الاسواق العالمية

الأسهم الآسيوية ترتفع بدعم من التكنولوجيا وتراجع أسعار النفط

شهدت أسواق الأسهم الآسيوية ارتفاعًا قويًا خلال تعاملات الأربعاء، مدفوعة بمكاسب قطاع التكنولوجيا ونتائج الشركات الأمريكية القوية.
في الوقت نفسه، تراجعت أسعار النفط مع تزايد الآمال بإحراز تقدم بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.
وساعد هذا التحسن في شهية المستثمرين على دفع مؤشرات الأسهم الأمريكية إلى مستويات قياسية جديدة خلال الجلسة السابقة.

أسهم آسيا تستفيد من طفرة الذكاء الاصطناعي

ارتفع مؤشر نيكاي الياباني بنحو 3.5%، بعدما عززت الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي التفاؤل تجاه شركات التكنولوجيا.
وفي كوريا الجنوبية، صعد مؤشر كوسبي بنسبة 4.3%، ليواصل تحركاته الحادة خلال الفترة الأخيرة.
كما ارتفع مؤشر MSCI لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ باستثناء اليابان بنسبة 2.3%.
وصعد مؤشر CSI 300 للأسهم الصينية الكبرى بنحو 1.5%.

المستثمرون يراقبون إنفاق شركات الذكاء الاصطناعي

جاءت موجة الصعود في قطاع التكنولوجيا رغم تراجع سهم AMD بنسبة 8.8% في التداولات اللاحقة للإغلاق.
وأعلنت الشركة عن نتائج أفضل من توقعات السوق، لكنها لم تتمكن من تلبية سقف التوقعات المرتفع جدًا لدى المستثمرين.
كما تراجع سهم SpaceX بنسبة 7.5%، ليمحو جزءًا كبيرًا من مكاسبه خلال جلسة التداول العادية.
ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى المخاوف من أن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية قد تستهلك جزءًا كبيرًا من التدفقات النقدية للشركات.
وتواجه شركات الذكاء الاصطناعي تحديًا متكررًا يتمثل في ارتفاع تكلفة القدرة الحاسوبية، إلى جانب زيادة تكاليف الاقتراض في القطاع.
وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث لدى شركة الوساطة Pepperstone، إن SpaceX تواصل تحقيق أداء تشغيلي قوي.
لكنه أشار إلى أن برنامجها الاستثماري الطموح قد يجعلها بحاجة إلى توفير رأس مال إضافي خلال السنوات المقبلة.
وأضاف أن طريقة تمويل هذا النمو والتكلفة المرتبطة به ستظل من أهم القضايا التي يراقبها المستثمرون خلال الفصول القادمة.

اختبار جديد أمام سهم SpaceX

تتجه الأنظار يوم الخميس إلى سوق الأسهم الخاصة بالشركة.
ومن المتوقع أن تصبح نحو 912 مليون سهم مملوكة لموظفين ومستثمرين آخرين قبل الطرح العام الأولي مؤهلة للبيع.
وقد يشكل ذلك ضغطًا إضافيًا على السهم إذا قرر عدد كبير من حاملي هذه الأسهم البيع.
وفي أسواق العقود الآجلة، استقرت عقود ناسداك بعد إعلان النتائج.
في المقابل، ارتفعت العقود الآجلة مؤشر S&P 500 بنسبة 0.3%، بعدما سجل المؤشر مستوى قياسيًا جديدًا يوم الثلاثاء.
كما ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر EUROSTOXX 50 بنسبة 0.3%.
وصعدت عقود DAX الألماني بنسبة 0.5%.
أما عقود FTSE البريطانية فارتفعت بنحو 0.2%.

تراجع النفط يدعم أسواق السندات

حصلت الأسواق على دعم إضافي من استمرار انخفاض أسعار النفط.
وقالت قطر إن الوسطاء يحرزون تقدمًا في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، رغم عدم الكشف عن تفاصيل واضحة بشأن المفاوضات.
وانخفض سعر خام برنت بنسبة 0.6% إلى 78.85 دولارًا للبرميل.
ويأتي ذلك بعد أن وصل إلى نحو 102 دولار في يوليو.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.9% إلى 75.09 دولارًا للبرميل.

تدفقات النفط عبر مضيق هرمز

أظهرت بيانات تتبع السفن أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز قد تكون أكثر صمودًا مما كان متوقعًا في السابق.
وقال جون أوه، الخبير الاقتصادي في قطاع الطاقة لدى بنك CBA، إن التدفقات ربما وصلت الأسبوع الماضي إلى ما بين 40% و45% من مستويات ما قبل الحرب.
ويرى البنك أن عودة حركة المرور إلى ما بين 50% و60% من مستويات ما قبل الحرب قد تكون كافية لعودة فائض المعروض إلى أسواق النفط العالمية.
وهذا يفسر سرعة تراجع العقود الآجلة لخام برنت إلى نطاق السبعين دولارًا.
ففي حال إعادة فتح المضيق رسميًا، قد تتزايد مخاوف المستثمرين من وجود فائض في المعروض النفطي.

twsiat-ai

انخفاض النفط يخفف مخاوف التضخم

ساهم تراجع أسعار الطاقة في تخفيف بعض المخاوف المتعلقة بالتضخم.
كما أدى إلى دعم أسواق السندات حول العالم.
وانخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.603%.
وكان العائد قد سجل الأسبوع الماضي مستوى مرتفعًا عند 4.747%.
وفي الوقت نفسه، خفضت الأسواق توقعاتها بشأن احتمال رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر.
وانخفضت احتمالات الرفع إلى 57% مقارنة مع 67% سابقًا.

تصريحات من الاحتياطي الفيدرالي

رغم ذلك، دعا رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في كانساس سيتي، جيف شميد، إلى استمرار السياسة النقدية المشددة.
وقال في خطاب ألقاه يوم الثلاثاء إن تشديد السياسة النقدية قد يكون ضروريًا لإعادة التضخم إلى هدف البنك المركزي البالغ 2%.
وهذا يعكس استمرار الانقسام في الأسواق حول المسار المقبل لأسعار الفائدة الأمريكية.

تحركات محدودة في أسواق العملات

ظلت معظم العملات الرئيسية مستقرة نسبيًا خلال التعاملات.
لكن الدولار النيوزيلندي تراجع بنسبة 0.3%.
وجاء ذلك بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع معدل البطالة في البلاد إلى 5.6% خلال الربع المنتهي في يونيو.
ووصل اليورو إلى نحو 1.1537 دولار، دون تغيير يذكر.
ولا يزال قريبًا من أعلى مستوى له خلال ستة أسابيع عند 1.1559 دولار.
في المقابل، تراجع الدولار بشكل طفيف أمام الين إلى 157.63 ين.
ولا تزال احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات تلقي بظلالها على تحركات المستثمرين.

اليابان تلمح إلى إمكانية رفع الفائدة

قال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت إنه واثق من أن محافظ بنك اليابان كازو أويدا سيتخذ القرار الذي يخدم الاقتصاد الياباني.
وفهمت الأسواق هذه التصريحات على أنها إشارة إلى إمكانية مواصلة بنك اليابان رفع أسعار الفائدة.
وكانت اليابان والولايات المتحدة قد نفذتا الأسبوع الماضي تدخلًا نادرًا ومشتركًا لشراء الين.
كما أكد البلدان استعدادهما لاتخاذ خطوات إضافية إذا تطلب الأمر دعم العملة اليابانية.

الخلاصة

تتحرك الأسواق العالمية حاليًا تحت تأثير عدة عوامل متزامنة.
من جهة، يدعم الإنفاق الضخم على الذكاء الاصطناعي أسهم التكنولوجيا.
ومن جهة أخرى، تضغط المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الاستثمار والتمويل على بعض الشركات.
في أسواق الطاقة، ساهمت الآمال بإعادة فتح مضيق هرمز في دفع أسعار النفط إلى الانخفاض.
وقد يمنح ذلك الأسواق بعض الراحة فيما يتعلق بالتضخم وأسعار الفائدة.
لكن المستثمرين سيواصلون مراقبة نتائج شركات التكنولوجيا، وتطورات أسعار النفط، ومسار السياسة النقدية الأمريكية واليابانية خلال الفترة المقبلة.

يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات

Nayif Alahmad

كاتب ومحلل اقتصادي في موقع توصيات. يترأس قسم التحاليل والتوصيات منذ 5 سنوات, كما ويقوم في اصدار التحاليل اليومية على قناة اليوتيوب الخاصة في موقع توصيات. بدأ مسيرته في هذا المجال من سنة 2015.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى