الأسهم الآسيوية ترتفع مع عودة الحماس للذكاء الاصطناعي
سجلت الأسهم الآسيوية ارتفاعاً قوياً، اليوم الثلاثاء، مع عودة شهية المستثمرين للمخاطرة.
وجاء ذلك بعد إعلان شركة «أنثروبيك»، المطورة لنموذج الذكاء الاصطناعي «كلود»، عن تقديم طلب للاكتتاب العام في الولايات المتحدة، في خطوة يترقبها المستثمرون بشدة.
وتتجه الأنظار أيضاً إلى نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى وقرارات البنوك المركزية هذا الأسبوع، لما لها من تأثير محتمل على اتجاه أسعار الفائدة في المدى القريب.
اكتتاب أنثروبيك يعزز التفاؤل بقطاع الذكاء الاصطناعي
كشفت «أنثروبيك» في ملف الاكتتاب العام عن خسائر كبيرة، بالتزامن مع نمو قوي في إيراداتها. وتوفر هذه البيانات مؤشرات للمستثمرين الذين يحاولون تقييم العائد المحتمل من الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي ومدى قدرة الشركات على تحقيق الأرباح.
ورغم أن أرقام إيرادات الشركة كانت معروفة إلى حد كبير، قال جيمس أوي، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة «تايغر بروكرز»، إن المضي في إجراءات الاكتتاب وسط التقلبات الأخيرة في قطاع الذكاء الاصطناعي قد يُفسر على أنه إشارة ثقة بآفاقه.
كما ساهمت خطط شركة «ميتا بلاتفورمز» لجمع ما يصل إلى 95 مليار دولار من خلال أكبر عملية لزيادة رأس المال في تاريخها في دعم معنويات المستثمرين.

مؤشرات الأسهم الآسيوية تسجل مكاسب قوية
ارتفع مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي، الذي يضم عدداً كبيراً من شركات التكنولوجيا، بأكثر من 3.9%، مسجلاً أكبر مكسب يومي له منذ أوائل فبراير.
لكن المؤشر لا يزال منخفضاً بنسبة 17% خلال أكتوبر، في ظل المخاوف التي أثارتها تقلبات الاستثمار في الذكاء الاصطناعي خلال الأسابيع الماضية.
وفي اليابان، صعد مؤشر نيكي بنسبة 1.9%.
كما ارتفع أوسع مؤشر لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان، التابع لـ«إم إس سي آي»، بنسبة 0.9%.
وفي الولايات المتحدة، قفز مؤشر أسهم شركات الرقائق الإلكترونية بنسبة 2.8% خلال تعاملات الليلة السابقة، محققاً أكبر مكسب يومي له في شهر.
في المقابل، استقرت العقود الآجلة لمؤشر ناسداك، بينما تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأوروبية بنسبة 0.18%.
نتائج شركات التكنولوجيا تختبر قوة موجة الذكاء الاصطناعي
تستعد الأسواق لأسبوع حافل بإعلانات الأرباح، إذ من المقرر أن تعلن أكثر من ثلث الشركات المدرجة في مؤشر ستاندرد آند بورز 500 نتائجها.
وتشمل القائمة شركات كبرى في مجال الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، مثل ألفابت ومايكروسوفت وأمازون.
وقال أنتوني ساغليمبيني، كبير استراتيجيي الأسواق في شركة «أميري برايز»، إن التدقيق المتزايد في قطاع الذكاء الاصطناعي والعلاقات التجارية المتداخلة بين شركاته يدفع المستثمرين إلى البحث عن أدلة على اتساع الطلب خارج هذه العلاقات.
وأضاف أن المستثمرين يريدون التأكد من أن الإنفاق الضخم على البنية التحتية يستند إلى احتياجات تجارية مستدامة، وأن الشركات ستتمكن من الحفاظ على ربحيتها مع دخول البنية التحتية الجديدة حيز التشغيل.
النفط والتضخم يزيدان أهمية قرارات البنوك المركزية
تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.7% إلى 114.95 دولار للبرميل، مبتعدة عن أعلى مستوياتها في ستة أشهر.
ويوازن المستثمرون بين احتمالات التوصل إلى تسوية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران ومخاطر استمرار اضطرابات الإمدادات.
وقال نيك تويديل، كبير استراتيجيي الأسواق في «إيه تي إف إكس غلوبال»، إن الإمدادات لا تزال مصدر القلق الرئيسي. وأضاف أن أي تطورات تهدد صادرات النفط الفعلية قد تدفع خام برنت سريعاً إلى اختبار مستوياته المرتفعة الأخيرة، وربما الاقتراب من 120 دولاراً للبرميل.
وأدت الحرب، التي دخلت شهرها الثامن تقريباً، إلى امتداد التوترات في أنحاء الشرق الأوسط. كما رفعت أسعار النفط وعززت المخاوف من التضخم، وأثرت في توقعات أسعار الفائدة عالمياً.
وتكتسب قرارات البنوك المركزية هذا الأسبوع أهمية إضافية في ظل هذه التطورات.
الفيدرالي الأمريكي أمام اختبار التضخم وأسعار الفائدة
تشير تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى أنهم لا يعتزمون رفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل خلال اجتماع هذا الأسبوع.
لكن استمرار المخاوف بشأن التضخم دفع المستثمرين إلى الاعتقاد بأن التوقف عن رفع الفائدة قد لا يستمر طويلاً.
وتسعّر الأسواق بالفعل احتمال رفع الفائدة الأمريكية في ديسمبر.
وقال جينغ نغارمبونانانت، رئيس قسم الاقتصاد الكلي والسياسات في حلول الأصول المتعددة لدى «جيه بي مورغان لإدارة الأصول»، إن السؤال الأساسي يتمثل في قدرة الاقتصاد الأمريكي على مواصلة النمو في بيئة تتسم بارتفاع أسعار الفائدة.
وأضاف أن الشركة تعتقد أن الاقتصاد الأمريكي قادر على التكيف مع هذه المستويات المرتفعة.
واستقر العائد على سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 4.992%، ليبقى دون مستوى 5% الذي تجاوزه في سبتمبر، عندما اندفع المستثمرون إلى السندات الحكومية بحثاً عن الأمان وسط اضطرابات سوق الأسهم المرتبطة بمخاوف الذكاء الاصطناعي.
الين الياباني يترقب قرار بنك اليابان
حافظ الين الياباني على استقراره عند 157.61 مقابل الدولار، بعدما أصبح الملاذ الآمن المفضل في أسواق العملات.
وتترقب الأسواق قرار بنك اليابان يوم الجمعة.
وتشير التوقعات إلى أن البنك قد يعلن نجاحه في معركته المستمرة منذ نحو 14 عاماً للوصول إلى معدل تضخم يبلغ 2%.
ومن المتوقع أيضاً أن يشدد البنك على مخاطر تجاوز الأسعار لهذا المستوى، في إشارة قد تمهد الطريق أمام رفع أسعار الفائدة في ديسمبر.
الذهب يتراجع بشكل طفيف
في أسواق المعادن النفيسة، انخفض الذهب قليلاً، ليسجل 4,013.70 دولار للأوقية.




