السلع

ارتفاع النفط أسبوعي بدعم التوترات

أولًا، تتجه أسعار النفط لتسجيل أول مكسب أسبوعي في ثلاثة أسابيع، وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران.
وجاء هذا الارتفاع بعد تحذيرات من واشنطن بأن طهران ستواجه عواقب قاسية إذا لم توافق سريعًا على اتفاق بشأن برنامجها النووي.

وفي هذا السياق، بقيت الأسعار قرب أعلى مستوياتها في ستة أشهر.
إذ تراجع خام برنت بشكل طفيف إلى 71.27 دولارًا للبرميل، كما انخفض خام غرب تكساس الوسيط إلى 66.06 دولارًا.
ومع ذلك، ظل الأداء الأسبوعي قويًا، حيث صعد خام برنت بأكثر من 5%، وحقق الخام الأميركي مكاسب مماثلة.

ترقب الأسواق وموعد نهائي حاسم

من ناحية أخرى، تسود حالة من الترقب في الأسواق.
فالمستثمرون ينتظرون ما إذا كانت تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب ستتحول إلى خطوات فعلية.
إذ منح إيران مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى اتفاق، محذرًا من “عواقب سيئة للغاية” في حال الفشل.

وفي المقابل، أعلنت إيران عن مناورات بحرية مشتركة مع روسيا، بعد أيام من إغلاق مؤقت لمضيق هرمز خلال تدريبات عسكرية.
ويُعد هذا المضيق ممرًا حيويًا يمر عبره نحو 20% من الإمدادات النفطية العالمية، ما يجعل أي تصعيد هناك مصدر قلق كبير للأسواق.

twsiat-ai

رهانات على ارتفاع الأسعار

علاوة على ذلك، أظهرت بيانات أن المتداولين كثفوا شراء عقود الخيارات التي تراهن على ارتفاع أسعار خام برنت.
وهذا يعكس توقعات بزيادة التقلبات في حال تفاقم الأزمة.
كما دعمت الأسعار تقارير عن تراجع المخزونات النفطية في بعض الدول الكبرى المنتجة.

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة انخفاض المخزونات بمقدار 9 ملايين برميل، مع ارتفاع معدلات التكرير والصادرات.
وهذا التطور عزز من توازن السوق على المدى القصير.

ضغوط الفائدة وفائض المعروض

لكن في المقابل، حدّت المخاوف بشأن مسار أسعار الفائدة الأميركية من مكاسب النفط.
فمحضر الاحتياطي الفيدرالي أشار إلى احتمال إبقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وربما زيادتها إذا استمر التضخم.
ومن المعروف أن الفائدة المرتفعة قد تؤثر سلبًا في الطلب على الطاقة.

إلى جانب ذلك، يدرس المستثمرون تأثير وفرة المعروض العالمي.
فثمة حديث عن احتمال استئناف تحالف أوبك+ زيادة الإنتاج بدءًا من أبريل.
كما أشار محللو جي بي مورغان إلى أن فائض المعروض الذي ظهر في النصف الثاني من 2025 استمر في يناير، وقد يستمر خلال العام.

وبالتالي، يتوقع بعض الخبراء أن السوق قد يحتاج إلى خفض إضافي في الإنتاج بنحو مليوني برميل يوميًا خلال السنوات المقبلة لتفادي تراكم المخزونات.
وفي ضوء هذه المعطيات، يبقى النفط مدعومًا بالمخاطر الجيوسياسية، لكنه يواجه تحديات من جانب المعروض والسياسة النقدية.

يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات

Nayif Alahmad

كاتب ومحلل اقتصادي في موقع توصيات. يترأس قسم التحاليل والتوصيات منذ 5 سنوات, كما ويقوم في اصدار التحاليل اليومية على قناة اليوتيوب الخاصة في موقع توصيات. بدأ مسيرته في هذا المجال من سنة 2015.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى