً”، فيما أشار وزير الطاقة كريس رايت إلى أن ذلك سيحدث “في وقت قريب نسبياً” لكنه استدرك بأن المرافقة “لا يمكن أن تبدأ الآن”.
وعلى صعيد الضغوط الأشمل، أنهت الأسواق الآسيوية جلسة الجمعة على تراجع في ظل استمرار ارتفاع التكاليف، إذ سجّل كل من مؤشر نيكاي الياباني ومؤشر كوسبي الكوري الجنوبي خسائر ملموسة، معكِسَين مناخ القلق الذي يُهيمن على الأسواق العالمية في ظل أزمة طاقة لا تلوح لها نهاية قريبة.

يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات

Nayif Alahmad

كاتب ومحلل اقتصادي في موقع توصيات. يترأس قسم التحاليل والتوصيات منذ 5 سنوات, كما ويقوم في اصدار التحاليل اليومية على قناة اليوتيوب الخاصة في موقع توصيات. بدأ مسيرته في هذا المجال من سنة 2015.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى