أسعار النفط تنعكس هبوطاً مع تقييم المتداولين لتصريحات ترامب
انعكاس مفاجئ يعكّر صفو التداولات الآسيوية
في جلسة تجسّد التقلب المعاش يومياً في الأسواق، انعكست أسعار النفط هبوطاً في التداولات الآسيوية المبكرة.
وجاء ذلك مع إمعان المتداولين في تقييم تصريحات ترامب المتعلقة بإنهاء الحرب على إيران.
وكان الدافع الرئيسي ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال من أن ترامب أبلغ مساعديه استعداده لإنهاء العمليات ضد إيران حتى لو بقي مضيق هرمز مغلقاً، مدركاً أن إجبار طهران على إعادة فتح الممر قد يطيل أمد الصراع.
وعلى صعيد الأرقام، انعكس خام WTI تسليم مايو من مكاسبه ليهبط بنسبة 0.72% إلى 102.14 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 10:31 مساءً بتوقيت الساحل الشرقي.
وبالمثل، تراجع خام برنت تسليم مايو بنسبة 1% إلى 111.55 دولاراً للبرميل.

ترامب يسعى للتراجع وإبرام صفقة
وفي قراءة تحليلية تشرح ما وراء التصريحات المتناقضة، أوضح مات غيرتكن، كبير الاستراتيجيين الجيوسياسيين في BCA Research، أن شهية ترامب لتنفيذ قصف مكثف وشامل لإيران “ضئيلة جداً”.
وأضاف أن التهديدات الأخيرة لترامب لا تعدو كونها محاولة للـ”تراجع وإبرام صفقة”.
وحدّد غيرتكن الحد الأدنى المقبول أمريكياً بالحصول على اليورانيوم عالي التخصيب الإيراني، وهو شيء يستطيع الإيرانيون تقديمه مقابل ضمان بقاء نظامهم.
غير أنه حذّر من أنه إن لم يتحقق ذلك خلال أسبوعين، فسيضطر ترامب إلى التصعيد واستهداف عناصر النظام الإيراني الجوهرية، مما سيرفع حجم الخسائر الجانبية.
وأكد في الوقت ذاته انعدام أي احتمال لغزو بري أمريكي واسع النطاق.
ناقلة كويتية تشتعل وإيران تحكم قبضتها على هرمز
وعلى الصعيد الميداني الذي يعيد رسم المشهد ساعةً بساعة، دخلت الحرب أسبوعها الخامس مع تصاعد الأعمال العدائية في المنطقة.
وضربت إيران ناقلة نفط كويتية محملة بالكامل في منطقة مراسي ميناء دبي في وقت مبكر من يوم الثلاثاء.
وأعلنت حكومة دبي لاحقاً نجاح الفرق المختصة في إخماد الحريق الذي اندلع في الناقلة. وفي تحليل دلالي للحادثة، رأى بن إيمونز، كبير مسؤولي الاستثمار في Fed Watch Advisors، أنها تُشير إلى تشديد إيران قبضتها على مضيق هرمز باستهداف الناقلات خارج المضيق مباشرةً.
وخلص إيمونز إلى أن المشهد بات “لعبة أكثر لاتماثلاً”، حيث تميل الولايات المتحدة نحو الخروج فيما لا تزال إيران محفّزة على فرض أكبر قدر من التكاليف.
تناقض أمريكي صارخ بين التفاؤل العلني والرفض الإيراني
وفي قراءة للتناقضات المُحيّرة في المشهد الدبلوماسي، قال ترامب للصحفيين يوم الاثنين إن طهران وافقت على “معظم” المقترح الأمريكي من 15 نقطة لوقف إطلاق النار.
وفي المقابل، رفضت إيران علناً هذه الشروط وردّت بشروطها الخاصة، بما فيها الإبقاء على سيطرتها على مضيق هرمز.
ويواصل ترامب تذبذبه بين الثناء على المحادثات مع إيران بوصفها منتجة والتلويح بإرسال المزيد من القوات العسكرية إلى المنطقة.
وعلى صعيد الخيارات المطروحة، يدرس ترامب وفق تقارير إرسال قوات برية للسيطرة على جزيرة خارك التي تيسّر 90% من صادرات إيران النفطية.
الخبراء يحذّرون من مغبة خيار جزيرة خارك
وفي ختام المشهد، تجدر الإشارة إلى أن حركة الشحن عبر مضيق هرمز الذي كان يستوعب في الأحوال الطبيعية خمس شحنات النفط البحرية العالمية توقفت شبه كلياً منذ بدء الحرب في الثامن والعشرين من فبراير.
وفي هذا الإطار، يحذّر الخبراء من أن عملية برية للسيطرة على جزيرة خارك قد ترفع الخسائر الأمريكية وتُطيل تكلفة الحرب ومدتها.
وهكذا يجد ترامب نفسه في مواجهة معادلة بالغة التعقيد: بين ضغط الرأي العام الداخلي المتذمر من ارتفاع أسعار الوقود، وتعنت إيران، وتحذيرات حلفاء الخليج، وتكاليف عسكرية متصاعدة لا أفق واضحاً لنهايتها.
يمكنك الاطلاع على اخر اخبار التداول في موقع توصيات
المصدر: الوكالات



